Friday 14th June,200210851العددالجمعة 3 ,ربيع الآخر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تعقيباً على قيادة المرأة السيارة تعقيباً على قيادة المرأة السيارة
على المرء أن يتبع ما تبرأ به ذمته

سعادة رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
تعقيباً على ما كتبه الأخ محمد بن عبدالله الفوزان في العدد الماضي حول ضرورة قيادة المرأة السيارة أحببت أن أجيب على ما ذكره - هدانا الله وإياه، أقول وبالله التوفيق: من قواعد الفقهاء المتفق عليها أن ما أفضى إلى حرام فهو حرام، وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا ما ذكره فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - عليه رحمة الله - في فتوى له حول قيادة المرأة. ومما لا شك فيه أن خروج المرأة وقيادتها للسيارة فيه خطورة عظيمة على الحرمات والأعراض، قد يقول قائل إنني متشدد وبعيد عن الواقع، إذاً علينا أن ننظر الواقع المشاهد في حال النساء اليوم في الأسواق والأماكن العامة، حالة يرثى لها، ووضع غير مقبول في اظهار المفاتن المثيرة، فما بالك إذا خرجت وقادت السيارة، أليس في ذلك عرضة لأطماع ذوي القلوب المريضة؟ للبحث عن فريسة ضعيفة لا حول لها ولا قوة. ثم إن علماءنا هم أدرى الناس بالحلال والحرام، وأقرب الناس إلى الكتاب والسنَّة اللذين هما نبراس هذه الأمة، قد بيَّنوا الحكم الشرعي في قيادة المرأة والتحذير من ذلك، وخير شاهد لقاء فضيلة الشيخ صالح السدلان في أحد أعداد «الجزيرة» الماضية، حيث فنَّد آراء دعاة قيادة المرأة بكل حيادية ووضوح، وبيَّن أنه لا يصلح قيادتها في العصر الحالي.ثم ماذا سنتوقع إذا سافرت ابنة الثمانية عشر ربيعاً وحدها وتعرضت لعطل في سيارتها؟! أم ماذا نتوقع إذا ذهبت بسيارتها وتاهت بين الأحياء وفي المدن.
(33)}. وقال تعالى:{پرٌَجّالٍ قّوَّامٍونّ عّلّى پنٌَسّاءٌ}، فعلى الرجل النفقة وطلب الرزق في توفير المعيشة للأسرة، فلماذا نتخلى نحن معشر الرجال عن قوامتنا وعن واجبنا تجاه نسائنا، بأن نتمنى أن تقود السيارة وتدبر شؤون بيتها لنتخلص من عبء المسؤولية الملقاة على عواتقنا.
وأما ما ذكره أخونا الكريم في ذكر الخلاف في تغطية الوجه وأن أكثر علماء السلف والخلف قالوا بجوازه فهذه حجة واهية، إذ الكلام ليس حول تغطية الوجه فحسب، بل القضية أكبر بكثير، إنها قضية فتنة، وذريعة لنشر الفساد الأخلاقي، كما أن الذي ينظر إلى الأدلة الشرعية اتباعاً للحق وتجرداً من الهوى يجد أن تغطية الوجه أمر واجب لا محيد عنه، ثم إني أحذِّر الأخ الكريم في اتباع رخص الفقهاء بحثاً عن مخرج يبرر به ما يريده.
والواجب على المرء أن يتبع ما يدين الله به وما تبرأ به ذمته أمام المولى عز وجل، والسمع والطاعة لتوجيهات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما يجب علينا أيضاً مناصحة ولاة الأمر - وفقهم الله إلى سبل الهدى والرشاد - في خطورة السماح بقيادة المرأة للسيارة وليس بمطالبتهم بالموافقة على ذلك، والله الهادي إلى سواء السبيل.

أشرف بن أحمد العفيصان

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved