فاضت عيوني عندما جاء الخبر
والدمع من عيني تحدر وانهمر
جدي الذي بالخير يذكر دائما
جدي قد جسد الماضي الأغر
جدي الذي بالأمس كان رداءنا
وقت الشدائد والمصائب والُعسر
جدي الذي قد كان يحنو دائما
وتراه في العليا هماما مشتهر
نبكي الكريم ابن الكريم وحالنا
«سعد» تعلق في القلوب قد استقر
أحقيقة أنا فقدنا جدنا
أحقيقة ما قال ناطق ذا الخبر
أحقيقة يخفي التراب حبيبنا
بين الحجارة والحصى بين الحفر
أحقيقة يطوي الزمان نجومه
وتغيب عن عيني جمائل ذا الصور
ما زلت بين مصدق ومكذب
والأمر يحسم في ثواني بالقدر
آدمي فؤادي فقدكم يا جدنا
فقد الأحبة في النفوس له أثر
لا تعجبوا إن كنت أرسل أدمعي
فالدمع من عيني تفجر وانتشر
فالليل يمضي والدموع سواكب
ما بين أحزاني وأنات القهر
لازلت أذكر صوته ونداءه
فصداه في كل المدائن والهجر
لازلت أذكر حين يغمض جفنه
في جمعة الأحباب في وقت السمر
يا ليت لي عمراً فأعطي نصفه
لو كانت الأعمار في أيدي البشر
أو كان موتك قد تأخر حقبة
ما حيلتي إن كان ربي قد أمر
وكذا أسلي النفس أني مؤمن
بقضاء ربي لا اعتراض على القدر
فلكم زرعت الخير في أرجائها
واليوم تجني ما زرعت من الثمر
كم ميت قد عاش بعد رحيله
بتقاه بالايمان بالذكر العطر
وعزاؤنا ما قد تركت لدارنا
ركن من الأبناء لا يرضى الضرر
ف«سعيد» نجم قد أضاء ديارنا
ول«ناصر» كل المفاخر والدرر
و«محمد» كالسيف يعلو دائما
مجد و«عبدالله» فينا كالقمر
و«علي» عال كالصقور بجونا
أما المعالي فهي تُجمع في «عمر»
يا إخوتي ان الدعاء سبيلنا
فلنوص أنفسنا الدعاء المستمر
ولتعلموا ان الحياة قصيرة
سنموت حتماً لو يطول بنا العمر
كل ابن أنثى لن يعيش مخلدا
الموت آت للجميع ولا مفر
أدعوك ربي أن تنير طريقنا
بالخير والإيمان نسعد بالذكر
فلتقرؤوا فيض المشاعر إخوتي
مرثيتي عنوانها «طاب المقر»