تراجع حدة التوتر بين باكستان والهند يتيح للبلدين فرصة ينبغي اغتنامها لتسوية كافة المشاكل، والتي تنحصر في النزاع حول كشمير، وبالطريقة التي تضمن عدم ظهورها بين الحين والآخر.
ومع استمرار حشود الجيوش لا يمكن الحديث عن زوال التوتر تماماً إلا أن التصريحات الباكستانية والهندية في الآونة الأخيرة تفيد بأن بالإمكان تجاوز الوضع الصعب القائم على الحدود..
إن اندلاع ثلاث حروب بين البلدين يجعل إمكانية الحروب قائمة على الدوام خصوصاً مع استمرار المشاكل التي أدت إلى هذه الحروب وغياب المعالجات النهائية..
وعلى ذلك فإن جانباً كبيراً من الجهد الدولي ينبغي ان ينفذ مباشرة إلى عمق المشكلة وهو أمر لن يصبح ممكناً إلا بتعاون هندي باكستاني وعزم أكيد من الجانبين على تسوية النزاع في كشمير بالطريقة التي تضمن عدم تكراره بين كل حين وآخر.
وتكمن خطورة النزاع بين البلدين في امتلاك الاثنين للسلاح النووي، وهذا السلاح تتركز أهميته في أنه أداة للروع وقد لا يستخدم على الاطلاق، لكن في الحالة الباكستانية الهندية كانت هناك توقعات كبيرة بدور للسلاح المدمر خصوصاً في ظل انعدام التوازن العسكري.
ولأن إمكانية تجدد التوتر تظل قائمة يصبح من الضروري أن تنطلق مبادرات دولية جادة لمعالجة كامل الوضع باعتبار خصوصية هذا النزاع بين دولتين نوويتين فضلاً عن الاعتبارات الأخرى والتي تنبذ بصفة عامة الحروب خصوصاً في ظل وجود سكاني تكتنفه أصلاً الكثير من المشاكل التنموية والاقتصادية في البلدين وقد تعصف الحرب بكل بنياته الهشة.
 |