مساء هذا اليوم الخميس تشهد المدينة المنورة احتفالية كبيرة برعاية من صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان بمناسبة بدء فعاليات مهرجان المدينة المنورة الخامس وذلك في حفل مميز يتضمن العديد من اللوحات التعبيرية المميزة من خلال عروض شيقة باستخدام الليزر والعروض النارية الجميلة والتي ستكون بداية جذابة لهذا المهرجان.
وقد بذل الجميع جهوداً كبيرة لضمان تميز مهرجان هذا العام في فعالياته وبرامجه حيث تم اعتماد أكثر من 120 فعالية مميزة ومتنوعة تلبي رغبات زوار المدينة المنورة والتي تم رصدها من خلال دراسات ميدانية خلال المهرجانات السابقة لتحديد هذه الرغبات والمطالب التي يطمح إليها زوار المدينة المنورة ولا تتناقض مع المكانة المميزة للمدينة المنورة انطلاقاً من مضمون شعار المهرجان (عبادة واستفادة) والذي سيكون واضحاً للزوار حيث سيتمكن الزوار من التمتع بزيارة المسجد النبوي الشريف والمساجد التاريخية إضافة إلى الاستمتاع بالعديد من المزايا المقدمة والتي منها 5% خصم في العديد من فنادق الخمسة نجوم ودور الزائرين إضافة إلى الجوائز الضخمة حيث سيتم تنظيم ثمانية سحوبات خلال فترة المهرجان يتضمن كل سحب عشر جوائز ثمينة.
وبهذه المناسبة أود أن أشير إلى قضية هامة لها علاقة بالمهرجان الذي جاء ليواكب اهتمامات المملكة بالسياحة والتي نلمسها خلال الفترة الأخيرة وأكدت مضي المملكة بقيادتها الحكيمة نحو تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال فتح آفاق جديدة لتطوير الاقتصاد الوطني ومن هذه المجالات السياحة التي تعتبر صناعة واعدة تفتتح العديد من المجالات وتتيح الكثير من الفرص الواعدة ولتفعيل هذا المجال اتخذت القيادة العديد من القرارات الهامة منها تشكيل الهيئة العليا للسياحة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وفتح باب الزيارة والعمرة على مدار العام وإتاحة الفرص للعديد من الاستثمارات في القطاع السياحي وهذا ما أتاح فرص عمل عديدة للكوادر الوطنية ومن القرارات التي تصب في تنشيط السياحة جاء تنظيم المهرجانات الصيفية في العديد من المدن السعودية وكانت منطقة المدينة المنورة سباقة في هذا المجال وكانت تجربة رائدة وجيدة في مجال السياحة وتشكل أداة دعم قوية لتشجيع وتفعيل السياحة الداخلية. وقال إنه رغم حداثة هذه التجربة إلا أنها أثمرت نتائج جيدة وإيجابيات مشجعة لعل من أبرزها نجاح السياحة الداخلية في اقتطاع جزء ولو يسير في هذه المرحلة من كعكة السياحة الخارجية والتي يشكل فيها السائح السعودي قاسماً مشتركاً كبيراً، وبفضل هذه القرارات أصبحت السياحة في المملكة ولله الحمد مجالاً حيوياً وفاعلاً ومجدياً وهذا ما ستؤكده المؤشرات خلال السنوات القادمة بمشيئة الله.
ولعله غني عن القول أن الفعاليات الصيفية المتعددة في العديد من مناطق المملكة جاءت مواكبة لاهتمامات الدولة بقطاع السياحة وقد أثمرت هذه الفعاليات عن نتائج إيجابية جيدة تم رصدها من خلال تقرير للهيئة العليا للسياحة وهي نتائج مشجعة تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح نحو سياحة سعودية مميزة ولعل أكثر مما يميز تجربتنا في هذا المجال أننا نستعين بكوادر وطنية لتنظيم هذه الفعاليات.
أخيراً أرجو أن يجد الزائر للمدينة المنورة خلال المهرجان المتعة والفائدة وأن يجد ما يرضي رغباته كما أننا جميعاً في خدمة كل زائر لتقديم ما يناسبه ويجعل من زيارته للمدينة ذكرى جميلة بإذن الله..
(*) رئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان |