* كتب - مندوب الجزيرة:
أكد المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بحي الشفا بمدينة الرياض الشيخ عبدالعزيز بن محمد الفهيد أهمية استخدام وسائل الاتصال الحديثة التي خرجت الى الساحة الدولية وتمتاز بسهولتها وجاذبيتها وامكانية الوصول من خلالها الى المعلومة بأقصر وقت ممكن، سواء القنوات الفضائية التلفازية، او شبكة المعلومات الدولية العنكبوتية «الانترنت» في نشر الدعوة الى الله تعالى.
وقال الشيخ الفهيد - في حديث له بمناسبة تنظيم المعرض الثالث لوسائل الدعوة تحت شعار «كن داعياً» المقام حالياً في مركز معارض الرياض بمدينة الرياض : انه نظراً لتهافت الناس وخاصة الشباب منهم الذين هم انصار كل جديد على هاتين الوسيلتين الحديثتين، فيجب علي الدعاة والائمة والمهتمين بالعمل الدعوي استغلالهما فيما يفيد الامة الاسلامية.
وحذر فضيلته - في ذات الوقت - من ان استخدام تلك الوسيلتين في الجوانب العقدية ببث الافكار المسمومة او تشويه صورة الا سلام او الجانب السلوكي والاخلاقي من نشر المشاهد الفاضحة والخليعة، فهذا كله ينذر بخطر جسيم، ولعل من يقرأ الواقع يجد ان ذلك ويلحظ ان عمليات تشويه الاسلام قائمة على اشدها، داعياً العلماء والدعاة الى الله تعالى كل بحسبه والمؤسسات الدعوية التصدي لهذه الهجمة الشرسة بانشاء مواقع في «الانترنت» ذات اخراج فني ومادة علمية تعرض بأسلوب شيق صورة الاسلام الواضحة البيضاء الخالية من الشوائب، ودعوة البارعين في «الانترنت» الى افادة الجهات المسئولة عن المواقع الهدامة اولاً بأول لتتولى هي بالتضييق عليها او اغلاقها، وكذا تولي المؤسسات الدعوية الرد على افكار تلك المواقع الهدامة، وفتح موقع للجمهور يكون منتدى لهم للادلاء بما يفيد الدعوة.
واثنى المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بحي الشفا على تنظيم الوزارة لسلسلة معارض وسائل الدعوة الى الله تعالى في مختلف مناطق المملكة تباعاً والتي جاءت فكرتها من معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ، وقال: ان الله خلق الخلق ليعبدوه، كما قال تعالى:
* ، ولذلك ارسل الله الرسل وانزل الكتب ليقوموا بالدعوة الى معرفة الله وعبادته، والى سبيله وشريعته، ومكارم الاخلاق، وبها يظهر الله دينه، وينصر اهله، ومضى فضيلته - في الصدد نفسه - قائلاً: ان هذه رسالة الرسل واتباعهم وطريقتهم التي ساروا عليها، ولقد بذل الرسل عليهم الصلاة والسلام ما بوسعهم فعله في الدعوة، وقد كانوا مؤيدين ومنصورين من الله رغم ان الاستجابة لهم من اقوامهم لم تكن بالمستوى المتوقع وما ترك النبي امته الا واقام عليهم الحجة.
وابان الشيخ الفهيد - في سياق حديثه - انه بما ان المجتمع ككل - على مر العصور - يحصل فيه التقصير والانحراف سواء في الجوانب العقائدية او العبادية «اصول وفروع»، فان الدعوة تصبح لازمة شرعاً، وضرورة اجتماعية، ولكن يختلف قدر وحجم هذه الانحرافات من شخص لآخر، ومن مجتمع لآخر، ولكن يبقى على التأسيس انه كلما اشتد وجوب الدعوة الى الله، وقد بينت النصوص الشرعية ان عواقب نشر هذا الانحراف مع ضعف او عدم جهود التصحيح ذلك ينذر بهلاك المجتمع وضياع وتسلط العدو عليه.
واضاف فضيلته ان رسالة الدعوة لا تختص بفئة دون اخرى، لكل بحسبه، الا ان القدر المتعين من الدعوة على المسلم هو بقدر استطاعته ومدى علمه وقدرته، وما يحسنه، وقد رتب الشارع للداعي الاجر العظيم، كما جاء في الحديث:« من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل أجور من اتبعه»، والدال على الخير كفاعله، والكلمة الطيبة صدقة، ولئن كانت النصوص الشرعية قد حثت المسلم على الدعوة، فانها ايضاً قد بينت المنهج الامثل الشرعي للقيام بهذه الشعيرة، اذ مؤداه الى تحقيق النتائج المأمولة - باذن الله تعالى - من الدعوة، وهذه الدعوة لها اركانها:الداعي، والمدعو، والوسيلة.
* ، والحكمة هي الدليل المقنع والواضح الداحض للباطل وهذا رسم للدعوة حسب اختلاف المدعو، وجدير بمن يقوم بهذه الرسالة السامية ان يرجع الى ايضاح المعاني العظيمة لهذه الآية والاحكام مما سطره العلماء في كتبهم.
* ، واحتساب الاجر عند الله، والثقة فيه وسؤاله العون والتوفيق، والتحلي بالاخلاق الفاضلة، من الحلم والرفق والبشاشة عند المدعو كما كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث لا يخفى كل متابع اثر حسن الخلق مع المدعوين في سرعة القبول للدعوة في كثير من الاحايين، كما ان على الداعية ان يكون قدوة، فيجب عليه العمل بما يدعو اليه، وكما هو معروف فان تأثر المدعوين بالفعل اكثر من القول، وكذا التحلي بالصبر.
واضاف فضيلته قائلاً: والمطلوب من الداعي تقديم دعوته بأسلوب مناسب يحقق الهدف بطريق مباشر كالكلام المباشر الوقت والحال والعرض المناسبين للمدعو، فيستخدم فيه عبارات التقدير والاحترام وعدم تجريح المشاعر والايجاز غير المخل، واشعار المدعو بهدف من الدعوة وختمها بالدعاء له، فيرجى بهذا الاسلوب الوصول الى شغاف قلب المدعو، وتتحرك مع بشاشة الايمان والخوف من الله فلعله اقرب للقبول، او بطريق المراسلة او بوسيلة غير مباشرة كاهدائه شريطاً نافعاً يرى فيه الداعي محققاً للهدف او قريباً من التحقيق، اذ احياناً يكون اهداء الشريط يقصد به ازالة خطأ معين واحياناً يكون على العموم او اهدائه كتيباً او مطوية حول الموضوع.
وعدد الشيخ عبدالعزيز الفهيد وسائل الدعوة التي تأخذ شكل العموم، مثل الدعوة عن طريق الحلقات العلمية في مجالس العلم، والدعوة عن طريق المدارس من المعلمين وغيرهم، اذ من المعهود من الطالب تقبله للنصح واستقصاء المعلومات، وهذا مجال خصب لو احسن استغلاله، والخطب المنبرية من خطباء الجوامع، وهذا المجال، ومن اهم الطرق لاجتماع الناس فيها، وكذلك المحاضرات والكلمات التي تلقى في المساجد، وكلما كانت منظمة كانت مفيدة، وايضاً المجالس العادية، سواء بمستوى العائلة او جماعة المسجد او الزملاء، واخيراً التأليف العلمي لمن كان مؤهلاً لذلك، وغيرها كثير، وقد خرجت مؤخراً بعض الكتيبات احتوت طرقاً عديدة للدعوة مناسبة لعصرنا ومجتمعنا تفيد في ذلك، ومما هو في صالح الدعوة، الافادة من الوسائل الحديثة التي تحقق المقصور ولا يكون فيه محظور شرعي، وهذا الضابط يجري على اي وسيلة تستخدم للدعوة سواء مباشرة او غير مباشرة.
وعبر المشرف على المكتب التعاوني للدعوة الارشاد وتوعية الجاليات بحي الشفا عن امله في ان يحقق المعرض اهدافه المرجوة بالافادة بالمنهج النبوي في الدعوة بشكل مفصل، وايضاح اسباب نجاح الدعوة، والتعريف بالوسائل الدعوية المناسبة المضبوطة بالضوابط الشرعية، ويكون المعرض حلقة وصل بين المؤسسات الدعوية،
وكذا التعريف بجهود الحكومة الرشيدة عبر مؤسساتها الدعوية في مجالي الدعوة في الداخل والخارج، مع طرح العقبات التي تعترض نجاح البرامج الدعوية، لتكون محل دراسات ونقاشات علمية منظمة من قبل الوزارة، سواء كانت في ندوات او عبر تخصيص مواقع في «الانترنت» يدعى فيه الى طرح ما هو مفيد في الموضوع، وابراز ثمرات وانجازات المؤسسات الدعوية في الداخل والخارج التي تشرف عليها الوزارة وذلك للزوار، وتزويد رجال الاعمال والغرف التجارية بهذه التقارير.وطرح الشيخ عبدالعزيز الفهيد عدداً من الاقتراحات لتطوير المعرض، وذلك بتخصيص صفحة كاملة في الصحف المحلية، تغطي فعاليات المعرض، واجراء تنسيق مع الجهات التعليمية لتنظيم زيارات الطلاب للمعرض، حال كون فترة المعرض ايام الدراسة،
وايضاً اجراء مسابقات ثقافية بمناسبة المعرض تكون على مستوى المدارس، او حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وتكثيف الندوات والمحاضرات المصاحبة للمعرض، وعرضها بأكثر من لغة،
الى جانب التنسيق مع مكاتب الدعوة لتنفيذ مشروع «حقيبة داعية» مشيراً الى أن المكتب سيشارك - باذن الله تعالى - في المعرض الثالث من خلال المشاركة في جناح مكاتب الرياض.
وتمنى الشيخ عبدالعزيز بن محمد الفهيد ان يوفق المعرض الثالث لوسائل الدعوة الى الله، ويحقق اهدافه المرجوة، والاستمرار في اقامة سلسلة معارض وسائل الدعوة الى الله تحت شعار «كن داعياً» في بقية مناطق المملكة - ان شاء الله تعالى -.
وعلى صعيد آخر، اوضح المشرف على المكتب الشيخ عبدالعزيز بن محمد الفهيد ان المكتب قام بتنفيذ برنامج توعوي اسبوعي ويومي من الاعمال الدعوية، حيث قام في مجال التوعية وارشاد الناس بتنظيم «277» منشطاً توعوياً وارشادياً، شملت تنظيم «22» درساً علمياً اسبوعياً القاها اصحاب الفضيلة المشايخ والدعاة، و «85» محاضرة فقهية وتربوية ووعظية، والقاء «164» كلمة توجيهية ووعظية قصيرة بعد كل صلاة في المساجد والجوامع، بالاضافة الى تنظيم «6» دروس علمية مكثفة خلال الاجازات الصيفية.
وعن الدروس الدعوية للجاليات الاجنبية المقيمة في منطقة عمل المكتب، اضاف المشرف على المكتب التعاوني في حي الشفا بالرياض ان المكتب يقيم بشكل اسبوعي في داخل المكتب وخارجه بالعديد من اللغات الاجنبية ما مجموعه «14» درساً بهدف افادة ابناء الجاليات المقيمة، وتفقيههم بأمور الدين الاسلامي الحنيف.
وابان الشيخ عبدالعزيز الفهيد ان المكتب قام في مجال توزيع وطباعة الكتب والمطويات، بطباعة وتوزيع ما مجموعه «ثلاثة ملايين وخمسمائة وخمسة عشر الفاً، وثلاثمائة واربعون نسخة من المصاحف والكتب الدينية بمختلف اللغات الى جانب العربية.
وافاد فضيلته ان من تلك الكميات التي تتم طباعتها وتوزيعها، قام المكتب بتوزيع «250 ،22» نسخة من المصحف الشريف من اصدار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، وطباعة وتوزيع «810 ،136 ،1» نسخ من «33» كتاباً باللغة العربية، كما تمت طباعة وتوزيع «780 ،729» نسخة من الكتب الدينية بمختلف اللغات، وكذا تمت طباعة «000 ،590 ،1» نسخة من المطويات العربية، وايضاً تمت طباعة «00 ،365» نسخة من المطويات بمختلف اللغات الاجنبية.
وفي مجال ترجمة الكتب الدينية الى بعض اللغات الاجنبية، قال المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتويعة الجاليات بحي الشفا بمدينة الرياض:
ان المكتب حرص كل الحرص على العناية بالترجمة، فتمت - بحمد الله تعالى - ترجمة «21» كتاباً الى بعض اللغات الاجنبية، اسهاماً منه في افادة المقيمين الاجانب غير الناطقين باللغة العربية في منطقة عمل المكتب.
واشار الشيخ عبدالعزيز الفهيد - في ختام حديثه - الى ان المكتب سيواصل - بمشيئة الله تعالى - نشاطاته وجهوده التوعوية والارشادية، لتحقيق اهداف المكتب التي من اجلها انشئ في تبصير الناس من مواطنين ومقيمين بأمور دينهم ودنياهم وفق ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم-.
|