Friday 14th June,200210851العددالجمعة 3 ,ربيع الآخر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

جدل ونقاش ساخن حول العمليات الاستشهادية جدل ونقاش ساخن حول العمليات الاستشهادية
العمليات الاستشهادية مقاومة مشروعة لتحقيق المطالب وتحرير الأرض

  * القاهرة مكتب الجزيرة علي البلهاسي، طارق محيي، محمد عبدالظاهر:
في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية والعمليات الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة جاءت العمليات الاستشهادية الفلسطينية كسلاح أخير وملاذ نهائي للفلسطينيين رداً على بشاعة ما يتعرضون له، وقد أكدت هذه العمليات أن روح المقاومة الفلسطينية لا تخمد تحت أقسى الظروف وأن الشعب الفلسطيني لا يملك إلا روحه وجسده في مواجهة حرب الإبادة التي يتعرض لها. العمليات الاستشهادية والتي لم تستطع اسرائيل افشالها حتى الآن أثيرت بشأنها آراء كثيرة منها ما يتفق على ضرورة استمرارها ومنها ما يطالب بتوقفها حتى لا تؤتي بثمار عكسية على الشعب الفلسطيني فيما يرى فريق ثالث بضرورة توجيهها فقط للاهداف العسكرية والبعد عن الاهداف المدنية لاكتساب التعاطف الدولي خاصة بعد نجاح اسرائيل في تصوير هذه العمليات اعلامياً على انها ارهاب بحق المدنيين.
حول العمليات وهل حان الوقت لإيقافها استطلعت «الجزيرة» آراء نخبة من المحللين والمفكرين وخبراء الاستراتيجية.
دائرة مفرغة
يرى د. أحمد يوسف عميد معهد البحوث والدراسات العربية ان الجدل الدائر الآن حول استمرار أو توقف العمليات الاستشهادية هو جدل يدور في دائرة مفرغة.. لأن السلطة الفلسطينية تريد ان توقف العمليات الاستشهادية وتتخذ في ذلك كل مافي وسعها حتى تبدأ في المفاوضات التي لن تجني منها مكاسب حقيقية في ظل استمرار التعنت الاسرائيلي بزعامة السفاح شارون وعلى الجانب الآخر فإن فصائل المقاومة الشعبية الفلسطينية وحماس والجهاد والشعبية وغيرها آلت على نفسها الاستمرار في المقاومة وتنفيذ العمليات الاستشهادية مهما كلفها ذلك من أموال وأرواح.
وأكد د. يوسف ان المقاومة والعمليات الاستشهادية اوراق ضغط حقيقية يستخدمها الفلسطينيون ضد التعنت والصلف الاسرائيلي حتى قيام دولتهم الفلسطينية، وطالب الدول العربية بمواصلة تقديم المزيد من الدعم للشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم ضد آلة عسكرية متغطرسة تهدم وتدمر وتقتل الاطفال والنساء ولا تفرق بين صغير او كبير او رجال او نساء.
ودعا يوسف الشعب الفلسطيني على تحكيم العقل وإعمال الحكمة في الامور فلا بد من استمرار المقاومة والنضال في جميع الاتجاهات وبكل السبل ليس فقط السبيل العسكري، ولكن يجب علينا ان نناضل في الجانب السياسي والدبلوماسي بجانب متواز مع النضال العسكري ولا يجب على الاطلاق ان نوقف المقاومة لأن اسرائيل تريد ذلك ولكن نقول لها دائما اننا سنوقف العمليات الاستشهادية اذا حدث تقدم حقيقي وسعي جاد نحو السلام العادل والشامل واذا تم انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية لحدود 1967م وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، اما قبل ذلك فان موقف النضال المشروع مهما وصف او قيل عنه فالنضال والمقاومة هما طريقنا الوحيد للحصول على مطالبنا الشرعية.
شروط استمرار المقاومة
فيما يرى د. السيد عليوة استاذ العلوم السياسية جامعة حلوان ان العمليات الاستشهادية احد ابداعات الانتفاضة الفلسطينية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الشرس الذي يتحدى كل قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ويرفض تنفيذها.
