Thursday 13th June,200210850العددالخميس 2 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في تقرير الوكالة الفرنسية: في تقرير الوكالة الفرنسية:
المنتخب السعودي يعود أدراجه حاملا معه ذكرى أليمة

لم يكن بالامكان أفضل مما كان. إنها العبارة التي يمكن فيها وصف ما قدمه المنتخب السعودي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان التي لقي فيها ثلاث هزائم متتالية وكان أول المودعين من الدور الأول.
فالمنتخب السعودي الذي أتى إلى اليابان حاملا معه آمال السعوديين خصوصاً وعرب آسيا بشكل عام بطموح تحقيق نتيجة مشرفة كالتي نجح في تحقيقها في مشاركته الأولى في النهائيات عام 1994 ببلوغه الدور الثاني، سيعود أدراجه إلى الرياض بخفي حنين حاملاً معه ذكرى اليمة، من دون أي نقطة وأي هدف، وفي جعبة حارسه محمد الدعيع 12 هدفا، أي بنسبة 4 أهداف في المباراة الواحدة.
وقد تكون عبارات، قدمنا عرضاً جيداً أمام الكاميرون وجمهورية ايرلندا ولم نوفق في التسجيل، أو ارتكبنا بعض الأخطاء التي كلفتنا الخسارة وحصلنا على فرص عدة من دون ان ننجح في ترجمتها وما شابه ذلك، من باب المسكنات التي لا تقنع الجمهور السعودي، ولا حتى الرأي العام العالمي، لأن من شاهد عدد الصحافيين الذين يحتشدون لمتابعة المباريات يكوّن فكرة بسيطة جداً ان الإعلام العالمي بأسره مهتم بتفاصيل جميع المنتخبات الصغيرة الكبيرة لأن البطولة ليست عادية وهي أكبر محفل كروي في العالم.
والمنتخب السعودي يجيد خلق الفرص وتنظيم الهجمات وتشكيل الخطر على المنتخبات التي يواجهها، وأظهر ذلك في مبارياته الودية حيث خسر بصعوبة أمام البرازيل والدنمارك صفر-1، ثم فاز على الاوروغواي والسنغال 3-2، ولعب جيداً أمام الكاميرون وجمهورية ايرلندا في المونديال رغم خسارته. لكن الحقيقة المرة هي انه أظهر ضعفاً خطيراً في بعض النواحي التكتيكية والبدنية التي لا تتواكب مع المنافسة في بطولات كأس العالم حيث لا مجال للضعيف فيها لأنه لن يرحم.
وهذا الواقع الأليم كرسته على حقيقته مباراة السعودية الأولى أمام ألمانيا .فرغم تصريحات المدرب ناصر الجوهر وبعض اللاعبين: «لا نخاف ألمانيا بطلة العالم ثلاث مرات وسنحاول تحقيق نتيجة ايجابية أمامها لاننا سبق ان لعبنا أمام منتخبات قوية وشكلنا خطراً عليها»، فان النتيجة جاءت كارثية بثمانية أهداف نظيفة هزت شباك الدعيع وأربكت المدافعين ولاعبي الوسط فتاهوا تماماً وكأن المباراة بين ملاكم من الوزن الثقيل وآخر من وزن الريشة.
ونجحت التجربة الألمانية تماماً، لا بل كانت الأكثر نجاحاً، فحتى أساتذتها القدامى الذين صنعوا أمجادها أمثال فرانتس بيكنباور وغيرد ميلر ولوتار ماتيوس وغيرهم لم ينجحوا في تجارب مماثلة لانها كانت النتيجة الأعلى لهم في تاريخ مشاركتهم في كأس العالم، وجاءت على حساب ممثل القارة الآسيوية لتؤكد فارق المستوى الشاسع الذي ما يزال يفصل الكرة الآسيوية عن نظيرتها الاوروبية.
واللافت ان الأخطاء توالت أمام ألمانيا، وكأن المنتخب السعودي لم يتدرب أبدأ على كيفية صد الهجمات السريعة أو التمريرات العرضية وخصوصاً الكرات العالية أمام المرمى، فكان كالحمل الوديع وسهل كثيراً مهمة منافسه. وحتى ان عرين «الاخضر» الذي يحرسه محمد الدعيع والذي كان مصدر ثقة لزملائه دائماً، شكل الطامة الكبرى لانه ارتكب أخطاء قاتلة.
ورفض الجوهر هذا الامر رفضاً قاطعاً بقوله «إن ما قيل عن هذا الموضوع غير صحيح، فنحن لعبنا بتكتيك تدرب عليه اللاعبون كثيراً وطبقناه في العديد من المباريات التحضيرية لكن أمام ألمانيا حدث شيء غير طبيعي داخل الملعب أدى إلى النتيجة الكبيرة رغم توجيهاتي المتكررة للاعبين والتعديل الذي أحدثته في خط الوسط».
وأمل المدرب واللاعبون بكشف الوجه الحقيقي للمنتخب أمام الكاميرون وكان لسان حالهم يقول: «ليس هذا هو مستوى المنتخب السعودي».
فجاء الاختبار الثاني ووضعت الجماهير السعودية أيديها على قلوبها خوفاً من خسارة ثقيلة ثانية امام أبطال افريقيا، لكن التغييرات التي أجراها الجوهر على التشكيلة أثمرت تحسناً في نوعية الأداء، وكان للمحات الفردية من نواف التمياط وعبدالله الواكد بعض الأثر في نفوسهم، لكن من خطأ دفاعي في المراقبة اثر كرة طويلة تلقت شباك الدعيع هدفا آخر أدى إلى خسارة ثانية من دون ان ينجح لاعبو الأخضر في هزالشباك بدورهم.
وخرج المنتخب السعودي من الدور الأول، وكان أول المودعين، فتحول الهدف من تحقيق انجاز جديد إلى تحصيل الشرف في المباراة الثالثة ضد جمهورية ايرلندا، لكنها كشفت أيضاً عن نقص شديد في الناحيتين الدفاعية والبدنية.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved