* الضفة غزة العواصم الوكالات:
شنت قوات الاحتلال الاسرائيلية حملة اقتحام واسعة النطاق للمدن الفلسطينية قتلت خلالها اربعة فلسطينيين في قلقيلية التي شهدت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال قتل فيها ضابطان اسرائيليان، فيما استشهد فلسطيني خامس قرب الخليل، وفرضت هذه القوات حظر التجول في المدن التي احتلتها وذلك في اعقاب عمليتين استشهاديتين يومي الثلاثاء والاربعاء اسفرتا عن مصرع حوالي 30 اسرائيليا واصابة العشرات بجراح.
ودعت القيادة الفلسطينية التي ادانت العمليات الاستشهادية دول العالم وخصوصا الولايات المتحدة الى التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي الذي بدأ أمس وكان يستهدف مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله .
4 شهداء وقتيلان إسرائيليان
فقد واصلت القوات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية وفجر أمس الخميس توغلها في عدة مدن ومناطق فلسطينية فقد تقدمت هذه القوات مدعمة بالدبابات والمروحيات في بيت لحم حيث طوقت منطقة كنيسة المهد ومخيم الدهيشة ومدينة بيت جالا وطولكرم والخليل وفرضت عليها حظر التجول.
وقد اقتحمت قوات عسكرية اسرائيلية مكتب ومنزل العقيد مازن سليمان الديك مدير الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في مدينة قلقيلية ودارت اشتباكات مع القوة المهاجمة مما اسفر عن مصرع الرائد الاسرائيلي شلومو كوهينو والرقيب يوسيف تال وجرح خمسة جنود اسرائيليين قبل استشهاد العقيد مازن الديك وإصابة مساعده الذي تم اعتقاله.
وفجرت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر أمس عمارة سكنية في مدينة قلقيلية بالقرب من طريق حبلة القديم.
وكانت القوات الاسرائيلية أعلنت بدون سابق انذار عبر مكبرات الصوت مساء أمس عن نيتها تفجير البناية وهي ذات البناية التي استشهد فيها العقيد مازن سليمان الديك.
وقد سمع دوي الانفجار في جميع أنحاء المدينة اثر قصفه بالدبابات كما أحدث الانفجار دمارا كبيراً بالمنازل المجاورة وتحطمت العديد من النوافذ في كثير من المنازل في أنحاء مختلفة من المدينة مما اجبر سكان المبنى المكون من أربعة طوابق على اخلاء المبنى والبقاء في العراء بلا مأوى، كما أجبرت قوات الاحتلال أكثر من 3000 مواطن على مغادرة منازلهم في المنطقة المجاورة وأخطروهم بعدم العودة اليها حتى صباح امس.
التوغل في رام الله وطولكرم
وأكد شهود عيان فلسطينيون أن وحدات من الدبابات الاسرائيلية دخلت مدينةرام الله بالضفة الغربية ليل الاربعاء/ الخميس إثر العملية الاستشهادية الثانية التي وقعت بالقدس الغربية خلال أقل من 48 ساعة وأسفرت عن سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين الاسرائيليين.
وشوهدت الدبابات الاسرائيلية صباح امس تتوجه الى مقر الرئيس عرفات في رام الله بعد ان احتلت بلدة بيتونيا غرب رام الله.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية التي تساندها الدبابات والآليات العسكرية والمروحيات الحربية توغلت في رام الله من الجهة الجنوبية حيث تقدمت باتجاه وسط المدينة بالقرب من وزارة الزراعة.
كما تقدمت قوة احتلالية أخرى من معسكر «عوفر» الاحتلالي المقام على أراضى بلدة بيتونيا غربي رام الله الى قلب البلدة باتجاه رام الله.
واوضحت مصادر أمنية فلسطينية ان حوالي عشرين دبابة وناقلات جند مدرعة دخلت قرية بيتونيا في جنوب مدينة رام الله التي تضم مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلية الليلة قبل الماضية ايضا باجتياح أجزاء واسعة من مدينة البيرة في الضفة الغربية، وقد بدأت إسرائيل أمس الاول الثلاثاء في إعادة احتلال أراض فلسطينية بعد أن هددت بالتوغل فيها ما لم تتوقف الهجمات الاستشهادية.
ومن جانبه اكد محافظ مدينة طولكرم ان 12 دبابة اسرائيلية اقتحمت المدينة المشمولة بالحكم الذاتي في شمال الضفة الغربية أمس الخميس.
وقال عز الدين الشريف ان مواجهات اندلعت بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين في وسط المدينة. بدون ان يشير الى سقوط ضحايا. وتابع ان منع التجول فرض على المدينة.
واحتلال بيت لحم
كما دخلت وحدات من مشاة الجيش الاسرائيلي مدعومة بمدرعات فجر أمس الخميس منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
واعادت هذه القوات التي نشرت حوالي ستين دبابة وناقلة جند مدرعة ترافقها مروحيات هجومية احتلال المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي آتية من اتجاهات عدة في وقت واحد.
وتمركزت خصوصا في وسط المدينة بالقرب من كنيسة المهد وفي مخيم الدهيشة للاجئين.
شهيد خامس في الخليل
وليل الاربعاء الخميس استشهد فلسطيني في الخليل، وقالت مصادر اسرائيلية ان الفلسطيني قتل خلال هجوم تم احباطه على مدرسة ثانوية في مستعمرة قريبة من مدينة الخليل الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية.
وقال مصدر عسكري ان المهاجم الذي كان مسلحا ببندقية آلية حاول مهاجمة مدرسة يهودية في مستعمرة غيفات هارسينا في ضواحي الخليل.
قصف قطاع غزة
وفي قطاع غزة اعترفت القوات الاسرائيلية بأن المروحيات الاسرائيلية قصفت بالصواريخ لمكان مجاور لمنزل الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس كما قامت بتدمير عدد من المنازل والمعامل وورش الحدادة في غزة ومخيم جباليا وخانيونس بحجة انها كانت تستخدم في انتاج القذائف والعبوات الناسفة.
وقد اسفر القصف عن اصابة 13 فلسطينيا جراء العدوان الاسرائيلي.
وذكرت مصادر طبية في غزة أنه عرف من بين المصابين خالد كامل ياسين 24 عاما من منطقة الزيتون في مدينة غزة الذي أصيب بشظايا في جميع أنحاء جسده ووصفت حالته بأنها مستقرة كما أصيب المواطن حسين الحلو 32 عاما من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه.
وقد اسفرالقصف الاحتلالي الهمجي على قطاع غزة عن احداث أضرار مادية جسيمة في العديد من المنازل والمنشآت المدنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقال الجيش الاسرائيلي إنه تم إطلاق خمسة صواريخ بينما قال شهود عيان فلسطينيون إن بعض الاهداف كانت مكاتب تابعة لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وحركة الجهاد الاسلامي في خان يونس في الطرف الجنوبي من قطاع غزة. واستهدفت الهجمات أيضا أهدافا داخل وحول قطاع غزة ومعسكر جباليا للاجئين في الشمال كما قصفت ورش حدادة قالت إسرائيل مرارا إنها تستخدم لصنع القنابل والاسلحة للمتشددين الفلسطينيين.
انفجار في مستعمرة
وقع انفجار في مستوطنة عفورا القريبة من رام الله وما زالت اسباب الانفجار غير معروفة لكن المعلومات الاولية لا تشيرالى وقوع اصابات بين الاسرائيليين جراء هذا الانفجار.
عرفات يدعو لوقف العمليات الاستشهادية
وقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الاربعاء في بيان الفلسطينيين الى التوقف التام عن العمليات ضد اسرائيل بعد عمليتين داميتين نفذتا في اقل من 48 ساعة في القدس.
وقال عرفات في بيان باسمه نشرته وكالة الانباء الفلسطينية لا بد ان اصارحكم بضرورة التوقف التام عن هذه العمليات التي ادناها في بيانات القيادة المتعددة واتخذنا اجراءات صارمة أمامها حرصا على المصلحة العليا لشعبنا.
واضاف: انني اعلن من منطلق الحرص على شعبنا ومستقبله ادانتي المطلقة لكافة العمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين ولا تمت بصلة لحقنا المشروع في المقاومة المشروعة للاحتلال.
واكد عرفات ان هذا العمل مدان ومستنكر من القيادة والمجتمع. واشار الى ان هذه العمليات شكلت الذريعة والمبرر لحكومة اسرائيل لاستخدامها لاجتياح ارضنا ومدننا وتصعيد العدوان.
وتزامنت العمليتان مع ترقب إدلاء الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ببيانه حول رؤية إدارته لكيفية إسدال الستار على الصراع المزمن بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والمستمر منذ أكثر منذ نصف قرن.
وكانت شبكة بي.بي.سي الاخبارية البريطانية قد نقلت عن مسئول بالخارجية الاسرائيلية قوله إن اسرائيل تؤكد مسئولية تنظيم فتح وكتائب شهداء الاقصى عن نحو 70 في المائة من العمليات التي تنفذ ضدها وأن عرفات يمنح الضوءالاخضر في نفس الوقت لباقي الفصائل المتشددة لتنفيذ باقي العمليات.
إدانة احتلال المدن
هذا وقد دانت السلطة الفلسطينية امس الخميس احتلال اسرائيل مدن ومناطق في الضفة الغربية ودعت الولايات المتحدة الى التحرك لوقف العدوان والحرب الاسرائيلية واعلان الدولة الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان السلطة الفلسطينية تدين بشدة استمرار العدوان وعمليات احتلال واقتحام المدن والقرى والمخيمات.
واكد ابو ردينة ضرورة التدخل الفوري قبل فوات الاوان لتجنب النتائج الوخيمة للعدوان الاسرائيلي.وطلب ابو ردينة تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي والانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية. معتبرا ان التصعيد العسكري الاسرائيلي يهدف الى تخريب الجهود الدولية وخصوصا الامريكية بينما يستعد الرئيس جورج بوش لاعلان رؤيته.وشدد على ضرورة الخروج من دوامة العنف عبر الحل السياسي ووقف العدوان الاسرائيلي والانسحاب من الاراضي الفلسطينية.
|