editorial picture

تجاوز الخطوط الحمراء إلى التهجير

تبيح إسرائيل لنفسها ولجيشها الاعتداء على الفلسطينيين أينما كانوا حيث تواصلت العملية العدوانية التي يسميها شارون وأركان حكمه «السور الواقي»، كما استمرت التصريحات الاستفزازية التي ربما تتحول إلى أجندة سياسية وآخرها اللغط الاسرائيلي حول تهجير الفلسطينيين الى الدول العربية.
والكلام عن التهجير الذي قال عنه نائب عربي في البرلمان الإسرائيلي أنه كان قاصراً على «أحاديث الشارع» تحول الآن إلى البرلمان وقد يتحول إلى ملف أساسي في مجلس وزراء شارون..
إن هذه التلميحات إلى تهجير الفلسطينيين هي من الأجندة الخفية التي يتداولها المتطرفون الصهاينة في مجالسهم، وهي ذات المجالس التي تخطط لكل الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني قبل زرع الكيان الصهيوني في فلسطين وإلى يومنا هذا.
وربما أعتقد الإسرائيليون أن الأجواء باتت مهيأة لطرح مثل هذه الموضوعات على العلن، خصوصاً في ظل تقاعس المجتمع الدولي للتصدي لاعتداءاتهم اليومية ومذابحهم المشهودة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإزاء ذلك لم يعد الحديث عن التهجير سراً من الأسرار، فإسرائيل التي تحاول إقناع العالم بأن أمنها يقتضي أن تقتل الفلسطينيين كل يوم وأن تقتحم أراضيهم وتدمر منازلهم، تحاول أن تقنع هذا المجتمع الدولي المتراخي تجاه تلك الجرائم، أنه ينبغي عليها أيضا أن تطرد الفلسطينيين إلى الدول العربية حتى يتسنى لها أن تنعم بالأمن في أرض من قامت بتهجيرهم. إن مسؤولية العالم في التصدي لهذه السياسات والجرائم المستمرة ينبغي أن تتضاعف وإلا فإن إسرائيل ستفسر هذا السكوت على أنه موافقة على ما تفعل، لكن الفلسطينيين الذين يكتوون بهذه النيران يرون أن مسؤوليتهم الوطنية تحتم عليهم أن يهبوا للدفاع عن أرضهم ووجودهم بما يتوفر لديهم من أسلحة هي للأسف ضعيفة أمام البناء العسكري الإسرائيلي الهائل، ومع ذلك فإنهم لا يعدمون وسائل النضال التي أثبتت أنها تستطيع فعلاً أن تهز كل هذا الكيان الظالم بكل ما يتوفر له من آلة عسكرية ضخمة.


jazirah logo