Friday 21st June,200210858العددالجمعة 10 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انتشار الماركات الأجنبية خدعة أم خدمة للمستهلك؟ انتشار الماركات الأجنبية خدعة أم خدمة للمستهلك؟
محلات المجمعات التجارية تتطابق في أسماء ماركاتها
الأسماء العالمية المشهورة أغفلت المستهلك عن تشجيع صناعته الوطنية

* تحقيق إيمان التركي:
نجحت الماركات الاجنبية في اسواقنا في استقطاب اذواق المستهلكين وامتلأت المجمعات التجارية بأسماء اجنبية تحوي مختلف انواع الموديلات وأصبح المستهلك محاطا بكم هائل من الاذواق التي يأخذها البعض اما للتباهي في أغلب الاحيان او لاقتناعه بالجودة العالمية، الا انه من غير المعلوم لديه أن تلك الاسماء المعروفة ربما تحمل في جودتها الاسم فقط فبالمقابل تجد هذه الماركات الاجنبية مستهدفة من كثير من المحلات التي تسعى الى الربح بغض النظر عن تضرر المستهلك، ايضا يتفاجأ من ناحية أخرى بسعرها الأقل في محلات مجاورة لها..
بين تهافت المستهلكين على الماركات الاجنبية وجودة منتجها تستطلع الجزيرة اسواقها في عيون مستهلكيها.
في البداية اشارت خديجة العيسى انه عندما نذهب للاسواق التي تجمع بين الماركات الشهيرة والعادية الاخرى نجد الازدحام على الماركات الاجنبية المشهورة بينما بالنظر الى المعرض المجاور نجد أن ماركات اخرى أقل سعرا وأكثر جودة لا يُنظر إليها وذاك منظر لا يرضي.
بينما تقول فايزة المطيري انه امام الركض خلف الموضة تسعى الأسر المحافظة في الحفاظ على العادات والتقاليد إضافة الى ان الضغط من جهة اخرى على الاسر ذات الدخل المحدود حيث ان اسعار السوق تتناسب مع الدخل وكل هذا ما تزال المنافسة بين الفتيات في ارتداء الماركات مهما كان سعرها.
حنان الشتوي طالبة جامعية تقول لا اذهب الى الاسواق إلا نادرا في الاعياد والمناسبات المهمة وعندما اذهب الى مراكز تجارية يكون هدفي الماركات الاجنبية المشهورة التي تستحق قيمتها بينما الاخرى قد تتلف في أيام معدودة ولذلك احرص على اختيار ما هو مناسب بغض النظر عن السعر.
وهذه أريج الخرجي طالبة بالمرحلة الثانوية توضح ان حديث البنات أصبح اكثر عن الموضة واللبس وما هو جديد ومبتكر وذلك للتباهي بأسماء الماركات والنوعيات وغيرها ونحن أمام بعضنا البعض ولهذا اشتري جميع ملابسي من الماركات العالمية المشهورة.
أما شيخة البيشي فتقول لا يخلو حديث الماركات وآخر صيحة في الموضة من مجالس النساء ولو أمرتان حتى حديثي مع صديقاتي لابد ان تأخذ هذه الماركات حقها في المشاركة لحديثنا.
إذاً ما هو سبب إقبال المستهلكين على المنتجات العالمية المشهورة وآثاره سؤال وجهناه الى مساعد الأمين العام لغرفة الرياض الدكتور عبدالعزيز المقوشي فأجاب:
أعتقد أن انتشار الماركات العالمية في قطاعات الإنتاج المختلفة بالمراكز التجارية بالمملكة هو ظاهرة صحية وعلامة على الانفتاح التجاري الذي تعتمده الدولة، وذلك لأسباب عديدة منها أن الماركات العالمية هي في الغالب ذات شهرة وسمعة مرموقة استمدتها من عراقة الشركات المنتجة والتي غالبا ما تكون شركات عملاقة وربما متعددة الجنسيات.
وأعتقد أن انتشار السلع ذات الماركات العالمية بأسواقنا هو دليل نجاح هذه النوعية من السلع، وكما سبق أن أشرت فإن المستهلك يبحث دائما عن الجودة، وطبعا المنتج العالمي يتميز دائما بالجودة العالية والمواصفات التي ترضي المستهلك، لكن مشكلة هذه السلع أنها تكون باهظة السعر وقد تكون أضعاف أضعاف سعر السلع البديلة، ورغم ذلك فكثير من المستهلكين لا ينفرون منها ولا يتحولون إلى استهلاك السلع المقلدة أو الأدنى جودة، بل يظلون متمسكين بالسلع الجيدة ولا يقبلون بديلا عنها.
لكن لو افترضنا وجود منتج وطني مماثل ومنافس فإن علينا كمستهلكين وطنيين أن نشجع هذا المنتج وأن ندعم وجوده بأسواقنا، وأن نقبل على شرائه. وفي ذلك الأسلوب الأمثل لدعم المنتج الوطني لتحسين الارتقاء بمستوى جودة منتجاته باستمرار حتى يتمكن من الصمود والمنافسة أمام المنتج الأجنبي، ومن ثم حماية العامل السعودي المشارك في إنتاج هذه السلع واستيعاب المزيد من العمالة المواطنة مع توسيع هذه الصناعة أو عند إنشاء فروع للمصانع المنتجة في مناطق المملكة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved