editorial picture

المملكة ومسؤوليات السلام

اللقاء الذي يتم اليوم بين الرئيس الأمريكي والأمير سعود الفيصل يأتي في سياق الدور السعودي النشط لمتابعة مسؤوليات إحلال السلام وتجنيب المنطقة الأخطار التي تدفع اليها السياسات الإسرائيلية الرعناء والتي، وللأسف تلقى تأييدا من أطراف دولية فاعلة كان ينتظر منها تحجيم الجموح العدواني الإسرائيلي.
لقد ظل الدور السعودي محورياً منذ عقود وهو يتواصل بذات الزخم في مساندة الحقوق الفلسطينية بقوة وبتحرك فاعل يستند على الأسس والقرارات الدولية بشأن التسوية العادلة والشاملة.
لقاء البيت الأبيض اليوم يأتي في إطار هذا التحرك النشط، كما يستصحب التطورات على الأرض الفلسطينية فضلاً عن التحركات العربية والدولية التي تحاول الإسهام في الجهود الجادة للسلام ومنها بصفة خاصة المبادرة السعودية التي تبنتها القمة العربية كمبادرة عربية للسلام.
إن جانباً من الجهد العربي والسعودي ينصب على تصحيح الصورة لدى العالم الغربي ولدى الولايات المتحدة بالذات عن حقيقة ما يحدث في المنطقة، حيث تحاول إسرائيل عبر الوسائل الإعلامية النافذة للصهيونية الدولية ومن خلال استغلال العلاقة الوثيقة بين إسرائيل وواشنطن إعطاء صورة كاذبة عن حقيقة الأوضاع، وقد جاءت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن في إطار حملة التضليل هذه.
ومن المهم أن تدرك واشنطن أن سياساتها تجاه المنطقة لا يمكن أن تتم فقط وفقاً لهذا التقارب بينها وبين إسرائيل وعلى حساب الحقوق الفلسطينية ووفقاً لمرئيات إسرائيل..
فاللقاء الأخير بين بوش وشارون أوضح كيف أن واشنطن تتبنى وجهات النظر الإسرائيلية، بما في ذلك مشاركتها في انتقاد السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني عرفات وبالصورة التي تخل بدور واشنطن كراعية للسلام.
لقد أوضح البيت الأبيض أنه بصدد القيام بتحرك جديد، وربما مبادرة جديدة، وأنه يحرص قبل ذلك على الاستماع لمختلف وجهات النظر العربية والإسرائيلية قبل الإفصاح عن طبيعة الموقف الأمريكي الجديد، وهذا أمر مطلوب خصوصا اذا استند على التعامل بموضوعية وعدل تجاه ما هو مطروح أمام واشنطن من قبل كافة الأطراف.


jazirah logo