* نيويورك - أ.ف.ب:
هددت الولايات المتحدة ليل الاربعاء الخميس بالانسحاب من مهمات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة ما لم يتم إعفاء العاملين فيها من الخضوع للقضاء الدولي.
وتأتي هذه المبادرة قبل أيام من بدء عمل المحكمة الجنائية الدولية في نهاية الشهر الجاري. وهي المحكمة المكلفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بأخطرأشكال الجرائم مثل الابادة أو جرائم الحرب التي ترتكب في أي مكان في العالم.
وقال السفير الأمريكي في الأمم المتحدة المكلف بالشؤون السياسية ريتشارد وليامسون للصحافيين ان «كل عمليات حفظ السلام في العالم ستخضع للمراجعة بالتأكيداذا لم نحصل على الحماية التي نطلبها».
وقد اقترح الوفد الأمريكي مساء الاربعاء نصين يقضي احدهما بتعديل نص حول البوسنة ويتضمن الآخر مشروع قرار. ينصان على خضوع العاملين المدنيين والعسكريين في عمليات حفظ السلام لقضاء بلادهم وحده.
وبذلك لن يخضع هؤلاء الى المحكمة الجنائية الدولية التي انشئت بموجب اتفاق روما الموقع في 1999 وأبرم حتى الآن من قبل 68 دولة من بينها بلدان الاتحاد الأوروبي.
وقد أعلنت واشنطن في نيسان/أبريل الماضي أنها «ستسحب توقيعها» لهذا الاتفاق.
وتخشى الحكومة الاميركية استخدام هذه المحكمة ضد رعاياها وخصوصا جنودها لأسباب سياسية.
وقال دبلوماسي حضر المناقشات في مجلس الأمن أمس ان مندوبي بلغاريا والنروج وروسيا وايرلندا وبريطانيا وفرنسا عبروا عن معارضتهم للطلب الأمريكي.
وأضاف هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته ان مندوبي هذه الدول عبَّروا عن أملهم في التوصل الى «وسيلة لطمأنة الولايات المتحدة» لكنهم رأوا ان طلبها يتناقض مع التعهدات الواردة في اتفاق روما.
ويمكن ان تؤدي المبادرة الأمريكية الى تأخير تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك التي تنتهي الجمعة.
وقال وليامسون «قلنا بوضوح انه من الضروري ان تحل مشكلة المحكمة الجنائية الدولية قبل ان نتمكن من مساندة أي قرار».
لكن دبلوماسيا غربيا رأى ان الولايات المتحدة التي لا تلقى أي تأييد في مبادرتها لن تحصل على ما تسعى اليه.
وأشار الى ان تعديل القرار حول البوسنة بإدخال فقرة تنص على منع الملاحقات أمام محكمة دولية قد يبدو متناقضا مع الإجراءات الجارية أمام محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة التي يمثل أمامها الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.
|