* الفوارة - منصور الحربي:
تنتشر الأسواق الشعبية (البسطات) في قرى القصيم وفي أماكن محددة في ايام معلومة، فيوم السبت مثلا لبلدة معينة والأحد لأخرى.. وهكذا دواليك، ونجد ان الباعة يتنقلون بين هذه الأسواق كما أنهم شبه ثابتين فتكاد ترى نفس الوجوه في كل سوق وهؤلاء الباعة من الجنسين الرجال والنساء حيث يخصص غالبا قسم للنساء وآخر للرجال، وقامت «الجزيرة» بزيارة أحد هذه الأسواق لتنقل لكم الصورة التالية..
يوم الأربعاء مخصص لبلدة الفوارة، حيث يتوافد الباعة «البساطون» من عدة قرى وبعض المدن منها ما يبعد أكثر من مئة كيلو متر، وتتنوع المعروضات وان كانت غالبا تتركز في المستلزمات النسائية والتقنيا ببعض منهم ليحدثونا بالتالي:
يعتبر فليح عايد البشري هذه الاسواق عادة ايجابية ومربحة نوعا، ما كما انها تخدم أهل البلد. وعن سوق الفوارة قال ان عمره يقارب خمسة عشر عاما ويقام على أرض خصصها رئيس مركز الفوارة لإقامة السوق عليها وتكاد تجد كل ما تحتاج اليه في هذا السوق من المواد الغذائية والخضار والملابس والمفروشات والكماليات فضلا عما تسوّقه بعض النساء من أدوية شعبية ومعظم البساطين في السوق من خارج الفوارة.
فيما أشار البائع فايز الرشيدي الى انه يأتي من بريدة ليبيع في الفوارة وفي معظم اسواق البسطات والتي لا يؤيدها لكونها تنافس المحلات الثابتة ولكن ماذا أفعل ما دام السوق قد اتجه الى البسطات فقد اضطررت الى قفل محلاتي.وذكر فايز أن العمالة الوافدة ينافسونهم في البسطات ولكن ليس في سوق الفوارة وانما في أسواق أخرى.
وقال عنيزان بن مبجح: لقد تناقص عدد مرتادي السوق بدرجة كبيرة ولا أعرف سببا لذلك، وأما بالنسبة للخدمات التي تقدمها البلدية لهذا السوق. فقد أجمع من التقيناهم على عدمها، حيث يشكو خلف سمير التويجري من الغبار الذي تثيره السيارات وهبوب الرياح لتذروه على معروضاتهم وذلك بسبب غياب السفلتة والتشجير وقال نرجو من البلدية ان تخدمنا او تعفينا من تحصيل الرسوم السنوية البالغة ثلاثمائة ريال للموقع، فضلا عن رخصة ممارسة المهنة والتي يبلغ رسمها عشرين ريالا.
بينما قال مرزوق العلاج ان البلدية لا هم لها سوى المراقبة اما الخدمة فلا سفلتة ولا مسجد ولا حتى دورة مياه.
بينما قال فليح بن عايد ان الرسم مبالغ فيه قبل فترة وبعد عدة مطالبات تم تخفيضه الى ثلاثمائة ريال سنويا للموقع الذي تبلغ مساحته 36 متراً مربعاً، قد قال لنا رئيس المجمع القروي بالنبهانبة إننا سنخفض لكم الرسوم ولكننا لن نخدمكم!! وأما بالنسبة لمراقب البلدية فيقتصر دوره على مراقبة الموقع والا يبسط أحد في موقع دون ترخيص، وأما مراقبة البضائع فلم نلحظ شيئا عن ذلك، رغم وجود مواد غذائية قد تتعرض لاشعة الشمس، وقد تكون منتهية الصلاحية.
وأثناء تجوالنا في السوق لاحظنا ان معظم مرتاديه من النساء، وقد لاحظنا بصورة واضحة غياب البلدية، حتى دورة المياه تم بناؤها ولكن لم يتم سقفها فهي مجرد جدران فما المانع من إتمامها؟ وكذلك لفت انتباهنا الغبار الذي تثيره السيارات بصورة كبيرة، كما ان المظلات قد أنشأها البساطون على حسابهم الخاص، مما يعني ان الرسم المحصل في كل عام انما هو للموقع خاليا من اي خدمة! وهو السؤال الذي طرحه أحد المواطنين نصوغه بصورة أخرى، لماذا الرسوم يا مجمع النبهانية؟ أليست للخدمة؟ فأين الخدمة إذن؟
|