- 1 -
لا تسأليني.. لم أبدو معكِ أقسى..!!..
سليني فقط..
أيَّ الرفاق كنتِ..!؟!
لتعلمي أنه كلما كان الحجر أكبر.. كانت عثرتنا به أدمى.. وأبقى أثراً..!!
- 2 -
صدّقيني - إن بقي للصدق في عُرف مثلكِ اعتبار -
حين مزّقت الطعنة ستار غفلتي وصعقت حتى النزف..
غالبت ألمي ودعوتُ... لكِ..!!..
لا لأنكِ ما أخطأتِ..
ولا لأنّي ما أحسست..
لكنّه قلبي الذي ناضلت العمر لأبقيه نقيّاً..
يأبى أن تدنّس نقاءه عثرة..!!
- 3 -
موهومة..
حسبت الصحبة امتلاكاً.. فرحت تثرثرين خلفي بما يسيء لي ليبتعد الجميع
وتبقين الأوفى.. متوهّمة أنك بذلك تحافظين عليّ..
تصرّفت بحمق..!..
بأنانيّة طفلٍ.. وتهوّر مراهق..!!..
وما خطر لك حين نسجت الأباطيل وأسررت بها لهنّ.. أنّ إحداهن قد تضيق
بسرّك فتفضي به إليّ..
ما خالجك.. أنّ الأيام ستكشف زيف حديثك فتنحيكِ.. وتزيدهم قرباً..
منّي..
وأنكِ بتنازلك المخيف عن بياض سجيتك ونزاهة الصدق تخسرين الكثير.. الكثير..!!
وتكسبين.. ابتعادي..!..
- 4 -
أنتِ اليوم أخرى..
غير تلك التي عرفتها بالأمس..!..
وملامحكِ التي ظننتها في ضبابيّة الحسّ «الوطن».. تعرّت عن تضاريسَ من الوهم تسخر من سذاجة ظنوني..
أنتِ اليوم مختلفة..!!..
ولذلك..
ثمة هوة شاسعة الامتداد.. عميقة.. تفصل بين فكرينا.. لن تردمها قوافل أعذارك..
خذلت اليوم كلَّ أيامي..
وها هو أمسي الذي راهنته عليكِ.. يعيّرني بكِ..!!..
فبم أحاجُّه..!؟..
وما عدتِ أنتِ.. أنتِ..!!!..
- 5 -
هراء..!!..
تصرّين على أنّ الغاية تبرر الوسيلة..
وأنّ من حقّّنا انتهاج كلّ السبل حفاظاً على علاقاتنا بالآخرين.. حتى وإن زلت أقدامنا في وحل البهتان وتدنسّت أرواحنا بدناءة الكذب..!..
تذودين عن قناعاتك بجرأةٍ مفجعة..!!..
وما بين الجرأة والفجيعة.. أغيب..
تلجمني مبادئ مشوّهة ما خمّنت يوماً أنّها تسكنك..
وأكتفي بالصمت..!..
- 6 -
أعلم كم يذهلكِ هدوئي.. وربما يحرقك..!!
هم - أيضاً - عجبو لأنّي لم أصرخ في وجه وقاحتك..
ولم أتماد في تشريح خيانتك..
ولم أتخط حدود اتزاني أمامك..
حسبوني أمارس طقساً من طقوس الوفاء..!!..
وما علموا أن ثمة من تورثهم الصّدمة «زهداً» يتجاوز بهم همجية الثورة.. فيكتفون بالانسحاب ترفعاً حتى عن.. النقاش..!!..
- 7 -
لأجلك..
ولأجل القلوب التي قد تسكنينها أو تسكنك..
ثقي أنّك حين ترفضين الاعتذار عن أخطائك.. تخسرين الأحبّة..!!..
لكنك حين ترفضين الاعتراف بها..
تخسرين نفسكِ..!!
تلفظك دروب الفضيلة.. وتدوسك عجلة الزمن..!!..
تحتضرين - يا صاحبتي - ببطء..!!..
غادة المديهش |