برهنت مشاركة منتخبنا في مونديال 2002م وبما لايدع للشك أن قدرات «اللاعب السعودي» وامكانياته وايضاً فكره الاحترافي وقوته الجسمانية وحتى ايضا ثقافته الفنية مازالت تعاني من حالات قصور عديدة، وان الفارق في هذا الشأن بينه وبين «لاعب كأس العالم» والاوروبي تحديداً لم يتقلص عن ذي قبل بل وما زال ايضاً شاسعاً رغم سنوات «الاحتراف» التي عاشتها ملاعبنا الكروية خلال السنوات العشر الماضية ورغم ايضاً النجاحات الكبيرة التي تحققت وقتها للكرة السعودية وانديتها على مستوى الوطن العربي والقارة الآسيوية..
** نعم «اللاعب السعودي».. مازال يعاني، وان معايشته لواقع الاحتراف الحقيقي ليست كما يجب، وانه ربما ايضا لم يعد يملك الطموح الامثل الذي يساعده على الارتقاء بمستواه ل«العالمية» في ظل الظروف التي تحيطه ويعيشها يوميا كلاعب محترف، ولكن قبل ان نضع عليه اللوم كله ونحمله المسؤولية كاملة في حالات الفشل الذريع تحديدا، ونطالبه ايضا بالمزيد من الجهد وتطوير المستوى علينا اولا ان «نثقفه» احترافيا، وان نلتزم في ذات الوقت في تهيئة افضل الظروف امامه وتنفيذ كل بنود الاحتراف التي تنصب في النهاية لمصلحته، وتتيح في الوقت ذاته للمسؤولين عنه مساءلته ومحاسبته عند اية حالة قصور قد تعتري اداءه لواجباته كلاعب محترف، مع ضرورة حمايته من «تسلط» بعض المسؤولين والاداريين في ناديه لاسيما وان اللاعب السعودي نفسه «ايا كان» يهمه ان ينجح حاله حال اي شخص آخر يعمل في مجاله وبالتأكيد انه لن يرضى بغير ذلك مالم يكن هناك عوائق تحد دون نجاحه وبالتالي استفادته التي يسعى ايضاً الى تحقيقها.
** صحيح ان منتخبنا الوطني في مبارياته الثلاث لم يقدم المستوى الذي يوازي بالتأكيد امكانياته وقدراته المختزلة وماهيئت له من لدى اتحاد الكرة برئاسة الأمير سلطان بن فهد، وأجزم ان خسارته المدوية بالثمانية من امام المانيا هي التي بعثرت اوراقه واربكت نجومنا وادخلتهم في صراعات عنيفة مع انفسهم، وربما ان تلك الخسارة ايضا هي التي ساهمت بشكل كبير في «خسارتيه» امام الكاميرون وايرلندا، ولكني ارى ان اهم العيوب التي ارتسمت على اداء وطريقة نجومنا في كل المباريات وكان لها دورها ايضا في خسارته لنتائجها هي تلك الطريقة الدفاعية «المبالغ فيها» التي تسببت وقتها في اتاحة الفرصة امام الخصوم للاندفاع الهجومي والضغط بكل قوة على منتخبنا داخل منتصف ملعبه وبالتالي قدرتهم على الوصول الى شباك الدعيع ب«درزن اهداف».. نحن لم نكن نريد لمنتخبنا ان يلعب بطريقة هجومية مثل تلك التي اعتاد ان يواجه بها المنتخبات العربية والآسيوية، ولكننا كنا نريده ان يلعب بطريقة متوازنة تحفظ للدفاع وجوده وايضاً عدم ارتباك افراده وللهجوم في ذات الوقت فعاليته وحضوره وتواجده داخل منتصف ملعب الخصم بالشكل المأمول وبما يوفي بالغرض.
لماذا لا يتدخل الاتحاد؟
** المتتبع لمسيرة الاندية السعودية خلال العشر سنوات الماضية تحديداً يلاحظ ان عدداً من «المواهب» الكروية قد هجرت الملاعب وهي في بداية انطلاقتها وذلك جراء اختلاف في وجهات النظر او بفعل مشاكل مصطنعة من لدى اداريين وفي المقابل لعدم ادراك تلك المواهب لواجباتها مثل فهد الغشيان ووليد الطرير ومرحوم المرحوم وايضا منصور الموسى وقبلهم الرزقان.. السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا لانستفيد من أخطاء الماضي التي حدت من استمرار تلك المواهب؟.. ولماذا ايضاً لايكون هناك حماية للاعب الموهوب من لدن اتحاد الكرة حتى لو دعا الأمر في النهاية الى نقله من ناديه للعب في صفوف ناد آخر حفاظا عليه وضمانا لاستمراره تحقيقاً لمصلحة الكرة السعودية وحاجتها..
موندياليات.. موندياليات..
** نعم ربما ان استمرار «ناصر الجوهر» لم يعد مطلوبا وفقا لحاجة منتخبنا الوطني وما تقتضيه ظروف ومستجدات المرحلة الحالية وضرورة المرحلة المقبلة ولكن ان يصل حجم التشكيك في قدراته وامكاناته كمدرب وطني والمطالبة ايضا بتنحيته عن منصبه بتلك الصورة التي لمسناها وسمعناها فلاشك ان ذلك امرا مرفوضا لاسيما وان الجوهر نفسه ساهم في تحقيق نجاحات لاتنسى للكرة السعودية وبعد حالات فشل تعرض لها منتخبنا تحت اشراف مدربين عالميين.
** عندما يتعرض منتخبنا لخسارة قاسية او هزة فنية عنيفة تنطلق الاشاعات وبفعلها تنتشر الروايات الكاذبة عن اوضاع المنتخب وعن ايضا علاقات اللاعبين فيما بينهم مثلما حدث بعد الخسارة المدوية من امام المانيا..
** نسي صاحبنا جميع اللاعبين ووجه انتقاداته لسامي الجابر وحده الى درجة انه طالب بابعاده عن الخارطة الاساسية لمنتخبنا بحجة انه كان سيئاً امام المانيا.. يا ساتر.. هل سامي وحده الذي كان مستواه يومها سيئاً.. انه غيض من فيض!!
** بعض النقاد الذين وجهوا انتقاداتهم لمدربناالوطني ناصر الجوهر ولنجوم منتخبنا وايضا لبرنامج ومراحل الاعداد للمونديال عقب الخسارة من المانيا تحديدا اجزم انهم كانوا سيستبدلون انتقاداتهم تلك باشادات وعبارات مدح وثناء لو ان النتائج كانت ايجابية.. انهم «نقاد» مع من غلب ومع «من» كانوا يتمنون مثل تلك الخسارة رغبة في تحقيق اغراض في انفسهم ليس لها في النهاية علاقة بمصلحة المنتخب..
** منتخب فرنسا بطل المونديال السابق خارج المنافسة في المونديال الحالي.. من كان يتوقع او حتى يخيل له ذلك!!.. وخروج حزين وغير مستحق لمنتخب الارجنتين من المونديال.. انه عالم المستديرة الحافل بالمتناقضات ومالم يكن في الحسبان..
رسائل إلكترونية
** الأخ بدر الغامدي «الطائف» مباراة الهلال والاتفاق التي طرد من خلالها الثنيان والغشيان، كان حكمها محمد فودة وكانت ضمن مباريات دوري عام 1414هـ، ونتيجتها انتهت اتفاقية «1/صفر».
** الاخ محمد الجمعة «حوطة بني تميم» البرازيلي فيريرا كان هو مدرب الهلال يوم فوزه على النصر «2/1» ووقتها بلع ماجد عبدالله لسانه، وكانت تلك المباراة في اطار منافسات كأس سمو ولي العهد عام 1417هـ..
** الأخ تركي حمود «الرياض».. لقطة «النمر الآسيوي» في شريط الثنيان هي لقطة تلفزيونية، وستكون «اللقطة» من ضمن مادة الشريط.. شكراً يا تركي على كل ماجاء في رسالتك..
** الأخ منصور الحارثي «الدمام».. في كأس الاتحاد عام 1411هـ فاز النصرعلى الهلال في كلا المباراتين بنتيجة واحدة وكانت «1/صفر» سجلهما سعيد الغامدي وعامر السلهام.. وفي منافسات الدوري العام ذاته تعادل الفريقان في المباراة الاولى «صفر/صفر» وفي الثانية فاز النصر «2/1» وسجلت الاهداف بواسطة ماجد عبدالله وسامي الجابر..
** الأخ عبدالواحد السريع «تبوك» مجموع اهداف منتخبنا الوطني في «التصفيات» الاولية والنهائية المؤهلة لمونديال 94م كان «28» هدفاً وكان من نصيب ماجد عبدالله منها ثلاثة اهداف وسجلها في ماليزيا «هدفين» وهدف في مرمى الكويت..
** الأخ احمد الهاجري «الجبيل الصناعية».. يشرفني زيارتكم في المدينة الرائعة الجبيل ولكن دعها لظروفها.. شكراً أحمد على كرمك وسمو أخلاقك..
فواصل.. فواصل
** الأخ عبدالمجيد الصالح «عنيزة».. آسف على التأخير في الرد والتعليق على ماجاء في رسالتك.. انتظرني في الاسبوع المقبل.. والأسف ايضاً موصول لكل الذين بعثوا باستفساراتهم ولم أرد عليهم حتى الآن..
** موافقة المدرب الوطني القدير خالد القروني على تدريب فريق الاتحاد مسؤولية كبيرة هل يكون بمقدور «ابو عبدالرحمن» تجاوزها بنجاح وبما يؤكد علو كعبه كمدرب وطني.
** نجحت أوربت في تقديم برنامج متكامل وخاص بمونديال 2002م..
** ليس مشكلة ان تنتقد أي عمل بيد أن المشكلة ان يكون انتقادك غير موضوعي ولا توضح من خلاله الحلول المناسبة لمعالجة ما انتقدته..
** البداية القوية والرائعة للنجم الكبير يوسف الثنيان في تدريبات فريقه الهلال تؤكد انه عاقد العزم على تقديم أقصى جهوده وبما يتناسب مع ختام حياته الكروية..
** «مكارثي» مدرب منتخب ايرلندا قال قبل مواجهة منتخبنا الوطني لمنتخب بلاده «انتبهوا السعودية صعبة».. انه درس في كيفية احترام الخصوم مهما كان حجمهم وايضاً ظروفهم..
** تعاقد الهلال مع شقيق ماتورانا ليس مشكلة وانما المشكلة لو كان هذا «الشقيق» لا يملك المؤهلات التي من شأنها ان تفيد لاعبي الهلال..
** جميع المنتخبات المشاركة في المونديال تملك نجوما محترفين خارج حدود بلدانهم وتحديداً في الدوري الاوروبي ماعدا منتخبنا الوطني.. انها صورة من صور عدم تطور كرتنا!!
|