وأنا حين أشيد بهذه الخطوة الموفقة التي خطتها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر فلست مبالغاً ولا مغالياً ولكن للحقيقة والواقع أقول هذا..
بهذا العدد تحتفل الجزيرة - الجريدة - بمرور عامين حافلين بالنشاط والحيوية من عمرها.. ودخولها العام الثالث من العمر المديد بإذن الله.
والجزيرة كغيرها من المؤسسات الصحفية لها هدف ترمي الوصول إليه الا وهو تدعيم كيانها.. واقامة دار لها كبيرة تضم الادارة والتحرير ولهذا فإن هذه المؤسسة الفتية إيمانا من أعضائها برسالة المؤسسة السامية.. وواجبها نحو هذا الوطن العزيز حكومة.. وشعباً.. فقد عمد أعضاؤها الأفاضل إلى رسم مخطط مدروس الهدف منه الأخذ بهذه المؤسسة الى ما فيه دعم كيانها.. وتوفير مستلزماتها من مطابع كاملة.. ليتسنى للمؤسسة طبع صحيفتها الجزيرة اليومية ومجلتها المجتمع، بهذه المطابع.
والتخطيط بطبيعة الحال إذا كان مدروسا وناجحا لابد وأن يسفر عن تنفيذ وعن نتيجة إيجابية، ولهذا أيضا فقد تم بحمد الله وتوفيقه وصول المكائن التي تعاقدت على توريدها المؤسسة الى ميناء الدمام وذلك خلال الاسبوع المنصرم ووصول المكائن يعتبر الحصيلة الأولى لمخططات ومنجزات المؤسسة في عامها الثاني أما فيما يختص بالعام الثالث فسيتم اشادة مبنى المؤسسة الذي يضم كما أسلفت الادارة والتحرير وبهذا العمل تصبح مؤسسة الجزيرة هي المؤسسة الأولى التي أخذت منذ اللحظات الأولى لقيامها تخطط وتعمل جاهدة لتحقيق ما من شأنه الوصول بهذه المؤسسة الى المكانة المرموقة لها.. والتي نرجوها ويرجوها لها كل مخلص يهمه تقدم ونهوض وسائل الاعلام بمملكتنا الحبيبة.. لأن قيام مؤسسة أو أكثر واكتمال جهازها وتدعيم كيانها واشادة المبنى المناسب لها.. لهو في حد ذاته وسيلة من وسائل الاعلام الكبرى التي تعطي صورة حية عن واقعنا.. وعن تطورنا ومواكبتنا لقطار النهظة الذي يشرف على توجيهه ورسم خطوطه العريضة رائد هذه الأمة وباني مجدها.. الفيصل المعظم.
وأنا حين أشيد بهذه الخطوة الموفقة التي خطتها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر فلست مبالغا ولا مغاليا ولكن للحقيقة والواقع أقول هذا.. ولي أكثر من أمل في أن تحذو كل مؤسسة من مؤسساتنا الصحفية حذو هذه المؤسسة التي لم تأخذ بمبدأ توزيع الأرباح على أعضائها.. لأن هذا التوزيع في حد ذاته يعتبر وسيلة من وسائل هدم الكيان لا بنائه.. لأن البناء يتطلب المزيد من المال.. ومن الجهد والطاقة.. ليتسنى للمؤسسة - أي مؤسسة كانت - الوقوف على قدميها وهذا المجتمع الذي يفتقر الى المؤسسات ودور الصحف القوية المتكاملة.. لتكون مرآة واضحة لنقل خطوات تطورنا.. ومسايرتنا لركب الحضارة والتطور فهنيئا لهذه الجزيرة بعامها الثالث.. ومزيداً من التقدم والتضحية في سبيل الهدف النبيل الذي من أجله قامت المؤسسات الصحفية.. ولنا أيضا أكبر الأمل في ان تصافح الجزيرة - الجريدة - يد كل قارئ مع اشراقة كل صباح.. وما ذلك على همة العاملين بعزيز.
والله ولي التوفيق.
|