تحقيق : عبدالعزيز العيادة ومندوبة الجزيرة
أصبحت مشكلة الصور الممنوعة المنتشرة دون اذن من اصحابها مشكلة عامة، بعد ان كانت مشكلة خاصة ببعض المشاهير الذين لايرغبون مشاهدة الآخرين لأي صورة من صورهم وهم في اوضاع خاصة جداً!! وساعدت التقنية الحديثة على سرعة انتشار الصور الممنوعة وحفظها وتزوير بعض اجزائها!! ومع خصوصيتنا الاجتماعية وخصوصية وضع المرأة فإنها كانت هي أول ضحايا هذه المشكلة!! ولأهمية هذه القضية الدخيلة على مجتمعنا وتعدد جوانبها تكشف.. «الجزيرة» في هذا التحقيق أسراراً جديدة وغريبة في هذه القضية الشائكة تبيِّن علاقة خدم المنازل وطالبات الثانوية وبعض المراهقين الشباب بهدم بيوت كثيرة كان عمادها الاستقرار والهدوء وانقلبت في لحظة الى جحيم لا يطاق.
الشرارة الأولى للمشكلة!
وتبدأ مشكلة بعض الفتيات مع هذه القضية في سن المراهقة عندما تتشكل أنوثتها وتكون في مرحلة تحتاج معها لتأكيد تفردها وجمالها ويأخذ هذا الشعور بالتزايد شيئاً فشيئاً إذا كان المحيطين من نفس الفئة، فتلجأ الى التصوير الفوتوغرافي لإبراز جزء من مفاتنها وجمالها بقصد التأكيد انها جميلة وأكثر جمالاً من أي فتاة أخرى، مما يجعلها تهتم كثيراً بتفصيلات الصورة بحيث يكون المكياج سيد الموقف بالإضافة الى الملابس شبه العارية دون ان تدرك خطورة الموقف!! ويساعد على ذلك تنامي الشعور السائد عند كثير من الاهالي بضرورة اعطاء الفتاة حريتها وأن ما تفعله ليس من العيب طالما بقي خاصاً ولم يطلع عليه أحد!!
طالبات الثانوية!
وتقول احدى المعلمات ان منع بعض مدارس البنات من ان تقوم الفتاة خلال المراحل الدراسية وخصوصاً في المرحلة الثانوية من اظهار حسنها وعدم اعطائها الفرصة بشكل قانوني خصوصاً وهي في مرحلة خطرة جعلها تلجأ الى طرق اخرى وحيل اخرى لابراز مقوماتها الجمالية امام صديقاتها وتأتي الصورة الفوتوغرافية كأحد الطرق التي ازدادت بشكل كبير هذه الأيام، خصوصاً مع انتشار ظاهرة الاستديوهات التصويرية النسائية في عدد من المناطق. وتقول المعلمة في كثير من المرات نكتشف بالصدفة ان مع بعض الطالبات صور لهن ولبعض صديقاتهن، كما نتفاجأ أحياناً بوجود صور فوتوغرافية لأولاد شباب مع بعضهن، ونحرص على معالجة الأمور بحكمة وروية لأن من نتعامل معهن «مراهقات» كما انهن في مرحلة عمرية خطرة وربما تؤثر على مستقبلهن وسمعتهن الاجتماعية.
بينما تقول معلمة اخرى على العكس فنحن نرى انفلاتاً اخلاقياً متزايداً من بعض الفتيات حالياً على الرغم من الرقابة الصارمة والحرص من القائمين على تعليم البنات وهي الجهة التي أعتبرها الدرع الواقي بإذن الله امام الطوفان الذي تواجهه الطالبات المراهقات في ظل عدم متابعة الاهل وانفتاح القنوات الفضائية وتركيزها على الإثارة الجنسية.
خيانة صديقة
لنطلع على مانقلته «أ.س» من أن إحدى صديقاتها المقربات قامت بزيارتها في منزلها وماحدث خلال تلك الزيارة حيث تقول أثناء زيارتها لي حاولت ان أكرمها بشتى الطرق فأجلستها بغرفتي الخاصة ولم يكن معنا احد سوانا واطلعتها على «البوم» الصور الخاص بي واثناء ذلك خرجت من الغرفة لأُحضر بعض الأشياء وتركتها وحدها ومعها الصور لم يكن يدور في خلدي انها سوف تأخذ أي صورة دون علمي ولكن تفاجأت بعد فترة لأنني لم افقد في لحظتها شيئاً أن إحدى الصور سحبت من الالبوم ولما سألتها بالهاتف قالت لا اعلم شيئاً وصدقتها وتوقعت انها ضاعت في الغرفة او في المنزل أو نحو ذلك.
