* أنقرة (د ب أ):
وقعت حالة من الارتباك في المناخ السياسي في تركيا امس (الجمعة) حيث أعلن أن رئيس الوزراء بولنت أجاويد مريض لدرجة أنه لن يحضر اجتماعا لقادة الاحزاب.وكان الاجتماع في القصر الرئاسي في أنقرة يهدف لتسوية الخلافات بشأن طلب تركيا الانضمام للاتحاد الاوروبي.
وقال جيم أفشي المتحدث الصحفي لأجاويد في جملة واحدة للمراسلين ان رئيس الوزراء لن يحضر بناء على نصيحة الطبيب.
وخلال الدقائق التي تلت ذلك أعلنت زعيمة حزب الصراط المستقيم المعارض تانسو تشيلر أنه بسبب غياب أجاويد لن تحضر هي أيضا. وجعل هذا انعقاد الاجتماع الذي كان مقررا في الساعة الحادية عشرة صباحا (8 بتوقيت جرينيتش) لا طائل من ورائه.وقد ترددت أقاويل بشأن حالة رئيس الوزراء «77 عاما» الصحية خلال الشهر الماضي.
ولم يظهر ظهورا عاما منذ أكثر من أسبوع بعد دخوله المستشفى مرتين في غضون أسبوعين.وطبقا للتقارير الرسمية فقد دخل أجاويد المستشفى للعلاج من تورم الاوردة في ساقه اليسرى ومن ضلع مكسور.غير أن صحفا تكهنت بأنه يعاني إما من مرض الشلل الرعاش (باركينسون) أو الزهايمر.
وفي الاسبوع الماضي كان رئيس الوزراء مريضا بما حال دون حضوره اجتماعا هاما لمجلس الامن القومي. غير أنه في الاعداد لاجتماع كان من المتوقع أن يحضر إلا إذا ساءت حالته الصحية.
وسوف يزيد عدم حضور أجاويد من النداءات المطالبة باستقالته. وهو القرار الذي قد يؤدي لانتخابات مبكرة حيث لا يوجد خلف محتمل له في حزبه حزب اليسار الديمقراطي.
كما ينظر إلى أجاويد على أنه الرجل الوحيد الذي يمكنه الابقاء على تحالف يسار الوسط واليمين المتطرف الهش متماسكا.
وكان من المنتظر أن يركز اجتماع امس (الجمعة) على إصلاحات هامة مثل إلغاء عقوبة الاعدام والسماح بالتعليم باللغة الكردية والتي تعتبر من العقبات الرئيسية التي يتعين على تركيا تسويتها إذا أرادت الانضمام للاتحاد الاوروبي.
وقد دعا الرئيس أحمد نجدت سيزر للاجتماع في محاولة للتوصل إلى إجماع رأي بشأن الاصلاحات والتي عارض معظمها حزب الحركة القومية الشريك في ائتلاف أجاويد. وفي الايام الاخيرة شدد زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي من موقفه من القضيتين قائلا انه لن يبيع الحزب لمطالب الاتحاد الاوروبي.
|