نحن بدون شك.. بلد صحراوي قليل الأمطار والسيول.. وقليل السحب والرعود والصواعق... لاشك في ذلك
** لكن.. يحصل عندنا أحياناً.. برق ورعد وصواعق.. وموت بسببها..
** نقرأ أو نسمع أحياناً.. عن شخص أو أشخاص.. ماتوا بسبب الصاعقة.. لكن التفاصيل والتحليل وكيف وصلت له الصاعقة كتحليل علمي.. لا نسمعه أبداً.. بل نسمع الخبر المجرد من أكثر من جهة.. بينما الخبراء المختصون في هذا المجال.. ساكتون.. وكأن الأمر لا يعنيهم.. فالقضية لدينا.. هي صاعقة... وموت فقط.. وانتهت السالفة..!!
** يقولون.. ودائماً مصادرنا «يقولون».. ما دام أن المسئول أو المختص «مصبط» و«مندس» في مكتبه..
** يقولون.. لاعب كرة قدم.. مات وسط الملعب أثناء التمارين.. نتيجة صاعقة.. والسبب.. وجود سلسلة في رقبته..
** وآخر والمصدر وكالة يقولون مات بالصاعقة.. لأنه ممسك بماصورة..
** وثالث مات بالصاعقة لأنه كان «يْغَسَّل الصْحُون» تحت شجرة أثناء الصاعقة..
** ورابع مات بالصاعقة بين زملائه لأنه كان أطولهم..
** وشخص مات بسبب الصاعقة وهو جالس في الاستراحة.. لأنه كان يُحرك راديو معه.. وفي يمناه «فَتْخَةْ» ومرة أخرى.. المصدر مراسل وكالة يقولون..
** وهكذا حكايا وحوادث نسمعها عن الصواعق ووفياتها.. وعن حوادث مماثلة..
** ونسمع تحليلات وتعليلات من أشخاص عاديين ولكن.. أين رأي الخبراء؟
** يقولون.. الجوال من أخطر الأمور الجاذبة للصاعقة.. فاحذر الكلام في الجوال لحظة الغيوم والرعد والصواعق..
** هكذا يقول خبراء وكالة يقولون.. أما الخبراء.. فلم يقولوا شيئاً.
** أين الخبراء والأكاديميون في جامعاتنا؟
** لماذا اعتمادنا على وكالة يقولون.. وفي أمور علمية بحتة؟
** أين خدمة المجتمع يا جامعاتنا.. ويا.. ويا.. ويا؟!
** نريد المزيد من التوعية والمعلومات في هذا المجال.. مشيدين في الوقت نفسه.. بالدور التوعوي الذي يقوم به.. الدفاع المدني في هذا الصدد.. وهو جهد جيد ومشكور.
|