* غزة الضفة العواصم الوكالات:
صعدت اسرائيل من اعتداءاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث استشهد ثمانية فلسطينيين بنيران اسرائيلية في القطاع.
فيما داهمت قوات الاحتلال مقر جامعة الامم المتحدة في رام الله واعتقلت العشرات من طلابها واساتذتها.
ودعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي الى مباشرة مسؤولياته تجاه هذا العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وادانت السلطة الفلسطينية العملية الاستشهادية التي وقعت أول أمس في هرتسيليا.
« طفل بين الشهداء الجدد»
فقد شهد قطاع غزة تصاعدا في التوتر في الـ24 ساعة الماضية حيث استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم طفل برصاص وقذائف الجيش الاسرائيلي الذي نفذ عمليات مداهمة ودمر موقعين للامن الفلسطيني جنوب غزة.
وذكر مصدر طبي فلسطيني لوكالة فرانس برس ان «ستة مواطنين بينهم طفل استشهدواعندما فتح الجيش الاسرائيلي النار واطلق القذائف المدفعية من الدبابات والمواقع العسكرية المحيطة بمستعمرة نتساريم جنوب مدينة غزة على منطقة المغراقة المجاورة».
والقتلى هم شادي ابو والي (24 عاما) وعبد الرحمن الهباش (32 عاما) واسامةالنجار (24 عاما) واحمد الشريحي (26 عاما) وسليمان قدوم (25 عاما) اضافة الى الطفل حسين المطوي (ثماني سنوات) من منطقة المغراقة.
وسلم الجانب الاسرائيلي عند نقطة عسكرية جنوب غزة بواسطة سيارة إسعاف فلسطينية خضعت للتفتيش امس جثث اربعة منهم حسبما ذكرت مصادر امنية فلسطينية.
وقد وصل جثمانا الطفل المطوي والنجار الى مستشفى شهداء الاقصى في ديرالبلح بعد منتصف الليلة الماضية.
وقال احد السكان ان «سيارة مدنية تمكنت رغم كثافة النار والقذائف من قوات الاحتلال من نقل الشهيدين كل على حدة الى سيارة اسعاف قبل وصولهما شهيدين الى المستشفى».
وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي صرح لوكالة فرانس برس ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على «ثلاثة رجال كانوا يقتربون من الطريق المؤدي الى نتساريم بعد ان تأكد الجيش من انهم مسلحون».
وقد شارك الاف الفلسطينيين في تشييع القتلى الستة في جنازات هتفوا خلالها بشعارات «تندد بالجرائم الاسرائيلية المستمرة» ضد الشعب الفلسطيني ورفعوا اعلاما فلسطينية وصورا لضحايا الانتفاضة كما اطلق عدد من المشاركين النارفي الهواء.
وأعلنت كتائب شهداء الاقصى التي ينتمي عناصرها الى حركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهةالديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان ان مجموعة مشتركة لم تحدد عدد افرادها نفذت هجوما على موقع عسكري اسرائيلي قرب المستوطنة.
وقال البيان ان المجموعة المشتركة اشتبكت مع جنود الموقع مما ادى الى اصابات مباشرة بين الجنود الاسرائيليين، مشيرا الى «استشهاد احد اعضاء المجموعةفيما فقد اثنان» من افرادها.
واشار البيان الى ان «الشهيدين ابو والي والنجار من كتائب الاقصى والثلاثة الاخرين من كتائب المقاومة الوطنية».
وشدد البيان المشترك على «وحدة المقاومة والانتفاضة والتصدي حتى دحرالاحتلال ومستوطنيه» وتوعدت «بالاستمرار في توجيه الضربات الموجعة والمؤلمة».
من جهة ثانية، استشهد الفتى علي ابو ستة (16 عاما) ليل الثلاثاء الاربعاء متأثرا بجروح اصيب بها في خان يونس في الثاني من حزيران/يونيو الجاري.وكان المواطن مهدي الجمل (26 عاما) من سكان المخيم وهو من عناصر حماس استشهد اول امس في انفجار قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل في قريةوادي غزة.
« تدمير موقعين للأمن»
وقالت مديرية الامن العام في قطاع غزة ان «قوات الاحتلال مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية قامت بتدمير موقعين للامن الوطني وتجريف مساحة واسعة من الاراضي الزراعية قرب مفترق الشهداء» قرب مستوطنة نتساريم.
واضافت المديرية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان القوات الاسرائيلية «قامت بعمليات تفتيش ومداهمة في منازل المواطنين بمنطقة المغراقة».
