* كتب - إبراهيم محمد السعيدان يقول:
تسير وزارة الزراعة والمياه بخطى حثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي.. وتتجه سياسة الوزارة الآن اتجاها سليماً.. فلقد أدركت الوزارة بعد دراسات عميقة أنه يجب الاستفادة من المياه الجارية ومياه الأمطار وذلك بخزنها في باطن الأرض بدلاً من تركها تذهب هباء منثور.. ولقد أدركت الوزارة أيضاً أن أي عمل من هذا النوع يجب أن تسبقه دراسات عميقة من شركات عالمية سبق لها الخبرة والمران في هذا النوع من الدراسات.. وقد سبق ل«الجزيرة» أن نشرت في عدد مضى عن توقيع اتفاقية لدراسة موارد المياه بمعرفة الشركة الفرنسية «مسوغريا».
والآن نجد أن وزارة الزراعة تمضي في توقيع سلسلة من الاتفاقيات لتنمية موارد المياه وتحلية المياه في منطقة البحر الأحمر والخليج العربي وتحلية مياه البحر التي اكتشفت على بعد مائة وعشرة أكيال إلى الشرق من مدينة الرياض.
والآن نرى معالي وزير الزراعة والمياه الأستاذ حسن المشاري يوقع اتفاقية لدراسة تنفيذ مشروع وادي جازان وذلك في تمام الساعة الخامسة من صباح يوم أمس في مكتب معاليه بالوزارة في الرياض بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم..
وقد وقع الدكتور - البروتو بروتولي - مندوباً عن الشركة الايطالية الاستشارية «ايتالكونسلت».
وقد سألت معاليه عن شعوره بعد توقيع الاتفاقية فقال: إنني سعيد بهذه المناسبة.. وأرجو أن تكون الشركة عند حسن ظننا، وسأكون أسعد من ذلك حينما أرى المشروع حقيقة واقعة وسيكون ذلك قريباً إن شاء الله.. وننشر فيما يلي البيان الذي أصدرته وزارة الزراعة في هذه المناسبة..
يسر وزارة الزراعة والمياه وهي توقع اليوم الاتفاقية الخاصة بمشروع وادي جيزان مع الشركة الايطالية الاستشارية - ايتالكونسلت - أن تزف إلى المواطنين أن الدراسات الخاصة التي أمكن الوصول إليها من أبحاث مالية وزراعية وتحاليل اقتصادية واجتماعية في وادي جيزان أصبحت كافية للقيام بالأعمال المطلوبة للتحكم في مياه الفيضان في الوادي وذلك بإنشاء سد لتخزين هذه المياه واستعمالها بطرق سليمة لأغراض الري. وسيفيد المشروع بعد تنفيذة بصفة أساسية الأراضي المروية في وادي جيزان في منطقة تبلغ مساحتها - 45- ألف هكتار «الهكتار ستون قرية عدد سكانها ما ينوف عن خمسين ألف نسمة.
وبناء على الدراسات التي تمت حتى الآن تعتزم وزارة الزراعة والمياه تنفيذ مشروع وادي جيزان وجعله مشروعا زراعيا ارشاديا نموذجيا وعلى ضوئه يتم تنفيذ مشاريع الوديان الأخرى في منطقة تهامة الجنوبية.
وقد تم استخدام شركة ايتالكونسلت لتباشر باستكمال الدراسات والتصاميم والوثائق اللازمة لانشاء السد وجعله موضع التنفيذ، وتدل المعلومات الأولية على أن ارتفاع السد يقارب من 36 متراً وطوله 270 متراً ليخزن ما يقارب من 80 مليون متر مكعب.
وتشمل الدراسات:
1- متابعة المسح الجيولوجي لدراسة الطبقات الجيولوجية ومعرفة مدى مقاومتها لتسرب المياه وتكوين الصخور تحت السد وصلابتها ومتانتها وغيرها من العوامل الأخرى.
2- إعداد التصاميم والمواصفات اللازمة وأن تتم هذه الأعمال وتهيئتها لاعلان مناقصة تنفيذها في موعد لا يزيد عن شهر ربيع الأول 1386هـ بحيث يتم تعهد تنفيذ السد قبل نهاية العام المالي الحالي، وتبلغ تكاليف الدراسة «000 ،183 ،1» مليونا ومائة وثلاثة وثمانين ألف ريال.
وبتوجيهات جلالة الفيصل المعظم ستتابع الوزارة الأبحاث عن مصادر المياه والتنمية الزراعية ووضع نظام جديد للري وكذلك الأبحاث الزراعية بصفة عامة للمحاصيل المروية وتربية الحيوان والافادة من المراعي والتوسع في الخدمات العامة والتسويق الاقتصادي للمنتجات.
|