* حائل - عبد العزيز العيادة:
اكد احد الاسرى السعوديين المعتقلين في سجون غوانتانامو في كوبا انه مظلوم وذلك في رسالة بعثها الى اهلة في «حلبان» القريبة من الرياض عن طريق الصليب الاحمر ... ودعاهم الى التضرع الى الله بالدعاء له ليفك الله اسره ويخرجه من السجن.
وبين المعتقل بندر عايض حمود العتيبي في رسالة اولى بعثها من السجون الافغانية وحصلت «الجزيرة» على نسخة منها انه بصحة وعافية والطعام والمعاملة الحسنة موفرة له، وقال: ان شاء الله سأخرج قريبا ...
وبعبارة مؤثرة قال في الرسالة «اعتذر لانني تأخرت عن المجيء إليكم بسبب توالي الاحداث ولم استطع الخروج من باكستان وان شاء الله اخرج واكمل دراستي فأنا مظلوم ولا تنسوني من الدعاء وكثروا سلامي على الاهل وان يدعو لي بالخروج وفك الاسر».وقال في الرسالة الموجهة لاخيه :«اعتذر من ابي والوالدة واخي الاكبر ويعلم الله انني على فراقكم لمحزون».
وفي رسالة ثانية من معتقل غوانتانامو وبواسطة الصليب الاحمر وصلت لاهله وحصلت «الجزيرة» على نسخة منها انه قال انه بصحة وعافية وانه موقوف لدى السلطات الامريكية للتحقيق ... وطلب ألا ينسى من الدعاء بالاضافة الى ارسال رسالة ليطمئن على اخبار اهله وحالة ابيه وامه وجميع اخوته.
والمعتقل العتيبي من مواليد عام 1980 وله تسعة اشقاء وتسع شقيقات ويتصف بالهدوء وهو احد طلبة كلية الهندسة بجامعة الملك سعود وبقي له سنة واحدة تقريبا على التخرج وهو خاطب من احدى قريباته.
والتقت «الجزيرة» بأقاربه واجمعوا على انه مثال للشاب الذي يخاف الله ومنتظم في تأدية الفرائض ومعظم اصدقائه من اقاربه وكل اوقاته سابقا كان يقضيها في الاجواء الدراسية في الشقة التي يسكنها مع شقيقه الاكبر مشعان في الرياض لدى دراسته في الجامعة.وعن سبب مجيء المعتقل بندر العتيبي لباكستان فقد كانت بغرض زيارة مدرسه «عايض محمد الشيباني» المبتعث من وزارة المعارف لباكستان حيث كان بندر متعلقاً بهذا المعلم وبشخصيته الفذة.
وكانت الاحداث انطلقت بعد قدوم المعتقل لباكستان بعشرين يوما تقريبا ولا احد من اهله يعلم ماذا حصل له بعد ذلك حتى جاءتهم الرسالة الاولى التي كان وقعها عليهم كبيراً «كالمطر».من جانبه اوضح شقيقه الاكبر مشعان ل «الجزيرة» ان بقاء شقيقه بلا محاكمة لا تقره اي احكام أو شرائع وطالب بسرعة محاكمته أو اخراجه لانه يعرف ان أخاه بعيد الصلة عن كل هذه الامور التي جرت.
وقال شقيقه إن والدته وهي في وضع سيئ للغاية بسبب سجن ابنها وان شقيقه المعتقل هاتفه بعد وصوله لباكستان وقال انه سيعود بعد خمسة ايام إلا ان الاحداث حالت دون عودته.
وبين أن المعتقل درس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في حلبان واكمل دراسته الجامعية في كلية الهندسة بجامعة الملك سعود.
وأضاف شقيقه مشعان: لقد كنا نسكن في شقة واحدة وانا اقرب الناس اليه ولم يصدر منه اي فعل خاطئ بل على العكس كان هادئاً قليل الكلام واخلاقه عالية ويحب الخير للناس كما يحبه لنفسه.
ويبقى السؤال: متى يخرج بندر وما هي تهمته التي أبقته الى الآن بالسجون الامريكية؟
|