على شفة النور أشعلت غيا
يعيد مجاليك شدوا وضيا
يضمك رابية من أغان
ويجثو على ركبتيك مليا
يفتش أوراق شعري لديك
لأقرأ فجراً تعرى شهياً
يدير شذاه على باب روحي
فإني أراه حقولاً وريا
وإني أراه بعمري يلوب
يطوق شعري حروفاً قسيا
حبيبة شعري أبيني حرام
أبيني فما كنت يوماً نبياً
لأعلم في أي نجم هطلت
وأي عيون المها يتفيا
وما كان عمري سوى مقلتيك
وهل كنت أنت سوى مقلتيا!
وماكنت إلا انفلات الحدائق
، روحاً ثرياً، ونوراً ندياً
وإنسانة من هجوع المرايا
تفتق أفقاً وليداً جنيا
يليق بسيدة من نضار ال «م»
معاني تصوغ الذكاء حلياً
كمهرة شمس تثير العشايا
وتعنو بعمري نهاراً فتيا
كفاكهة من لعاب الخطايا
تضم فتاة تضم صبياً
رأيتك وعداً على شفتيها
ينمنم وجداً على شفتيا
بياضاً من الغيب يغشى مداه
مدى اللون، واللحن، مني، وفيا
فيا أنت، ياكل قطر الدوالي..
وكل المجلى.. وكل المزيا
رهابك يجتاح مني زماني
يبعثر في لغتي ما تهيا
فأرتد طفلاً على راحتيك
تعيدين في مقلتيه الحميا
تعيدين تكوينه من جديد
كأن ليس من قبل قد كان شيا
تربين في رئتيه انتفاض الص«م»
باحات صوتاً حنوناً، جرياً
يطل على صفحة القلب عمداً
ويمشي على نهر موتي، بريا
فأعدو، حصاناً أصيلاً، وأغدو
إلى فجر أمسي، إليك، إليا
فمن أنت، ياشهد عشقي وناري؟
لكم كنت فيك السعيد الشقايا!
ترومين تحطيم كل حدودي
وتبغين جعل المحال يديا
أراك.. كأني أراك.. ولكن
لماذا تغطين وجهاً جلياً؟
كوجه فلسطين وجهك، يخمش «م »
عيني، قريباً، بعيداً، لديا
رهين المحابس ، ذئباً تمادى،
وداراً بواحاً، وأماً بغيا
و«أزلام» عهدٍ شكول النوايا،
تهب كلاماً، وتعدو جثيا
سهيلية في هواها، فمن لي،
بغير هواها ثرى أو ثريا؟
أشبه بعضي ببعضي، لأني
أراك ككلي، مساءً شجيا
أتفاحة الحلم، وقتي هباء
وأنت هنالك، وقتاً بهياً
متى فيك يفنى السؤال، ليحيا
جواب الأنوثة فيّ سويا؟
فكلي انتظارك، أسندت ظهري
جدار الليالي العجوز القميا
وكلي انتظاري، وينهد ظهري
وظهر الجدار يظل عصيا
أسجل من خلد الأمنيات
على خلد الأفعوان المهيا
أخطك: مالم تقله القوافي
وأمحوك: ديوان شعر غبيا
لأنك رغم يقيني وشكي
تنامين فيّ: صلاة.. كميا
أشمك: فاغية من سلام
وأشجاك: موتاً رهيفاً شذيا
طيطلة في تفاصيل صوتي
تغنيك شوقي، هوى بابليا
تدورين مني مدار انتمائي
جناحاك ماء تهمّى هنيا
فيا مسجدي أنت، أقصاك فيَّ
وأقصاي فيك، كليماً قصياً
تطلّين يوماً على سطح شعري؟
كما كنت، وعداً سخياً وفيا؟
أجل، حين تورق فيك الخيول
حروفاً عتاقاً وخراً أبيا
أجل، حين تنسى الجدار العجوز
وتمضي إليَّ.. إليَّ.. إليَّا
أجل، حين تحيا صديقاً ليومي
.. صديقاً لحُلمي.. بأمسي حفيا
حبيبة شعري، سلام عليك
.. إليك أتيت.. سلام عليا
فيا ليتني قبل قد كنت ميتاً
وياليتني منك لم أبق حياً
لقد يجمع الله كل المنايا
وكل الحياة لنا في محيا