واوضح ان «جيش الاحتلال اقام موقعا عسكريا قرب مطار غزة الدولي شرق رفح معتبرا ان هذه الاعتداءات وعمليات القتل والتدمير التي تنفذها قوات الاحتلال يوميا جزء من العدوان على شعبنا وسلطته الوطنية.
وأعلنت قوات الامن الفلسطينية ان جرافة اسرائيلية ودبابتين دمرت مركزا أمنيا فلسطينيا في وسط قطاع غزة.
وأوضحت قوات الامن الفلسطينية ان الدبابات اقتربت من الموقع الامني واطلقت القذائف قبل ان تدمر الجرافة المبنى غيرانه لم يبلغ عن اصابة أى شخص جراء هذا الاعتداء.
وأضاف المصدر ان الجيش الاسرائيلي حاصر بعدذلك تقاطع الطرق المؤدي الى نتساريم التي تشرف خطوط المواصلات بين شمال وجنوب قطاع غزة.
« إصابة ثلاثة في الخليل»
واعلن شهود عيان فلسطينيون من جانب آخر ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوابجروح وان احدهم في حالة خطرة لدى دخول الجيش قرية واقعة شرق مدينة الخليل.
وقد أصيب الاشخاص الثلاثة بجروح لدى دخول الجنود الاسرائيليين قرية بني نعيم التي تبعد حوالى خمسة كيلو مترات شرق الخليل للقيام بعمليات ملاحقة على اثر هجوم اسفر عن اصابة ثلاثة شبان اسرائيليين بجروح.ولم تعرف ظروف اصابة هؤلاء الفلسطينيين وادعى الجيش الاسرائيلي انه ليس على علم بالحادث.
«مداهمة كلية في رام الله»
وفي اطار هذه الاعتداءات دخلت قوات مشاة إسرائيلية تدعمها حاملات الجنود والعربات المدرعة كلية التربية والعلوم التي تديرها الامم المتحدة في مدينة رام الله بالضفة الغربية وقامت باحتجازالعشرات من طلابها وذلك حسبما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية.وذكر نور الدين أبو شامة حارس الكلية أن وحدات من الجيش الاسرائيلي تدعمها الدبابات وعربات الجيب داهمت الكلية واقتحمت مبانيها وقامت باحتجاز عشرات الطلاب، وقام بعض الجنود بتفتيش حجرات الدراسة ومبنى الادارة فيما قام جنود آخرون باستجواب الطلاب.
وغادر الجنود الاسرائيليون الكلية بعد اعتقال نحو 60 طالبا وثلاثة أساتذة.
«السلطة تدين العملية الاستشهادية»
الى ذلك أدانت السلطة الفلسطينية ليل الثلاثاء/الاربعاء «العملية الفدائية» التي وقعت في شارع سوكولوف في هرتسيليا مساء أمس «الثلاثاء» وأدت إلى مقتل امراة إسرائيلية من سكان المدينة الساحلية وإصابة 15 إسرائيليا آخر.
وقالت السلطة الوطنية في بيانها إنها ستفعل كل ما في وسعها لوقف كل هذه العمليات التي تستهدف المدنيين داخل إسرائيل.
وصرح ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان ان القيادة الفلسطينية التي تتعرض وشعبنا الفلسطيني للحصار الوحشي وللعدوان العسكري المتصاعد والمستمرمن قبل جيش الاحتلال ودباباته ومقاتلاته، ترفض وتدين العمليات ضد المدنيين داخل إسرائيل لان هذه العمليات تشكل ذريعة في يد حكومة إسرائيل لضرب شعبنا، والاستمرار في جرائمها العسكرية والاقتصادية والطبية والتعليمية والانسانية وسط صمت دولي.
«الشعبية تندد باعتقال ملوح»
ومن جانبها نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة امس الاربعاء باعتقال الجيش الاسرائيلي نائب امينها العام، عبد الرحيم ملوح اول امس في رام الله، وطالبت باطلاق سراحه فورا.
وجاء في بيان للجبهة «ان اعتقال نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما هو الا تجسيد لبربرية وهمجية العدو واعتداء على أرفع الهيئات القياديةللشعب الفلسطيني».
وأضاف بيان الحركة التي تتخذ من دمشق مقرا لها «بهذا العمل تكون اسرائيل قد تجاوزت كل المحرمات واستهترت بكل المؤسسات الفلسطينية».
وذكر البيان ان ملوح عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو مجلسيها الوطني والمركزي.
يذكر أن امين عام الحزب احمد سعدات يوجد في السجن تحت مراقبة دولية وكان ضمن مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الى سجن اريحا في الاول من ايار/مايو تحت حراسة اميركية وبريطانية، طبقا لاتفاق اسرائيلي فلسطيني اميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.
|