Friday 7th June,200210844العددالجمعة 26 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

قصة قصيرة قصة قصيرة
صاحبنا.. والسمكة
منصور عبد العزيز القدير

قام صاحبنا من نومه مبكراً على غير عادته في عطلة الأسبوع.. واتجه نحو الثلاجة لشرب الماء.. قال في نفسه لماذا استيقظت باكراً هذا الصباح، انطلق إلى فراشه لمواصلة النوم.. تقلب في فراشه يمنة ويسرة لم يستطع النوم، لقد شغلته السمكة التي شاهدها في حلمه.. وقال في نفسه ما أجملها ولماذا لا أذهب إلى البحر وبشبكتي هذه كي أكسبها.. نهض من فراشه وبنشاط.. وحمل عدة الصيد مع شبكته العاتية، انطلق وبسرعة نحو البحر مع الأمل في صيد محبوبة..
رمى الشبكة ومرت.. ساعات وساعات.. ولكن من غير نصيب.
دار في خاطره سؤال.. لماذا تأخرت المحبوبة الغالية في الظهور والجلوس في شبكتي المنصوبة، أين أنت يا حلمي الجميل.. أرجوك تعالي.. لماذا تحرمينني من جمال مظهرك.. ما أجمل خطواتك وعطرك الساحر.. انها لحظات من الحلم.. عندها أحس صاحبنا بخطوات ضيف قادم نحو الشبكة المنصوبة ومحملة بعطرها الفواح المميز وان حلمه قد تحقق في مشاهدة صاحبته ومحبوبة عن قرب.. شعر بالسعادة وان الفرج قد قرب.. استعد صاحبنا لاستقبالها.. بالورد والياسمين.. لكن المحبوبة دخلت الشباك وحامت ودارت وخرجت أصاب صاحبنا الدهشة فيما قامت به الشبكة العاتية التي لم تحرك ساكنا! عندها أحس بخيبة أمل ومن غير شعور أخرج الشبكة وسألها معاتباً ماذا فعلت؟ ولماذا سمحت بخروج سمكتي الجميلة؟ ولماذا لم تقومي بصيدها؟ لكن الشبكة أجابت مع ابتسامة ساخرة وقالت: من أنت حتى تحصل عليها؟ انظر لنفسك أولاً.. إنها جميلة وفاتنة ومتعلمة..
أنصحك بمراجعة نفسك أولا..
عندها أحس صاحبنا بخيبة أمل وانه قد خسر محبوبته.. عندها انطلق نحو منزله.. وقال لسوف احلم هذه المرة على كدي ومستواي ولن اشطح بعيداً..
وهذا درس لي ولغيري كي لا نشطح بعيداً.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved