من منا لا يدرك مدى خطورة تلك المخدرات على الفرد والمجتمع تلك الآفة التي تهدد كثيرا من المجتمعات، غزت البيوت بطرق شتى، هدفها تدمير عماد الوطن وهم فئة الشباب وتحويلهم من أعضاء فعالين في المجتمع الى عكس ذلك. نحن كمجتمع لم نصل الى درجة من الوعي بتعريف «ما هية المخدرات» بصورة أكبر وموضحة وهذه حقيقة! فقط نسمع شعار «لا للمخدرات» ذلك الشعار الذي نردده دائما دون معرفة وادراك. ولكن ظهر من له جهود جبارة تسعى لتنوير عقولنا ومنها عندما وضعت وزارة الداخلية يدها متضامنة مع يد وزارة الاعلام ببث برنامج ناجح عبر القناة الأولى باعداد المتألق الدكتور سعود المصيبيح «حوار وجوائز» وهي بالطبع وعي وفوائد الذي من خلاله شاهدنا مدى خطورة هذا الداء صوراً حية وشخصيات مهمة ومنها المدمنين التائبين الذين فعلا كانوا مؤثرين بالنسبة للمشاهد عندما كانوا يسردون قصصا واقعية ومؤلمة.. وغيرهم من الدكاترة ورجال الأعمال البارزين في المجتمع.
سمعنا منهم آراءهم وتجاربهم ورجال الأمن الذين خاطروا بأنفسهم لحماية هذا المجتمع من تلك الآفة الفتاكة لقد فهمنا كل معنى وتفتحت عقولنا أكثر تعرفنا على أنواع وأشكال المخدرات وسبل التهريب.
ووضحت لنا الصورة بشكل أكبر، عندما عرفنا الأسباب والأضرار التي توقع بصاحبها وتؤثر على نفسه أولا ومن ثم مجتمعه.. لقد وفقت يا دكتور سعود والقائمون على البرنامج فعلا برنامج هادف بكل المقاييس.
وأتوجه بالشكر الجزيل لمعالي الوزير الدكتور علي النملة عندما وجه كلماته التي كانت البلسم الشافي لشباب هذا الوطن العظيم في كيفية بناء مستقبلهم والصبر من نقطة الصفر حتى أنهم كانوا صبياناً. ولكن مع الصبر والتحمل والعمل الشريف وصلوا الى ما تصبو اليه أنفسهم بتوفيق من الله عزوجل.
ان مثل هذه البرامج نحن والله محتاجون لها بشكل كبير لأنها تزيل غشاوة الجهل وعدم الادراك وتبين لنا الصورة بشكل كبير وأوضح حتى نحن كمواطنين نساهم في التصدي وحل المشكلة التي تكون بداية من داخل الأسرة لأنها اللبنة الأولى والأساس الذي يرتكز عليه الفرد ولكي نوضح لأبنائنا مدى خطورتها ومدى تأثير رفاق السوء وان نوضح لهم تمسكهم بالجانب الديني هو الواقي الأساسي والطريق السليم ا لذي يسيرون عليه دون انزلاق أو اغراق بإذن الله ولا ننسى دائما كلمة الأمير نايف وزير الداخلية حفظه الله:«ان المواطن رجل الأمن الأول».
تهاني عبدالقادر العنيزي / الرياض |