في دمي
تغلي قدورُ الحزنِ
في قهرٍ وكبتِ
والطموح المرُّ يبكي
من أسايَ وطولِ صمتي
وأنا في خيمة الآلامِ
بيميني أمسح الدمع الذي
أضنى خدودي
بشمالي اضغط الجرح الذي
أدمى وريدي
من هنا..
من عمقِ نفسٍ
حاربت في غمرةِ الأحزانِ
قانونَ الوجودِ
من هنا..
من عمق نفسٍ
واجهت بالحبِّ
إعصار الجليدِ
من هنا اهتفُ
والعلياءُ تصغي لقصيدي
تفرشُ الأعتابَ كي آتي
كما يأتي الملوك
ثمَّ آتي كوثوقِ الشمسِ
في وقتِ الظهيرة
في فؤادي رزمةٌ
من عزمِ أحلامٍ كبيرة
كان حبي في حياتي
فارساً شدَّ الذخيرة
أتهادى بشعوري
نحو عليائي الوثيرة
كلَّ يومٍ
أذكرُ الله وأمضي
بفؤادٍ كالأماني الزُّهْرِ
في كفِّ الحياه
في يديْ قلبي وعاءٌ
يحتوي الإحساسَ
والحبَّ المؤدي للنجاه
يحتوي أسباب بسماتٍ
على كل الشفاه
كلَّ يومٍ
أذكرُ الله وأمضي
الثُمُ الشمس وأحوي
قرصها وقتَ الشروقْ
ثم أشدو في حبورٍ
لعصافير تلاقيني
بأكنافِ الطريقْ
إنني في كلِّ يومٍ
أنسج الإحساسَ
سربالاً طويلا
ثم أكسو من ألاقي
والهوى يغشى المآقي
كي يكونَ الحبُّ نجماً
دائماً يأبى الأفولا
وأناغيه كطفلٍ
يعشقُ اللهوَ الجميلا
آه يا طفلي الحبيبْ
آه يا قلبي الغريبْ
آه من حسي العجيبْ
آه يا عصفور أيامي الطروبْ
آه يا شمسي التي
قد فضلتْ حضنَ الغروبْ
آه يا حلمي السليبْ
قد تهاوى الدمع حقاً
مع سقوط الأقنعة
وغدا قلبي حطاماً
مع هدوء الزوبعةْ
لم أعدْ أسطيعُ
حملَ الحزنِ
حتى أرفعهْ
ما الذي يجري؟
وهل دنياي صارت معمعةْ
بعد أن كانت هدوءاً
صافياً سِلْماً
كلونِ البدرِ
في حُلكِ السماء
هل شعوري أنني
وترٌ وبِدْعٌ
سوف يغدو توأمي؟
وا للعناء!
وا ضياعي!
أين «أسما» الآن
في هذا الفضاء؟
آه يا ربي
لقد عاث الأسى بالأمنياتْ
وقسا حزني
على قلبي الصغير
ذلك القلبُ المهشَّمْ
مع توالي البؤسِ
واليأسِ المريرْ
مع غيابِ الحبِّ
في كهفِ الشعورْ
مع تلاشي الحسِّ
أو موتِ الضميرْ
آه يا ربي..
أنا ما زلتُ أعطي الكلَّ
إخلاصي وصدقي
أنا ما زلتُ أوافيهم
بإحساسي ورفقي
أنا ما زلت أحبُّ الكلَّ
والله شهيدي
بل سأبقى بودادي
وسيأتيهم مزيدي
وسأبقى
أُسمعُ الآفاقَ
ألحانَ نشيدي
أسماء بنت إبراهيم الجوير |