Friday 7th June,200210844العددالجمعة 26 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الثقافة والعلم الثقافة والعلم

* هل من سبيل ترونه تجاه محاولة نقد وتوجيه الثقافة والدراسات العلمية..؟

عبدالله .م.ن.. قطر.. الدوحة
- في البحوث العلمية المتكئة على قاعدة صلبة من عمق النظر وسعة الاطلاع لا تجد يا أخ/ عبدالله. م. ن مكاناً مكشوفاً أو مستوراً للحشو أو السرد هكذا، أو الطرح الانشائي، والخطاب المباشر لا تجد هذا، وانت وسواك واجدون امانة النقل في كلام الآخرين ولو كان اولئك غير معروفين إذا ما كان ما يكتبونه يصب في حوض الناقل لطلبه حساً ومعنى، وإني لأتضايق جد التضايق ولعل غيري كذلك من قوم يُصدرون كلام الغير في: الادب، والنقد، والرواية، والشعر يصدرونه على أنه منهم جاد به فكرهم، وتجديدهم وما هو إلا سطو بيِّن لكلام آخر، سطو عليه أو هو محبة للبروز على أساس سعة الافق وحرية الفكر ودراية الواقع، ولعل الخمسين عاماً الماضية تمثل هذه الحقيقة العجيبة التي تكشفت لدى الكثير من العقلاء حين بدا مسار اللغة الاجنبية يأخذ مساراً عالمياً الأمر الذي أسقط كثيراً من حملة القلم في دائرة السطو والنقل غير الأمين أو هو: رغبة في الاسقاط النفسي الذي يعاني منه جملة من المثقفين وهم يعلمون أولا يعلمون أنهم قد وقعوا رهن خيط دقيق من المرض النفسي.
حتى إذا بدا ما بدا من جدل أو نقاش تراهم ينظرون إليك وهم يلوكون مثل :(ناقل الكفر ليس بكافر) أو (لا يعني من طرح السوء الدعوة إليه) وهكذا.
وإذا ما ذهبت تفتش هناك في الاغوار في الابعاد في مراحل الحياة وجدت هناك: عجباً أثمر هذا كله ما أثمر من عقول ضيقة ظنت انها هي هي فاكتنفت الحياة وزعمت انها : المصلح والمنظر، ولعل هذا كله معلوم من واقع الحال بالضرورة ما في ذلك شك عندي، وليس هذا قصدي من هذا الجواب لكن مرادي هو ما قد وقع فيه أو قد يقع بعض العلماء والباحثين فيه مما لا يحسن أن يكون، وسوف آتي فقط بأمثلة تدل على الحاصل في بعض الدراسات العلمية والرسائل راغباً إليهم الدقة في تناولهم وعزوهم، ومحاولة التثبت في العزو من اصول المصادر اصلاً، فمن ذلك:
1- الحديث صحيح، عد إلى : المغني والمغني، كتاب فقه جليل لكنه لا يصلح للعزو إليه، ومثله من يعزو إلى كتب الفقه، أو التفاسير، أو السير، والتاريخ.
2- تحريم أو تحليل (حكم ما). دون العلم بالمطلق والمقيد، والعام والخاص والناسخ والمنسوخ.
إذ لابد قبل الحكم على مسألة ما من المسائل الاحاطة بمثل ما ذكرت أو سؤال ذوي الحفظ والفهم.
3- هذا أصل القولين وهذا كلام جيد لو أن صاحبه بسط القولين بالادلة والتعليل ثم رجح مع بيان المرجح الصحيح، أو يقول حسب علمي وجهدي، ولو كان لتوسعت دائرة العلم بدليلها، وتعليلها.
4- «هذا حسن» يعني أنه حديث حسن، وقد وجدت هذا كثيراً في الهوامش للرسائل الصغيرة، ووجدته كذلك في هوامش الرسائل والكتب الكبيرة، وهذا فيه تعمية وتقصير من المؤلف أو الباحث لأنه لا يدري هل هو حديث حسن لذاته، أو حسن لغيره.
5- حديث صحيح راجع (مسلم)، وحينما تعود إلى صحيح مسلم حسب الجزء والصفحة والطبعة لا تجد هذا الحديث، كما أشار في الهامش، لانه لم يعد اصلاً إلى : الصحيح نفسه لكنه عاد إلى غيره قد أشار إليه وإلا فصحيح مسلم وامهات السنن المطولة كلها مطبوعة متداولة، ومثل هذا يقع بسبب العجلة ومحبة اصدار البحث وطبع الرسالة، وإلا فالعودة إلى أصل الكتب أمر مهم جداً ,فهو أمانة ودقة وصدق توجه وتحرير علمي جاد مركز.
6- هذا راو ضعيف تجد هذا في بعض الهوامش فحينما يورد بعض أهل العلم أو الباحثين سنداً تجده يحكم على هذا الراوي، أو ذاك بالضعف دون بيان تفسير لهذا الضعف هل هي:
بدعة، أو وهم الراوي، أو جهالته، أو تدليسه، أو ارساله، أو تغريبه، أو تفرده، أو تغيره آخر عمره، أو ضعف روايته عن أهل بلد، وصحة روايته عن أهل بلد آخر الخ.
فلا بد هنا من ذكر الجرح في الراوي وتفسير هذا الجرح، لانه ليس كل جرح يوجب التضعيف فتنبه لهذا جداً، وكن منه على بينة.
7- نقل آراء الآخرين، وهذا قد يقع، والذين يطول نظرهم في بحوث ودراسات أهل العلم والادب والسيرة يجد أن هذه النقطة موجودة بين مقل منها ومكثر، والإشارة إلى آراء الآخرين أمر غاية في الأهمية قال تعالى :{ولا تبخسوا الناس أشياءهم}.
ومهما تكن الحال فلا بد من الإشارة إلى كل رأي ونظر.
8- هذا هو القول الراجح تجد هذا في صلب البحث أو لعلك تجده في الهامش لكنك تضرب كفاً بكف فأي قول هذا هو: الراجح، دليله، صحته، تعليه، الاختلاف داخل المذهب فيه، رأي المخالف، حجته، من دليل وتعليل، العوارض، الإبطال، هذا القول: راجح عند من؟، وجهته، الترجيح، نقلاً وعقلاً.
ومثل هذا لا يحسن أن يلقى هكذا إلا بعد جهد مدرك واعٍ مع طول وقت ونفس وورع وامانة وتقوى.
فإن الاختلاف لابد قبل الدخول فيه ونظر الراجح والمرجوح لابد من تأصيل: المسألة، وتحرير حقيقتها بتجرد تام، ثم بعد ذلك نظر الادلة، وتعليل كل مذهب ذهب فيها إلى ما يراه من ضبط النص والقول بالرجوع إلى مصادر كل قوم بنفسها وهذا فيه مشقة لكن الامانة تقتضيه وتدعو إليه من كل وجه.
9- مثله. 8- هذا قول: مرجوح.
10- اصله صحيح أبين هنا مسألة مهمة وهي أن هذه العبارة لا يقصد بها أن اصل النص في : البخاري أو في: مسلم، وقد اخطأ من ظن ذلك، لكن المراد بها أن اصل هذا الحديث صحيح، وقد يكون في غير الصحيحين.
11- اصله في الصحيح هنا لعله يريد البخاري أو مسلم حسب الاستقراء الدقيق.
فلا بد هنا يا أخ/ عبدالله من نظر متأمل لحال ما ذكرته لك فهو حسب جهدي واستقرائي وشبه يقيني من الاهمية بمكان.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved