Friday 14th June,200210851العددالجمعة 3 ,ربيع الآخر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

العنوسة والترمل وعدم الجاذبية والطمع بالمال أسباب الزواج العنوسة والترمل وعدم الجاذبية والطمع بالمال أسباب الزواج
عندما تتخطى المرأة السعودية حدود الوطن بحثاً عن شريك الحياة!!

الحياة الزوجية سكن وأمن ومودة ورحمة، ويتضمن الزواج اختيار الزوج والاستعداد للحياة الزوجية والدخول فيها والاستقرار والسعادة وتحقيق التوافق الزوجي وكل ما قد يطرأ من مشكلات زوجية قبل الزواج أو أثناءه أو بعده وقد تربط بعض حالات الزواج بظروف خاصة نتيجة لطبيعتها ونوعيات أطرافها مثل زواج السعوديات من أجانب وما قد يصاحبه من مشكلات ولنتعرف على هذه المشكلة لا بد من البحث في جذورها ومنشئها والأسباب النفسية التي تدعو لتخطي حدود الوطن بحثا عن شريك الحياة فمن هذه الأسباب التي تدعو لهذا الارتباط نأخذ سن الزواج والعنوسة، زواج المنفعة، الترمّل وهذه الأسباب جميعها ذات هدف يفتقد إلى جزء كبير وهام في نجاح الزواج وهو التوافق النفسي والاجتماعي والجنسي والرغبة في تكوين علاقة أساسها المودة والرحمة، فيكون الاختلاف في المستوى الفكري والتكافؤ المادي واختلاف البيئة وتنشئة الشخصية كل مجتمع مختلف له عادته وتقاليده وأفكاره وطموحاته وظهور إشكاليات عدم الثقة والخوف من كل طرف في هذا الزواج وسوء الفهم واختفاء الأهل نتيجة للاغتراب ومواجهة مجتمع مختلف بانتقال الزوجة لبلد الزوج وما يصاحبه من صعوبة في التكيف وتنشئة الأبناء واختلاف ثقافة الوالدين في توجيه الأبناء وانتقالهم بين مجتمعين مختلفين في العادات والتقاليد وما قد يسببه من تضارب في المفاهيم «فشل الزواج وما يتبعه من مشكلات في الحقوق المادية ورعاية الأبناء»، تعليم الأبناء وصعوبة الالتحاق بالجامعات نظراً لاختلاف الجنسية ولتبعية الأبناء لأبيهم وما يتبع ذلك فيما بعد من قلة فرص العمل وتداعيات هذه المشاكل على العلاقة الزوجية.
كل هذه الأسباب لها تأثير سلبي من الناحية النفسية على الزوجين مثل الشعور بالاكتئاب والإحباط وصعوبة التكيف وما يصاحبها من قلق وتوتر واضطرابات سلوكية وصعوبة في التواصل والتعامل مع الآخرين، والاضطرابات النفسجسمية وانخفاض الأداء الوظيفي وعدم الشعور بالأمان مما قد يؤدي إلى ظهور شكوك مرضية.
كما يعاني الأبناء من آثار مشاكل هذا الزواج نفسيا، حيث لا يساعد المناخ الأسري على نمو الطفل إلى شخصية متكاملة ومتزنة بسبب الانفعالات غير السوية بين الوالدين واتجاهاتهم السالبة نحو الحياة الزوجية ونحو والديه مما يؤثر على استقرار الأسرة والصحة النفسية للأبناء يؤدي إلى نمو الطفل نمواً نفسياً غير سوي قد يؤدي إلى أنماط من السلوك المضطرب كالغيرة والأنانية وعدم الاتزان الانفعالي مما قد يعرضه للمرض النفسي في المستقبل مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النفسجسمية.
ولتجنب مثل هذه المشاكل الناتجة عن زواج السعوديات من الأجانب لا بد أن يبدأ الزواج:
بحسن الاختيار بين الطرفين.
تناسب المستوى الثقافي والفكري بينهما.
التآلف بين مجتمع الزوجين وعدم وجود اختلافات عميقة في عادات وتقاليد كل منهما.
سهولة التفاهم بينهما ومعرفة كل منهم للغة الآخر.
تعاون واتفاق أهل الزوجين ومباركة هذا الزواج.
علاج المشكلات الناتجة عن هذا الزواج
العلاج النفسي:
زيادة الثقة في النفس واستعادة التوازن والتوافق وتعديل أنماط السلوك الزواجي والقضاء على أنواع المخاوف والقلق والصراع والحرمان والإحباط والشك في الحياة الزوجية وحل المشكلات وإعادة التفاهم والعلاج النفسي الديني وتنمية الضمير الحي وخشية الله في أهل بيته.
الإرشاد الزواجي:
بواسطة مرشدين متخصصين في حل المشاكل الزوجية.
العلاج الاجتماعي:
ويشمل علاج الأسباب الاجتماعية لمشكلات الزواج وتصحيح كل ما يتعلق بالزوجين وأسرتيهما من الناحية الاجتماعية والحث على إبراز أهمية الصدق والصراحة والإخلاص والحب والاحترام والثقة المتبادلة وحسن الصحبة والعشرة ومراعاة الحقوق والقيام بالواجبات والمشاركة في السراء والضراء والمحافظة على الأسرار والمشاعر والكرامة والمعاملة الحسنة.
العلاج الطبي:
علاج الحالات النفسية المرضية التي قد تنشأ نتيجة لضغوط نفسية بسبب هذه المشاكل الناتجة عن الزواج.

د. فلاح محمد العتيبي
استشاري الطب النفسي

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved