Thursday 13th June,200210850العددالخميس 2 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لحل عشرات الجرائم الغامضة لحل عشرات الجرائم الغامضة
أول مؤتمر في إنجلترا لمناقشة القتل الطقسي

هل سمعت عن القتل الطقسي؟ نوع من القتل الوحشي لا يذبح فيه القاتل الضحية إلا بعد القيام ببعض الطقوس التي يلتزم بها القاتل أثناء ارتكاب الجريمة كما لو أنه يمارس شعيرة دينية.في بريطانيا، تجري الشرطة ورجال المباحث تحقيقات موسعة بعد انتشار جرائم القتل الطقسية، وتأتي هذه الجهود بعد العثور على جثة صبي ملقاة في نهر التيمس، ويعتقد المحققون أن مرتكب الجريمة هو نفسه المشتبه في جريمة مماثلة حدثت منذ 33 عاما.
ففي عام 1969، عثرت الشرطة البريطانية على جثة طفلة من أصول أفريقية في غابة «إيبين» في مقاطعة اسكس، وكان المتهم في هذه الجريمة (والد الطفلة نفسها) قد هرب خارج بريطانيا قبل إلقاء القبض عليه، وقد شغلت الجريمة الرأي العام لفترة طويلة، حتى أطلق عليها «جريمة طفل الغابة».
وبعد 33 عاما، عادت هذه الجرائم مرة ثانية بكل بشاعتها وغموضها، وقد أعيد فتح ملف الجرائم الطقسية بعد العثور على جثة صبي مجهول الهوية (أطلقوا عليه فيما بعد «آدم») ملقاة بجانب برج لندن، وكان القاتل قد ترك الجثة بعد أن استئصل الرأس والأطراف، ولم تستطع الشرطة التوصل إلى الفاعل الحقيقي لهذه الجريمة حتى هذه اللحظة، وتدل كافة التحقيقات المبدئية على أن ضحايا هذه الجرائم دائما من الأطفال، ويتم جلبهم من أفريقيا خصيصا لهذا الغرض.
وتعد جنوب إفريقيا من أكثر الدول المصدرة لهؤلاء الأطفال، لدرجة أن نلسون مانديلا ناشد المواطنين مساعدة الشرطة في الكشف عن كل من يتورط في هذه الجرائم الوحشية، سواء من مهربي الأطفال أو منفذي الجرائم الطقسية.ومع الغموض الذي يلف هذا النوع من الجرائم من حيث دوافع الجريمة وأساليب تنفيذها والسمات الشخصية لمنفذيها، اضطرت الشرطة البريطانية إلى الاستعانة بخبراء الطقوس الإفريقية وأساتذة علوم الأديان الوثنية في الجامعات البريطانية.
يقول أحد خبراء الطقوس القبلية في أفريقيا، كانت شرطة اسكوتلاند يارد قد استعانت بخبراته ومعارفه، إن الأثرياء يتورطون غالبا في هذه الجرائم، حيث يدفعون مبالغ طائلة لجلب الضحية ومعها الساحرة أو الساحر الذي يضع «سيناريو» تنفيذها، والدافع يكون في الغالب الاستشفاء من مرض ما أو جلب الحظ أو أي سبب آخر غريب يتماشى مع غرابة الجريمة نفسها.ويقول البروفسور ريتشارد هوسكنس، أستاذ علوم الأديان في جامعة باث: «تتم طقوس وتقاليد جرائم القتل الطقسية بصورة متناهية الدقة، وتتطلب في العادة مبالغ طائلة لتنفيذها على النحو المطلوب».ويعتقد د. هوسكنس أن ترك الجثة مشوهة لا يعد تمثيلا بها من جانب القاتل، فبعد قتل الطفل، يتم استئصال أجزاء محددة من الجثة، كالأعضاء التناسلية أو الداخلية، بهدف استخدامها في أدوية أو عقاقير شعبية تجلب الحظ أو تداوي الأمراض.ومع انتشار هذه الجرائم الشيطانية في الآونة الأخيرة، قررت الأوساط العلمية والجهات الأمنية عقد أول مؤتمر عن القتل الطقسي في مدينة هاج خلال الأيام القليلة المقبلة، وسوف يناقش المؤتمر حوادث مماثلة وقعت في ألمانيا وبلجيكا وفرنسا.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved