كل من يعرف كرة القدم يعي تماماً أننا لا يمكن أن نفوز بكأس العالم على المدى المنظور وكل من يعرف الكرة السعودية بتاريخها وإنجازاتها يعي تماما ان ما حدث أمام المانيا زلة غير طبيعية وان ما قدمه منتخبنا بالأمس أمام الكاميرون هو الوضع الطبيعي «نوعاً ما» لكرتنا وفريقنا الوطني.. فنحن لا نبحث عن الفوز فقط، بل يهمنا الظهور المشرف والأداء بالشكل الذي يتلاءم مع إمكاناتنا وقدراتنا وبالأمس قدمنا أنفسنا كما يعرفنا العالم.. صحيح أننا لم نفز واننا أضعنا عدداً من الفرص المواتية لوضعنا في الواجهة من جديد ولكن ذلك لا يقلل مطلقاً من الأداء الرجولي من قبل لاعبينا ويؤكد من جديد ان كرتنا غنية بالمواهب والنجوم القادرة على الدفاع عن ألوان المنتخب فغياب سامي ونور وخميس والدوخي رغم أهميتهم لم يؤثر على أداء الفريق، بل ان البدلاء بذلوا جهداً كبيراً ونجحوا في التأكيد من جديد ان الإعداد النفسي يوازي إن لم يفق الإعداد الفني لدى اللاعب العربي فالفريق الذي شاهدنا بالأمس مختلف تماماً عن الفريق الذي خسر قبل أربعة أيام أداءً وروحاً وطريقة وحين غضب الجميع من خسارة أولى المباريات فلأنهم يعرفون إمكانات فريقهم ووطنهم ويعون ان هنالك من ينتظر مثل تلك الخسائر ليمرر اساءاته ويمارس اسقاطاته تجاه المملكة العربية السعودية.. شكراً نقولها للمسؤولين الذين نجحوا في إعادة صياغة الفريق الوطني لتجاوز كبوة البداية وشكراً للدعيع وزملائه الذين أكدوا من جديد ان ممثل آسيا العالمي يمتلك الكثير مما يقدمه للعالم وسيكون لنا بصمة في اللقاء الأخير أمام ايرلندا «بإذن الله».
|