* من هو يا ترى؟ إنه الموت نعم إنه الموت..
لقد قدم هادم اللذات ومفرق الأحباب والجماعات على أخي وشقيقي وأقرب الناس إلى نفسي في حين غفلة منا فأخذه من بين أظهرنا ولم يرحم صغيره ولا دمعة كبيره.. لقد أقدم عليه وهو في كمال صحته وغاية جماله فأبدل الصحة سقماً والجمال عدماً..
ولو سُئلت من هو يا ترى؟ قلت: شقيق أخذ من اسمه الكثير الكثير.. فهو حسن الوجه طيب السجية كريم الخلق نديُّ الكف خال الرف.. لا يبقي بيده مما يمتلك لغدائه لعشائه شيئاً.. إذا ناداه الصغير أقبل وإذا مد كفه الفقير أجزل.. يفوح الطيب من وجهه كما يفوح الطيب من الألوة.. إن شئت فقل نخلة وإن شئت فقل زهرة.. بارٌ بوالديه.. زار والده وهو على فراش الموت فقبّل رأسه قال من أنت قال حسن، قال زدني.. يوصي أشقاءه ببر والدته عند دنو وفاته فيقول «لديكم باب من أبواب الجنة فاغتنموه» اتصلت عليه وقد ترك أهله لدينا بتنومة سائلاً عن صحته فقال لدي ألمٌ شديد أنحل جسمي أما الآن فإني أقرأ مرثيتك في والدي وعيني تمطر بالدمع.. لم يكن يعلم أن رحلته نحو البرزخ قد دنت وأنها بعد شهرين بدت.. نعم بعد شهرين بدت ليلحق بالوالد فرحمة الله عليهما جميعاً وتغمدهما بواسع رحمته فلقد كنت وإياه روحاً واحدة بجسدين تشد بعضهما البعض..
حسين بن عبدالرحمن آل عقيل تنومة - بني شهر
|