وشاء الله ألا يمر الموقف هكذا وأتفاجأ بعد شهور بأحد اقربائنا يتهمني بشرفي وأن أحد اصدقائه أراه صورتي.
بعد هول الصدمة وتدخل الشرطة بعدم احتدام الخلافات بين اهلي وذلك الذي يدعي انه يكلمني وصورتي معه وبعد التحري وجد ان الصورة فعلاً صورتي ولكن عرفنا فيما بعد انه كان على علاقة هاتفية مع صديقتي وعندما طلب منها صورتها وبعد إلحاحها وحتى لا ينكشف أمرها فكرت بأن تعطيه صورتي التي كانت عندها ظناً منها بأن لا أحد سيعرف!!
وأقسمت هي فيما بعد معترفة امام اهلي ونادمة انها لم تكن تقصد ايذائي ولكن بعد ماذا بعد ان اصبحت سيرتي على كل لسان ولا ادري هل هذا سيؤثر على مستقبلي وعلى قبول احد الشباب بي كزوجة أم لا؟!
مدير التعليم يحلها
ويقول «ع.د» لقد حدثت قصة غريبة لأحد الطلاب في احدى المدارس عندما طلب منه المعلم ان يحضر صورة ابيه من الغد من اجل ملف الطالب وبعض الاجراءات الروتينية بالمدرسة، ولكن ونتيجة لخطأ الأب أحضر الطالب مظروفاً صغيراً به مجموعة من صور أبيه ولم يكن يعلم ان بينها صورة لأمه وسلمها ببراءة لمعلمه الذي سلمها للمعلم الذي يعمل على الحاسب الآلي بالمدرسة والذي اخذ صورة والد الطالب وادخلها في الحاسب الآلي مثل بقية الطلاب إلا انه شاهد صورة والدته وتفاجأ بها وخوفاً من تسربها تصرف بسرعة وبحرص واتصل على منزل الطالب يخبرهم فثارت ثائرة الأب وتقدم بشكوى لمدير التعليم على المدرسة والمعلم الذي يعمل على الحاسب الآلي رغم ان الخطأ الأول صدر منه بإرسال الصورة مع ابنه والخاصة بزوجته، وبعد ان احتدم النقاش وطالت القضية انتهت بسلام بعد ان كادت ان تصل الى طرق مسدودة بين جميع الاطراف لولا الله ثم حكمة مدير عام التعليم.
الخدم وسائط شر
وتؤكِّد «مطلقة» ان ابنتها كادت ان تكون ضحية طيش مراهقة عندما تعرفت على صديق اخي الأصغر الذي كان يسكن معي بعد وفاة زوجي، وكان صديق اخي يزورنا كل يوم حتى انه اصبح قريباً منا ويحادث الخادمة بشكل اعتيادي ولكن لم نكن نعلم ان الخادمة كانت كالحمام الزاجل بين ابنتي المراهقة وذلك المراهق حتى اكتشفت ذلك من خلال دخولي على ابنتي في اللحظة الاخيرة وهي تسلمها رسائل وصور لها وتوصيها بسرعة ان تعطيها اياه عندها ذهلت مما سمعت ومسكت الصور وقطعتها وطردت الشغالة وصديق أخي ثم قررت أن أسكن مع أهلي وأبيع البيت.
يهددني بالإنترنت
وتعترف إحدى المتزوجات انها كانت قبل الزواج على علاقة هاتفية مع احد الشباب وعندما توثقت علاقتنا طلب مني صورة وبعد تردد أعطيته إياها ولكن بعد سنوات تزوجت وانقطعت علاقتنا ببعض حتى قبل فترة بسيطة حيث اصبح يكثر من محاولات الاتصال بي بشتى الطرق وصار يهددني بالإنترنت وانه سيقوم بنشر صورتي على الشبكة كما سيركب عليها صوراً خليعة حتى يسيء الى سمعتي، وإلا فعلي التجاوب معه فيما يريد.
ولا زلت حائرة وزوجي لا يعلم وأنا بين نارين ولا ادري ماذا سأفعل حتى الآن؟!
وقالت اخشى ان اكون على كل لسان واضافت ان المشكلة الكبرى ان الناس حالياً اصبحوا بدون وعى يصدقون كل ما يكتب في الانترنت صحيح حتى لو كان عكس ذلك بل ان البعض للأسف ينظر للإنترنت والمعلومات التي تنقلها على انها صحيحة وكأنها كتاب منزّل..
المتاجرة بالصور
وقال «خ.م» ان احدى الخادمات العربيات كانت تعمل لدينا منذ سنوات سابقة وبعد ان قررت ان تسافر سفراًنهائياً طلبت صور كل بناتنا وأخذتها معها كذكرى إلا أننا تفاجأنا بعد فترة ان الصور تعود إلينا مع احد اقاربنا وذلك عندما التقى مصادفة بالخادمة التي عرضت عليه الصور وحددت اسم صاحبة كل منها، و
يقول تفاجأت بصورهن وسألتها لماذا هذه الصور معك قالت لقد اخذتها من اجل ان انشرها في الصحف والمجلات في بلدها ولم اكن اعرف ان قصدها ابتزازي وانها لاتعرف في الصحافة اي شيء عندها تملكني الخوف والغيرة على بنات عائلتي وقمت بشراء الصور بثلاثة آلاف، وكان ذلك قبل الإنترنت بسنوات، فكيف الحال الآن والكل اصبح مطلعاً على الإنترنت وظروف الحياة تصعبت وتعددت صور الابتزاز وطرق الدنيئين لهذا فمن المهم ان نحذر جميعاً.
ضع الصور في التجوري
وبين الشيخ احمد الشمري ان الاسلام حرم الصور إلاّ للضرورة .
وقال والله ان ما نشاهده من مصائب يجعلني اصر على أهمية ان يحافظ كل واحد منَّا سواء رجل أو امرأة على صوره ويضعها في التجوري «الصندوق» مع الاشياء الثمينة فقد ازداد سوء اصحاب السوء في هذا الزمان واصبح كل شيء مهيأ للفضيحة واصبحت الصور من وسائلها السهلة فبمجرد ضغطة زر بالإمكان وضع رأس فتاة على جسم آخر بلا ملابس ونشرها بسهولة عبر شبكة الإنترنت محذراً من التساهل في هذا الأمر.
جارنا ثعلب
وتقول احدى الفتيات ان ابن جارنا استغل قرب منزلهم من منزلنا وقام بلا حياء بتصوير صور لي ولبعض اخواتي دون ان نعلم وبعد فترة تفاجأت به يهددني بالصور لإخافتي ولم يعلم انني قوية بالله حيث قمت بإخبار والدي الذي تصرف بحكمة وقام بتأديب ابن الجار بهدوء واخذ الصور منه دون ان يعلم احد به او بنا مما جعله فيما بعد يعلن توبته والتزامه بتطبيق شرائع الله واقامة الصلاة في وقتها حيث الآن ينظر له نظرة وقار.
الصور العائلية خطيرة
ويقول نايف الشمري بأن الصور العائلية خصوصاً التي تجمع الرجال والنساء وتكون بكثرة ومحفوظة عند هواة جمع الصور في بعض العوائل خطير، خصوصاً اذا اهملت فيما بعد وقال لقد تفاجأت بأن هناك صوراً نادرة لنا عند بعض اقاربي ولولا ثقتي به ومعرفتي بحرصه لأخذتها منه واستعدتها لأن فيها صوراً خاصة جداً.
وقال ماذا لو كان هذا الشخص مهملاً وتسربت الصور لمن لا اخلاق ولا مبادئ لديه ماذا سيفعل بها وكم من عائلة سوف تتشتت وكم من بيت سينهدم لهذا احذروا، فالصور التي لا داعي لها تجنبوها أو حافظوا على صوركم وخصوصاً صور بناتكم اللائي لم يتزوجن حتى لا تكون عرضة للفضائح، لا سمح الله.
|