Friday 7th June,200210844العددالجمعة 26 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أيام في إندونيسيا أيام في إندونيسيا
أسرار بلاد «الجُزر» الحالمة
ذكريات يرويها محمد العيدروس:

  كان الزميل محمد العيدروس في زيارة خاصة لإندونيسيا حيث أمضى فيها عدة أيام سجل من خلالها بالصورة والكلمة ذكرياته وانطباعاته عن هذا البلد الذي ربما يجهل أغواره وأسباره الكثيرون منا ورصد مشاهداته في «شواطئ» عبر السطور التالية:
البداية
خصلتان يتفوق بهما الإندونيسيين عن غيرهما من الشعوب الآسيوية.. الطيبة المتناهية والرغبة الجامحة في مساعدة الآخرين. والإندونيسيون بطبعهم شعب هادئ.. مسالم.. همه الوحيد البحث عن أكل عيشه والاستمتاع بحياته بأبسط الحدود، لا يعشقون الصراع أو الصدام مع الآخرين.. ولا ينظرون للآخرين بالحذر أو الريبة بقدر ما يعشقون التعارف مع الآخرين وكسب ودهم.
جاكرتا.. مدينة المتناقضات
تحتضن العاصمة الإندونيسية أكثر من 12 مليون نسمة، يشكلون في مجموعهم خليطاً متنوعاً من الأجناس والعروق.
فخطوات قليلة في أحد شوارعها الرئيسية تجد الإندونيسي من أصل صيني وآخر من أصل هندي وآخر من أصل عربي وهكذا..!!
وتلك العاصمة الأنيقة رغم ازدحامها المروري «الفظيع» أحد مدن آسيا العامرة بالنشاط والحيوية كالتجارة العالمية.
وتعد جاكرتا رابع مدينة في العالم من حيث كثرة عدد السكان.
وإندونيسيا عموما يتواجد بها أكثر من 300 عرق يتكلمون 200 لغة ولكل مجموعة تقاليد ومميزات خاصة، ولعل ما يجمع بينهم وجعلهم شعباً واحداً تاريخهم المشترك وأصالتهم الأرخبيلية حيث يجمعهم أكثر من 17000 جزيرة.
نظام مروري.. خال من الحوادث
منذ أن حطت أقدامنا العاصمة الإندونيسية «جاكرتا» في زيارة عبر دعوة تلقتها الجزيرة من السفارة الإندونيسية بالرياض.. لم نشاهد حادثاً مرورياً واحد، في شوارع تكتظ يوميا بعشرات الآلاف من السيارات والموتوسيكل وقوافل البشر.
سألنا أحد المرافقين.. أليس ذلك غريباً في خضم ذلك الازدحام الهائل والتشابك العجيب والفريد من نوعه بين السيارات؟ أجاب مستغربا الغريب والنادر جداً أن يقع حادثا!! وبالفعل فوقوع الحوادث نادر للغاية وحدوث مشادات كلامية أو تجاوزات من قبل بعض السائقين أمر نادر الحدوث.
والسبب. رغبتهم في المحافظة على سياراتهم وحياتهم أولاً ثم اتقانهم للقيادة المرورية بشكل مذهل، ثم تقديم الآخرين على أنفسهم ثالثاً.
وفي شوارع إندونيسيا تجد سيارات يعود تصنيعها إلى الستينيات وبجوارها الشبح وال BMW وبجوارها موتوسيكل شخصي أو أجرة يتسع لشخصين بما يشبه «الحنطور».
ولديهم ميزة جيدة في الطرق يطبقونها،، فهناك شوارع دائرية وكباري سريعة «Hi Way» برسوم رمزية تصل إلى 3000 روبية «قرابة ريالين»، يمكن لأي سائق أن يسلكها تفادياً للازدحام.. وهناك طرق عامة متاحة للجميع.
أمن جيد وتسول بلباقة!
قد يتوقع الزائر لإندونيسيا إنعدام الأمان أو الاستقرار الأمني، بالنظر للازدحام أو تردي الوضع الاقتصادي والواقع الملموس..
إن إندونيسيا من أكثر دول آسيا انضباطاً أمنياً وخاصة في الشارع العام.
ولن يجد السائح أو الزائر نظرات فضولية تلاحقه أو استفزاز عابثين في الطرقات والأسواق.
قد تجد بائعاً متجولاً يعرض بضاعته عليك أمام إشارة المرور أو متسول يقترب منك بحياء.
وحتى هؤلاء لا يتسولون بإلحاح أو بلاهة.. بل تجدهم يؤدون أعمالاً مفيدة.. فإما أن يعزف على قيثارة أو يمسح حذاؤك مقابل 1000 روبية مثلاً.
وبصورة عامة وضعت الحكومة رجال أمن سريون أمام إشارات المرور وفي الميادين الرئيسية كإجراء احترازي بهدف تحقيق أقصى درجات الراحة للزائر.
التسوق في جاكرتا
قارعت إندونيسيا جاراتها الآسيويات في التطور التجاري والاقتصادي.
وتمكنت حكومة الرئيسة ميجاواتي من القفز بمعدل النمو الاقتصادي وتخفيف الديون إلى معدلات جيدة.
في جاكرتا «العاصمة» تنتشر متاجر وأسواق ضخمة تنافس ما هو موجود في كوالالمبور وطوكيو وسنغافورة.
وإن كانت جاكرتا تتفوق على الجميع برخص الأسعار وتدنيها والكثير من الزوار لإندونيسيا يحرصون على عدم جلب الملابس معهم، تمهيدا لشرائها من هناك نظير انخفاض أسعارها وجودتها وتنوعها أيضاً.
ومن مواقع التسوق الشهيرة «منجادوا» التي تتخصص في الأدوات الكهربائية والكمبيوتر والملابس وهي تتكون من ثلاثة مجمعات تجارية كبيرة.
وهناك باساراما وتعرض الملابس وأقمشة «الباتيك» وبضائع أخرى متنوعة ويقع في جنوب جاكرتا. ومن المجمعات الضخمة منطقة تنه ابانج وهو سوق شعبي رخيص ومن الأسواق الأخرى سوق الفنون وشارع سور لمبايا وجاتي ناجار.
الساتيه والقادوقادو!
يتميز الطعام الإندونيسي بتنوعه ونكهته المتميزة، ويتصدر «الساتيه» وهو عبارة عن دجاج أو لحم مشوي يقدم في أسياخ خشبية بنكهة محلاة المائدة الإندونيسية وهناك «الناسي قورين» وهي وجبة أرز مختلطة باللحم والفلفل والبيض وهناك «القادوقادو» وهي تشبه السلطة نوعا ما.
وعامة تنتشر في جاكرتا المطاعم العربية بمختلف أصنافها لتقدم الطعام العربي للسياح والزوار.
وهناك المطاعم الإندونيسية «المتخصصة» التي تنتشر في جنبات الشوارع تحت أكشاك ومظلات وهي تشبه ال East Food.
ومؤخرا انتشرت مطاعم شعبية سعودية تقدم «المظبي» و«المندي» وأضيف إليها الشيشة بأنواع الجراك والمعسل.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved