مما لاشك فيه أن ظاهرة التدخين تعتبر واحدة من أكبر المشاكل الصحية على مستوى العالم كله إذ تشير الإحصاءات إلى أن «25%»، من المجتمع الأمريكي يعتبرون مدخنين وترتفع هذه النسبة في المملكة لتصل إلى «30%»، أي أن ثلث المجتمع السعودي يعرض نفسه ومن حوله للخطر القاتل.
ومن الملاحظ أيضاً أن هناك ازدياداً في عدد المدخنين في مجتمعات دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالمجتمعات الغربية اذ تتراوح نسبة هؤلاء ما بين «30 - 50%»، بين الذكور.
وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الفئة العمرية التي تتراوح ما بين «17 - 40»، عاماً تعتبر أكثر ميولاً نحو التدخين. ومع الأسف نجد انتشار هذه الظاهرة بين جيل اليافعين والشبان الصغار دون سن السابعة عشرة.
هذه الأرقام المخيفة تجعلنا نفكر بالأسباب التي دفعت هؤلاء إلى إدمان السجائر هل هي غياب في الرقابة الأسرية أم هل بسبب ضعف التوعية التربوية والاجتماعية أم أنها عديدة جداً ولا تقتصر على الجهاز التنفسي فحسب بل تطال جميع أجزاء الجسم تبدأ من تصلب الشرايين التاجية للقلب وهذا يرفع من نسب احتمال الوفاة القلبية إذ إن «31%»، من الوفيات ناتجة عن هذا المرض، هذا إلى جانب ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وكذلك زيادة توتر وانقباض الشريان التاجي أو أحد فروعه والذي يؤدي إلى جلطة قلبية أو حتى إلى توقف مفاجئ للقلب.
أي منا يستطيع أن يذكر الكثير من الأمراض التي تؤدي بالمدخن إلى الهلاك، ولكن القليل من يعلم أن التدخين يعتبر عاملاً رئيسياً في العقم وقد أكدت دراسات طبية على الصلة بين التدخين والعقم عند كلا الرجال والنساء إذ أشارت هذه الدراسات إلى تأثير التدخين على الإنتاج الكمي والنوعي للحيوانات المنوية وكفاءاتها هذا إلى جانب تأثر المبيض عند المرأة نتيجة التدخين المباشر أو حتى التدخين السلبي.
لو أردنا تناول مخاطر التدخين على صحتنا وصحة من حولنا كان لزاماً علينا تخصيص صفحات بل كتيبات ولكننا نختصرها هنا بقولنا «إن التدخين هو هلاكنا»،.
|