وأكد د. عليوة ان العمليات الاستشهادية مقاومة مشروعة تجيزها الاعراف والقوانين الدولية، موضحاً أن المقاومة لنيل التحرر حق من حقوق الشعوب وان اختلفت الصورة التي تتم بها هذه المقاومة فكل شعوب العالم ناضلت من اجل استقلالها ولم يطلق احد على هذه الحركات ارهاباً أو أي شيء آخر، وأقر الجميع بأنها نضال شرعي ضد المحتل، ولكن لسوء الحظ الفلسطيني فقد تغيرات احوال العالم بعد احداث 11 سبتمبر بعدما طرحت امريكا فكرة الحرب ضد الارهاب، وبدأت تطبيقها الفعلي على العديد من الدول، وعندها سارعت اسرائيل الى استغلاله واستغلال الوضع العالمي المقلوب وروجت ان العمليات الاستشهادية صورة من صور الارهاب.
واشار عليوة إلى ان اسرائيل سعت بكل ما تملك من آلة إعلامية مسيطرة على الغرب لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية لدى الرأي العام الغربي ونجحت في ذلك بالفعل خاصة في امريكا، مطالباً أن نأخذ الدرس من ذلك وأن نسعى لكسب الرأي العام العالمي، لأن هذا هو درس التاريخ الذي نتعلمه دائماً وهو أن جميع حركات التحرر كسبت تأييد وتعاطف الرأي العام العالمي.
وأكد د. عليوة ان الحل الوحيد الآن هو استمرار المقاومة والعمليات الاستشهادية ولكن بشرط ان تتم بعيداً عن الخط الأخضر وان تكون فقط ضد العسكريين الاسرائيليين وضد المستعمرات (المستوطنات) الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، ويرجح د. عليوة انه وقتذاك ستستعيد المقاومة التعاطف الكامل من جانب الرأي العام العالمي وستحقق مانسعى إليه وهو قيام الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين وحل مشكلة القدس.
أمين اسكندر منسق الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والهيمنة الامريكية يرى انه ليس امام حركة التحرير الفلسطيني سوى سبيل واحد هو العمليات الاستشهادية واستخدام كل انواع العنف المسلح من اجل تحرير الارض وقال ان هذا امر مشروع من حيث القانون الدولي والشرائع السماوية، وكل من يرفض مثل هذه العمليات تحت دعوى انها توجه ضد مدنيين فهو خاطئ فالمجتمع الاسرائيلي ما هو إلا مجتمع استيطاني عنصري صهيوني وليس به مدني واحد فكلهم جنود جاهزون للحرب ويتم استدعاؤهم اثناء الحرب، والحديث عن وقف العمليات الاستشهادية هو حديث ذو غرض استسلامي.
وأضاف: القول بأن هذه العمليات تؤثر بالسلب على عملية السلام هو قول بلا معنى وعملية السلام عمرها أكثر من 30 سنة مع العرب قبل ان تظهر هذه العمليات بسنين طويلة ولم يحدث فيها اي تقدم حتى الآن، والذي حدث هو مزيد من التنازلات العربية والمسألة ليست مسألة حرب او سلام، المسألة مسألة أرض وهل ستعود هذه الأرض أم لا.
وأكد أن أمريكا تريد ان تحول السلطة الفلسطينية الى سلطة قمع لحركة التحرير واستسلام والشعب والمنظمات الفلسطينية يرفضون ذلك، ولن تتوقف العمليات الاستشهادية.
عمليات مشروعة
ويرى الدكتور عبدالله الأشعل استاذ القانون الدولي ومدير التخطيط السياسي بالخارجية المصرية ان العمليات الاستشهادية عمليات مشروعة تماماً في ظل ماتقوم به الآلة العسكرية الاسرائيلية وعدوانها المستمر على المدنيين الفلسطينيين، الذين اصبح لهم الحق الكامل في الدفاع عن ارضهم بكافة الوسائل فهذه حالة حرب ومباح لهم استخدام الوسائل العسكرية بعد فشل المساعي السلمية، فحق الفلسطينيين حق متعدد يبدأ بالحق في الاستقلال اي زوال الاحتلال، ثم حق تقرير المصير وهو ما يتضمن حق انشاء الدولة وتحديد نظامها السياسي وتشكيل حكومتها وتصميم علاقاتها، وبالتالي يصبح الاستقلال هو المقدمة الطبيعية لإعلان الدولة الفلسطينية حتى لو لم يتم تحديد الحدود بين الدولة الفلسطينية واسرائيل.
ويؤكد الأشعل ان العمليات الاستشهادية في الوقت الحالي لاتناقض مع الحق الفلسطيني في الاستقلال السياسي والعسكري عن اسرائيل، مؤكداً ان تلك العمليات اثبتت نجاحها في جنوب لبنان وفي فترات توقف فيها مفاوضات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، ويقول الاشعل ان سلام القبور الذي تحاول ان تفرضه اسرائيل في الوقت الحالي على كافة الاطراف العربية سوف يزيد من حدة تلك العمليات خاصة في ظل ضعف احتمالات قيام دولة فلسطينية في الوقت الحالي، ومحاولة اسرائيل انهاء كافة المعاهدات والمرجعيات السابقة باعلانها انعقاد المؤتمر العالمي للسلام في الشهر القادم، وبالتالي ارتباط قيام الدولة الفلسطينية بمشيئة امريكا واسرائيل.
ويوضح الأشعل انه في ظل الظروف الراهنة وتفكك البنى التحتية للسلطة الفلسطينية اصبح الشعب الفلسطيني في حالة شديدة من اليأس ولا يملك اي خيار سوى العمليات الاستشهادية التي تأتي انتقاماً من كافة الممارسات العسكرية الاسرائيلية مؤكداً ان تلك العمليات لايمكن ان تنتهي إلا بقيام دولة فلسطينية لها كافة الحقوق السياسية والعسكرية والجغرافية والدولية وانسحاب اسرائيل الكامل من كافة الاراضي الفلسطينية بل والعربية؟ وهو أمر أصبح في دائرة المستحيل بعد اصرار تل أبيب على عدم الرجوع لما وراء حدو 1967 وإعلان الليكود بعدم قيام دولة فلسطينية وعدم وجود موقف اساسي واضح من عملية السلام وبالتالي ليس امام الفلسطينيين سوى العمليات الاستشهادية وهي حق مشروع لهم رغم اختلاف وتباين الرؤى السياسية الدولية والعربية.
وشدد الأشعل على أهمية عدم التمادي وراء الدعوات المناهضة لتلك العمليات واصفاً ذلك بأنه تأثير واضح بالدعاية الصهيونية التي تحاول وصف تلك العمليات بالارهابية وبالتالي تجد من يساندها من دول اوروبا وامريكا في صد تلك العمليات بالتوغل في الاراضي الفلسطينية واحتلال المزيد والمزيد من الاراضي، وشن حرب اهلية شاملة ضد الفلسطينيين للقضاء على آخر فرد بدعوى أنه إرهابي، وخير دليل على ذلك وصفهم عرفات بالارهابي الكبير وهو الذي أبرم معهم معاهدات السلام منذ أوسلو ومدريد وحتى اليوم، ومحاولة البحث عن بديل آخر له يوقف لهم تلك العمليات.
وأكد الأشعل ان تلك العمليات أثرت تأثيراً كبيراً في العدو الصهيوني سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، فعلى المستوى السياسي كشفت زيف العدالة الاسرائيلية امام الغرب، وهم يشاهدون الدبابات الاسرائيلية تقصف القرى والبيوت، واقتصادياً زادت من عبء القوات العسكرية على الخزانة الاسرائيلية، وانكمشت معدلات الوفود السياحية لاسرائيل، وعسكرياً زادت من حدة التوتر بين قادة الجيش حول خدمة العديد من الضباط في تلك المناطق وأثرت في بعض القوات العسكرية التي يروح ضحاياها كل يوم.
آثار عسكرية
الكاتب الصحفي محمد سلماوي رئيس جمعية الدفاع العربي يقول نحن نعترف بأن العمليات الاستشهادية هي السلاح الأخير للفلسطينيين امام جبروت ووحشية آلة الحرب الاسرائيلية وانها حققت الكثير على الأرض مؤكدة روح المقاومة والصمود الفلسطيني تحت احلك الظروف وحطمت نظرية الامن الاسرائيلي وأثبتت ان هذا الامن مرهون بحل القضية الفلسطينية، ولكن فاعلية اي سلاح هي رهن بالظرف والوقت الذي يستخدم فيه وبالنتيجة التي يحققها وقد حان موعد إعادة النظر في سلاح العمليات الاستشهادية بعد ان بدأ يؤتي آثاراً عسكرية.
وأضاف: لقد اكتسب الشعب الفلسطيني تعاطفاً دولياً غير مسبوق وجاء هذا التعاطف كرد فعل على الممارسات الاسرائيلية الوحشية والدموية، ولكن العمليات الاستشهادية كانت ولا تزال هي ما تثير ضدنا الرأي العام العالمي خاصة وانه بعد احداث 11 سبتمبر اصبح من الصعب ان يصنف العقل الغربي العمليات ضد المدنيين على انها مقاومة وهذا ما سهل المهمة امام اسرائيل لتستغل حدوث مثل هذه العمليات لتصفها بأنها عمليات ارهابية وأن كل الفلسطينيين ارهابيون واسرائيل بما تقوم به من ممارسات تدافع عن نفسها وتخوض جزءاً من الحرب ضد الارهاب.
واشار سلماوي الى ان العمليات الاستشهادية بما حققته من اهداف نافعه قد تكون وصلت الى فترة انتهاء صلاحيتها وقد يكون من المهم حالياً ان تتم اعادة بحث فاعليتها حتى لايفقد الفلسطينيون ما اكتسبوه من تعاطف دولي باعتبار ان هذا التعاطف هو احد اسلحتنا الاساسية في معركتنا مع اسرائيل.
وأكد سلماوي ان الجهود المبذولة حالياً على الساحة الدولية وبشكل أو بآخر جهود جادة لوضع تسوية للصراع العربي الاسرائيلي ونحن في حاجة الى تهدئة الاوضاع لنرى ما ستسفر عنه هذه الجهود ولا شك ان العملية الفدائية الأخيرة ستحدث أثراً سلبياً على مسار هذه الجهود، وهي بلا شك تضعف من الموقف التفاوضي العربي
وتأتي في وقت حرج يتوجه فيه الرئيس مبارك الى واشنطن لإنجاح هذه الجهود وتبدو على الأفق زيارة مرتقبة لشارون الى امريكا، وكل هذه التحركات يمكن ان تتأثر بمثل هذه العملية.
وطالب سلماوي بأن توجه هذه العمليات من الآن فصاعداً ضد العسكريين والاهداف العسكرية فقط مؤكداً انه لا يطالب بوقفها وقال ان توجيه هذه العمليات للعسكريين الإسرائيليين لايمكن اعتباره الا نضالا وطنيا من جانب الرأي العام العالمي، وهذا هو ما يجب ان تأخذه منظمات المقاومة الفلسطينية في الاعتبار في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، فمن المؤكد ان العمليات الاستشهادية لن تتوقف ونحن لانطالب بوقفها ولكن لابد ان تضع في اعتبارها الا تفقد الجانب الفلسطيني ما اكتسبه طوال الفترة الماضية من الصراع.
التوقيت الخاطئ
ويقول الكاتب الصحفي مجدي مهنا رئيس تحرير الوفد: انا من حيث المبدأ مع العمليات الاستشهادية ولست ضدها خاصة وانها السلاح الوحيد الفعال في ايدي الفلسطينيين في ظل عدم وجود خيارات امامهم واستطيع ان اتفهم هذا المعنى وان اقتنع بالمبررات لبعض العمليات الاستشهادية ولكن انا متحفظ فقط على توقيت بعض هذه العمليات، فما يحدث ان بعض هذه العمليات يجري تنفيذها في توقيت خاطىء خاصة اذا عملت كل منظمة فلسطينية بمعزل عن الأخرى وفي غياب التنسيق والتشاور بين تلك المنظمات جميعاً فالنتيجة هي فوضى في الشارع الفلسطيني ووضع سيىء لايصب ابداً في مصلحة الشعب الفلسطيني، بل يصب في مصلحة اسرائيل ويخدم سياساتها ومشروعها.
واضاف: اسرائيل استغلت بعض هذه العمليات الاستشهادية في تبرير اقتحامها للمدن الفلسطينية وتبرر المجازر والمذابح التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين ومن ناحية اخرى فالرأي العام العالمي وبخاصة الرأي العام الاوروبي والامريكي يرفض هذه العمليات ويصفها بالارهابية لأنها تتعرض للمدنيين، ومن الخطأ أن نقول إن الرأي العام العالمي لايشكل ولا يجب ان يشكل اية اهمية بالنسبة لنا او بالنسبة لقضايانا، بل الخطأ في اننا لانعرف كيف نكسب الرأي العام العالمي ولا نعرف كيف نخاطبه، والرأي العام الاوروبي والامريكي يستطيع ان يغير سياسات وقرارات الحكومات وله من القوة والتأثير على صانع القرار ما يعمل له الف حساب.
وطالب مهنا الفصائل الفلسطينية على الاقل الا تعلن عما تقوم به من عمليات استشهادية، وان يكون هناك توحيد بين الفصائل الفلسطينية وبعضها البعض وتنسيق وتوحيد للجهود لكي تؤدي الى نتيجة وخاصة على الصعيد السياسي، وقال لابد ان نتوصل الى قواسم مشتركة فلم يتعرض الشعب الفلسطيني لأزمة كالتي يعيشها الآن وهذا يحتاج الى إعمال العقل والتفكير والى الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني حتى يكون المكسب لنا في النهاية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved