بين زخات أمطارها الشتوية.. وشتاء الدراسة وصفحات الحياة المتعددة فيها.. وبين بضعة مشاريع صغيرة.. تطلق مدينتي الحبيبة شعاع ابتسامتها..
والنجوم تاجها البراق.. في ليلها حالك السواد.. المغطى بوشاح البرد القارص.. تخطو بخطوتها الثابتة نحو النجومية.. والقمر ينتظر ولوجها عرشه المتلالئ.
كيف لا.. وهي حورية الشمال.. التي تمشي على عزف النسيم فتتنفس شذى النفل والخزامى.. وتتعطر من عبير اسطوري عتيق.. ليس للإنسان قدرة به.. بل هو من عند الخالق.. وهبها إياه لتنفرد حوريتنا به.. فتزهو بطبيعتها الخلابة.
تتألق فتجذب الأنظار.. حاملة في أعماقها السحيقة محبة ووفاء.. لنحلق في سماء دفئها الحنون لنقطف زهور السرور فهي لا عمل لها في الحياة.. سوى ان تلهب قلب القمر ببرائتها وتمنح بعضا من قطرات الندى التي جللها بها الخالق صباحها المستنير.. وفرش أرضها بفستان زاه يترك بصمة من الجمال عليها..
وتطير مدينتي من جديد.. وراء أفق القمر.. وتتركه في شوقٍ وهيام.. لأنه أصبح أسير هواها.. وعطرها الخلاب.. وصهوة الشوق فيني لك يا رفحاء تنولد بالشجون..وأصبح الحب لك غنوة بين مرسى ودادك وحلم المزون..
* رفحاء |