Saturday 8th June,200210845العددالسبت 27 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أكثر من عنوان أكثر من عنوان
علي الصحن
تعلموا من سلطان

** أعاد المنتخب السعودي الروح من جديد لأنصاره بعد المستوى الجيد والأداء المنظم الذي قدمه في نزاله الثاني في المونديال أمام الكاميرون أمس الأول، ولن تقلل خسارته للمباراة في نهاية الأمر من القول بأنه ظهر بمظهر مشرف وجدد الثقة بلاعبيه الذين أبلوا أحسن البلاء وقدموا كل ما يمكنهم تقديمه داخل الميدان بل وفرطوا في فوز كان في متناول اليد في كثير من مراحل المباراة!!
** هنا لن ننجرف وراء هذا المستوى الجيد وننسى ماحدث أمام ألمانيا بل نعيد بالتأكيد على أهمية قراءة ما حدث في اللقاء الأول والعمل على وضع الحلول الملائمة له فخسارة فريق بحجم منتخبنا بذلك العدد من الأهداف أمر لن يمر مرور الكرام على المسؤولين عن الكرة السعودية وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز..
** أجزم أن الغاضبين على المنتخب والمتسرعين في آرائهم سيعيدون حساباتهم بعد مباراة أمس الأول..
فالاستعداد لمباراة المانيا كان هو نفس الاستعداد لمباراة الكاميرون واعني مرحلة ما قبل المونديال.
والمدرب الذي قاد الفرقة هو نفسه في المباراتين..
واللاعبون أيضاً هم هم.. ولكن مع بعض التبديل والترتيب..
لكن المظهر اختلف والمستوى تبدل وحضر الأخضر الحقيقي الذي أشبعه البعض نقداً وسخرية وكأنهم ينتظرون ماحدث لتفريغ ما بدواخلهم!!
** وأعتقد ان ما قدمه لاعبونا امام الكاميرون كان رسالة عاجلة لمن طالبوا بتسريحهم واحالة مدربهم على التقاعد عاجلاً دون النظر الى ماحدث برؤية وهدوء..
** لقد جربنا غربلة الفريق وإقصاء المدرب وغيرها من «المسكنات» الوقتية.. لكننا لم نفعل ما يفعله غيرنا حيث الصبر على المدرب وفرقته والبحث عن نتائج بعيدة المدى لا نتائج وقتية لاتلبث ان تزول..
** لقد آن الأوان لنتعاطى أمورنا الرياضية بحنكة وخبرة وأن لانتعجل في اتخاذ القرار وان نسعى الى اصلاح الخطأ دون ان نبتر من يقع به من جذوره للوهلة الأولى وهذا ما طبقه سمو الأمير سلطان بن فهد بعد الخسارة من المانيا..
** فلو كان سموه متعجلاً بالقرار ومتفرداً به لربما سمع من يطالب بتسريح اللاعبين واقالة المدرب واعلن ذلك لكنه كان يرى بعين الخبير أن ثمة حلولاً أخرى أجدى وأنجع خاصة في هذه الأوقات الضيقة سريعة التبدل والتقلب.
** فراح والقائمون على المنتخب يدعمون اللاعبين نفسياً ويجددون الثقة بهم ويؤكدون ان ماحدث كبوة أصيل لا يلبث ان ينهض منها.. فحدث ذلك فعلاً وقدم المنتخب مستوى جيداً لا أقول انه منتهى الطموح لكنه على الأقل بداية عودة المنتخب الذي نعرفه ونحبه وكثيراً ما صفقنا لنجومه..
** هذا درس من دروس سلطان الرياضة خلال الأيام الماضية جدير بنا ان ننهل منه وأن نتعلم من طريقته..
** إن ما قدمه المنتخب امام الكاميرون كان رداً قاسياً على من حاول ان يمرر بعض الإساءات على المنتخب ومدربه ولاعبيه وقلل من شأنهم دون ان ينتظر ان تنتهي مهمتهم الوطنية ثم يقول ما لديه.
** أخيراً فلا بد من الاعتراف ان الاعلام كان قاسياً بعض الشيء بعد مباراة المانيا فهو لم يتوقع ماحدث.. لكن جله كان كذلك من باب الغيرة على الوطن والعشق لشعاره وعدم الرغبة في ان يتكرر ماحدث وان يكون عبرة ودرساً لنا في قادم الأيام..
وليس من العيب الخطأ لكن العيب هو الاستمرار عليه والأخضر لم يستمر عليه والحمدلله.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved