لم يأل القائمون على التربية والتعليم في بلادنا من تحديث الاطر التعليمية، حيث تم تغيير مسمى (التوجيه) إلى (الاشراف) وكان من تبنى التغيير يهدف إلى احداث نقلة نوعية في مفهوم الاشراف وابعاد التوجيه عن روتينه المعمول به إلى افق اشمل، حيث يتحقق الهدف من تلك التسمية ولكن وبعد مضي فترة طويلة على تغيير ذلك المسمى ما زلنا نشاهد وحتى الآن (الموجه) آسف (المشرف) الذي يأتي إلى المدرسة متأبطاً حقيبته، حيث سيزخر دفتر الزيارات بتسجيل الكثير من الملاحظات على مدير المدرسة ومدرسيها، بل ان البعض من المشرفين يأتي إلى المدرسة ليتصيّد الاخطاء وينقل الجوانب السلبية عن المدرسة مع غض الطرف عن الجوانب الإيجابية حيث اننا غيَّرنا المسمى ولم نغيِّر الافكار والاشخاص فلكي نحدث تلك النقلة في مسمى الاشراف لا بد ان نغيِّر الافكار ونعطي الفرصة للشباب المتحمس بأفكاره الحديثة مع عمل دورات تبين الواقع المأمول من عملية الاشراف وتزويدهم ببعض الخبرات في ذلك المجال ونحيل ممن بلغ به العمر عتيا في تلك المهنة إلى اعمال ادارية حتى نحصل على افكار جديدة وتطبيقات حديثة لمفهوم الاشراف الذي يأخذ بيد المعلم ويرتقي به إلى تحسين مستواه العلمي بعيداً عن تصيّد الاخطاء ويعمل على توجيه الكادر الإداري والمدرسي إلى تحسين الاداء المدرسي دون تصيّد للاخطاء أو فرض لبعض الافكار التي تجاوزها الزمن، كذلك لماذا لا يكون من مهام المشرف عمل دروس نموذجية في كل مدرسة وكذلك عقد جلسات تربوية مع الكادر الإداري في المدرسة وتقديم البحوث المعينة على تحسين الاداء المدرسي ويتم تقييم كل مشرف على ما يقدمه في ذلك المجال السابق الذكر وبذلك تحدث نقلة نوعية في مسمى الاشراف ويتحقق الهدف المنشود من التسمية.
حمود دخيل العتيبي (ثانوية نجد) / الرياض |