لدي شك كبير لا يصدق ظني فيه كثيراً، وبناءً على هذا الشعور اصبت بمرض الشك المرضي فأصبحت أترجم بعض الحركات والنظرات حسب (ظني) حتى زوجتي لا أدري لديَّ شعور تجاهها بسوء، هل انا مريض هل المجتمع يتحمل جزءاً من ذلك؟
هل تضع يدك في يدي..؟
س. ط. الرياض
- حتى زوجتي لا ادري لدي شعور تجاهها بسوء يعني تشك فيها، وهل تضع يدك في يدي.
وهل المجتمع يتحمل جزءاً من ذلك. لنبدأ من الاول ولتستمع إلي جيداً إذا قاربت نهاية رأي في الجواب ولتصدق معي في التلقي كما فتحت لك الباب بأن التقاك، هنا أمران لابد منهما وهما مقدمة وهنا أمر وهو مقدمة ثالثة، أما الامران/ فأنت ذو حساسية مفرطة وذو سرعة (100%) ليرتطم حكمك في الاتجاه المقابل، ثم تغذيه شيئاً فشيئاً وتبني عليه، ثم تحكم ظاهراً، وهذا بحد ذاته يولد لدى الشخص المقابل لك «كراهية شعورك الداخلي تجاهه» ولو لم تعبر عنه ببنت شفة ذلك أن شعورك يدركه شعور الآخر، ولو كان صامتاً، لنفرض أنها زوجتك فأنت ترسل إليها الإشعاع اللا شعوري بالشك وهي ترفض ذلك بقوة فيتولد لديك صدق ظنك وتبقى أسيراً ابداً للشك.
والثاني: انك ذكرت المجتمع وانه قد يتحمل شيئاً من أمرك، ونسيت التربية حال طفولتك المبكرة في البيت ما بين عامين حتى 7. ونسيت المدرسة كذلك، هل أدركت أنك حساس وتنزع إلى العجلة نعم المجتمع عليه ما حمل، والمدرسة عليها ما حمِّلت، وعلى البيت ما حمل.
أما الثالث فأنت رجل ادركت حقيقة حالتك وما جره عليه الشَّك فلماذا الا تفسر ما تسمعه وتراه ببراءة الطرف المقابل بقوة إرادية واعية دائمة وتسير على هذا لكن بضابط أن تعيش على سجيتك دون تعصب لخيال أو فكرة أو ظن ما.
قد يكون هذا صعباً لكن جرب دائماً أن تكون كذلك، فقد تنجح في المئة ولا تنجح في الأعداد السابقة للمئة (100) 99/98/97/96/95/64/ الخ، جرِّب، وما كان لهذا أن يضرك جرب بمهارة وعزم لست مريضاً بالشك كلا فأنت حريص وذو غيرة طيبة لكنك لم توظف هذا الحرص وهذه الغيرة فتولد لديك احساسك بالشك الآخر.
لكن هل تعلم أن الله تعالى محاسبك غداً على هذه الاحاسيس التي قد توقع فيها بريئاً بسبب ظنك وحدك، وانك تدرك كما تقول أنك ذو شك.
آمل منك ما ذكرته لك، وهذه يدي في يدك دائماً أكثر الاستغفار وقراءة القرآن وعش كما لو كنت عظيماً سيداً غير مسود.
|