Friday 7th June,200210844العددالجمعة 26 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الهجوم الإسرائيلي على مقر عرفات قد يكون التحذير الأخير الهجوم الإسرائيلي على مقر عرفات قد يكون التحذير الأخير

* القدس صوفي كلوديه أ ف ب:
قد يشكل الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح أمس الخميس تحذيرا أخيرا من إسرائيل قبل ان تتخذ تدابير حازمة لوضع عرفات نهائيا خارج اللعبة السياسية.
وحتى الوقت الراهن لا تزال واشنطن تعارض إقصاء الرئيس الفلسطيني الأمر الذي يطالب به قسم من الوزراء الإسرائيليين والمستوطنين وصولا إلى حد المطالبة بتصفيته.
ويعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ان اتفاقات اوسلو المبرمة عام 1993 والتي أتاحت قيام السلطة افلسطينية «أسوأ خطأ ارتكبته إسرائيل في تاريخها وهو بذلك يسعى إلى إلغائها والتخلص من الرجل الذي وقعها» حسب ما يقول المتخصص في التاريخ العسكري مارتن فان كرفلد.
لكنه يضيف ان «قتل أو نفي عرفات سيكون الخطأ الأشد بلاهة» وخصوصا انه لن يساهم في وقف الهجمات ضد الإسرائيليين.
وقال «العمليات الفدائية لن تتوقف حتى من دون وجود عرفات طالما لا نزال نحتل الأراضي الفلسطينية».
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ هجوما خاطفا في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس ضد المقر العام لعرفات في رام الله في الضفة الغربية استشهد خلاله أحد الحراس الشخصيين لعرفات وأصيب سبعة فلسطينيين آخرين بجروح قبل ان ينسحب بعد ست ساعات.
غير ان مصادر أمنية فلسطينية عادت وأكدت ان الدبابات الإسرائيلية توغلت مجددا أمس في جنوب مدينة رام الله بعد بضع ساعات من انسحابها منها.
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية ان «عملية بحث محددة عن فلسطينيين يشتبه في أنهم من المقاومة» تم اطلاقها في رام الله.
ويأتي الهجوم الإسرائيلي غداة عملية فدائية بالسيارة المفخخة استهدفت باصا في شمال إسرائيل وأسفرت عن مقتل 18إسرائيليا بينهم 13 جنديا وتبنته حركة الجهاد الإسلامي.
وقال المحلل العسكري زئيف شيف في صحيفة هآرتس إن الهجوم الذي نفذه الجيش الإسرائيلي ضد مقر عرفات «هو بالفعل رد على اعتداء الأمس وهو لا يظهر فقط ان شارون غاضب من عرفات بل إننا بتنا على وشك اتخاذ قرار جديد بشأن مصيره».
وأضاف «يتحدثون عن تصفية سياسية لعرفات عبر طرده أو تهميشه».
وكان شارون أعلن في كانون الثاني/ يناير الماضي انه ندم لعدم مبادرته إلى التخلص من عرفات لدى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني غسان الخطيب إن «قرار التخلص من عرفات لن يكون فقط من صلاحية شارون إذ سيكون بحاجة للحصول على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة».
وقد وجه المتحدث باسم البيت الأبيض اري فلايشر مساء الاربعاء الماضي بعد العملية الفدائية تحذيرا جديدا إلى عرفات عبر قوله إنه ليس قائدا لا يستغنى عنه. وقال فلايشر «الرئيس عرفات لا يزال زعيم السلطة الفلسطينية وهذا أمر يقر به الرئيس بوش غير ان الحكومات تضم العديد من الشخصيات»، مذكرا بان بوش يعتبر ان عرفات «لم يثبت يوما أنه زعيم فاعل أو أنه يستحق الثقة». ويعتبر المحلل زئيف شيف ان الموقف الراهن للولايات المتحدة حيال عرفات يندرج في السياسة التي عرفها الرئيس المصري حسني مبارك بأنها تقوم على دعم عرفات «في الوقت الراهن» بانتظار بروز زعيم جديد.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved