تتابع سقوط الأيام.. على مدفن البشر.. حتى أصبح ذلك الاخدود
جسراً عتيقاً تضرب كل ألوان الدروب على جانبيه
ويعبر بنا الجسر طرفي الحياة وعليه يضحك الفجر
وترن أجراس الورود ويحبو الطفل.. وتمتلئ الفقاقيع من حوله بالأقواس القزحية
ثم تصفر أوراق العمر.. وترتمي في قطرات الدموع
وما بين بوح الهمس إلى قبلة العاطفة يبرد الاحساس
ونتجمد في فجوات الصمت
فتصرخ الأنا إلى حد التوهج.. متأهبة للقفز أعلى
من حدود الانتحار.. للوصول.. إلى الأطماع البشرية.. حين يلمع برق الوعود
ومن على القمة.. يتعين علينا القرار.. فلنفترق.. صعب علينا أن نجتمع
لا بد من التمزق.. بعد أن وصل كلنا للنقيض.. بدل الصدام
فقد يحدث الشرر لهيباً..
يلقي بالمزيد من بني الإنسان في المدافن البشرية
وسيعلو الجسر كثيراً.. ولن تستطيع يد الحياة مساسه
فلتبقي روحاً طليقةً للفضاء.. وسأبقى جسداً
يحفر في عروقه.. معنى الحرية.
فريال المهدي |