* تحليل فهد العايد:
قدم المدرب السعودي فهد العايد تحليلاً فنياًً لمباراة المنتخب السعودي مع المنتخب الكاميروني والذي انتهى بخسارة سعودية ثانية انهت آماله بالتأهل للدور الثاني.. وهنا التحليل الفني للمدرب العايد:
لعب الكابتن ناصر الجوهر مرة أخرى بأسلوب المدربين العرب في المناسبات الكبرى وذلك بوضع اكبر عدد ممكن من اللاعبين امام منطقة الجزاء وإرسال الكرات الى ملعب الخصم او خارج الملعب عند استخلاصها من الخصم ومن ثم العودة إلى مواقعكم!!
دخل الفريق السعودي المباراة بنفسيات منهارة بعد كارثة ألمانيا وهذا شيء متوقع عند تحطم الحلم والأماني التي رسموها ووضعوها في أذهانهم لمسح صورة 98 ومحاولة تقديم افضل مستوى ونتائج من 94 كفريق والحصول على فرص للعب في الخارج على المستوى او التفكير الفردي.
اما الفريق الكاميروني فقد حاول الاستفادة من هذه النقطة المتوقعة باعتماد الضغط والهجوم المبكر لفرض سيطرتهم على المباراة وارغام السعوديين على ارتكاب الاخطاء الفردية والجماعية في المناطق الخلفية اولا وكاد ان يحصل لهم ذلك في اول 30 ثانية في المباراة وفتح اللعب على التمرير السريع على الجانبين مع فرض سيطرتهم على منطقة الوسط التي اتضح ضعف الانسجام لدى الفريق السعودي في هذا الخط بعد دخول عناصر جديدة بجانب نواف التمياط الذي حاول كثيراً ولكن!
هذا الاسلوب الدفاعي والقراءة الجيدة من قبل المدرب والفريق الكاميروني نتج عنه تراجع عدد كبير من لاعبي الفريق السعودي الى الخلف للمساندة، مع انعدام معالم الجمل التكتيكية للفريق مع كل هجمة إلا ماندر من اجتهادات فردية من وقت الى وقت مع عدم جدواها لقلة المساندة ولعدم التدريب عليها من قبل وهذا يتضح مع حركة اللاعب الذي لا يملك الكرة لعدم فهمه اين سيتجه زميله!
وكان يجب اعتماد الاسلوب الهجومي في هذه المباراة للتعويض النفسي والنقطي عن مباراة ألمانيا.
في مباراة المانيا لعب الفريق باسلوب 4- 4-2 «4» مدافعين ثابتين ثم «3» لاعبين محور دفاعي ثابتين ثم يأتي نواف التمياط على الجهة اليسرى ومعزول تماماً عن خط الوسط والهجوم ثم بمهاجمين معزولين تماماً عن باقي الخطوط مما اعطى كل خط من خطوط الفريق الضعف الكافي للسيطرة عليه ولكن في هذه المباراة اتبع اسلوب 4-5-1 الذي كان يجب عليه اتباعه امام المانيا لمجاراة الوسط الالماني وكان يجب عليه اتباع او اللعب بالاسلوب السعودي التقليدي 4-3- 1-2 والذي تعود عليه الفريق في الماضي وخصوصاً في تصفيات التأهل ودورة الخليج والمباريات الاعدادية غالباً لسببين.
أولاً: تأقلم الفريق على هذا الاسلوب.
ثانياً: ان الفريق الكاميروني أضعف بكثير من نظيره الالماني بكل المقاييس.
في الشوط الثاني اختلف الحال والوضع قليلا حيث بدأ الفريق السعودي بمجاراة الفريق الكاميروني خصوصاً بعد ان عادت الثقة قليلاً ولم يدخل هدف في مرماهم في الشوط الاول، وكانت هناك هجمات واسلوب هجومي ولكن مع هذا كانت المحاولات اما بعدد قليل في المساندة او خجولة بعض الشيء وذلك ناتج عن انعدام الثقة بين اللاعبين في انفسهم وبأنهم قادرون على اللعب بالاسلوب الهجومي مثل ال«30» فريق في البطولة «باستثناء تونس والسعودية» اللذين يلعبان باسلوب خاص عن باقي الفرق المشاركة في البطولة والمناسبات العالمية الكبرى، لذلك كانت الهجمة اما ان تنتهي بتسليمها للخصم او بمحاولة التسديد على المرمى وطبعاً غالباً اما بامتار بجانب المرمى او فوق المرمى.
استمر ناصر باسلوب 4-5-1 حتى تقريباً 30 دقيقة من الشوط الثاني ثم قام بادخال مهاجم ثان «عبدالله الجمعان» وإعادة الشهري الى وسط الدفاع وعاد الفريق كما نطالب الى اسلوب 4-3-1-2 فوق الفريق السعودي لتقديم بعض المستويات التي تحفظ بعضا من ماء الوجه لهم في كأس العالم وفرديا للاعبين التي كان يجب ان يعمل بها من أول مباراة لانه حق من حقوقهم والذي سلب بالاسلوب العقيم في المباراتين.
مجريات المباراة كانت تدل على ان المدرب الالماني للكميرون قد درس وفهم اسلوب الفريق السعودي وامكانياته عطفاً على المباراة الاولى لذلك كان واثقاً من اسلوبه وتغييراته خلال المباراة.
الدعيع ثم نواف وتكر نجوم الفريق السعودي في المباراة فقط.
متى سنشجع الفريق الوطني على انه ممثلنا وان لاعبيه هم ممثلو الوطن وصفوة من يلعب في الدوري.حين يرى المدرب والمسؤولون في الاتحاد نسيان من كان يلعب في ذلك المركز في السابق ومن يعتقد المشجع او الاداري او الصحفي بانه الافضل. انتقد كارلوس البيرتو على اسلوبه الدفاعي والعقيم الذي اتبعه وقام بتغييره باسبوع قبل كأس العالم 98 ثم يأتي الآن ناصر ويتبع نفس الاسلوب ماهو ذنب هؤلاء اللاعبين المساكين ومتى سيحصلون على فرصتهم للعب في اوروبا والعالم المحترف كغيرهم من الدول الآسيوية الكبرى وافريقيا؟ هل سيأتي مدرب عربي ويتبع الأسلوب الهجومي والمفتوح في احدى المناسبات العالمية الكبرى بعد تاريخنا غير المشرف مع الجوهري والشتالي والآن ناصر الجوهر والمدرب التونسي الحالي؟ هل يعتقد هؤلاء المدربون بان احدا من الفرق الاوروبية سوف يقوم بالتعاقد معهم للاشراف على فرقهم باتباع هذه الاساليب للمحافظة على سجلهم من الهزائم كما فعل كارلوس البيرتو معنا في 98؟ نعم نحن من دافع عن ناصر الجوهر لكن لنا الحق أن نهاجمه إذا أساء للكرة السعودية مثل غيره من المدربين الاجانب!!
يجب أن يراجع ناصر نفسه عند اختياره المساعدين والمستشارين الفنيين في المستقبل فهم من اطاح به!!
|