تعتبر الممارسة الطبية جزءاً لا يتجزأ من الحياة العامة للأمة، وهي من الأساسيات التي لا غنى عنها للمجتمع لارتباطها بحياة الفرد وصحته وسلامته، وقد نظم الإسلام كل أوجه الحياة وأشكالها وحل كل مشاكلها، ووضع التصور الصحيح لكل نواحيها، وبالتأكيد لم يغفل الناحية الصحية، بل أولاها حقها كاملاً وبشكل مفصل ودقيق، فكانت هناك القواعد الإسلامية للممارسة الطبية، وللتعامل مع المريض والطبيب وصحة المجتمع ككل بالشكل الذي يعود بالنفع على كل أفراد الأمة.
إن تطور الحياة الاجتماعية قد أوجد مشاكل حديثة، وبالتأكيد فإن في الإسلام الحلول المثلي لها، ولكن ربما يجتهد الطبيب أو المريض أو من يعنيه الأمر، وقد يصيب وقد يخطئ في ذلك، والأولى هو تولي جهات موثقة ومسؤولة وضع الحلول وفق الأسس الإسلامية، إننا بحاجة لمؤتمر يعقد بشكل منتظم حول هذه الناحية بحيث ينظم الأمور، ويضع لها ضوابط إسلامية مكتوبة وموثقة.
إننا بحاجة لهذا النوع من المؤتمرات من أجل إعادة تسليط الضوء على الطب الإسلامي والطب النبوي، ونحن نعلم أن الأطباء وغيرهم تواقون لذلك، هم تواقون للتشجيع للمضي بهذا الطريق المضيء المشرق.
إننا بحاجة لهذا النوع من المؤتمرات لتنبثق عنه لجان تشجع البحث في مجال خدمة الإسلام والدعوة الإسلامية عبر البحوث العلمية المحكمة والمدروسة ودعمها وتحويلها لما فيه خدمة الدين والأمة ككل.
إننا بحاجة لهذه المؤتمرات المنتظمة لكي نضع النقاط على الحروف بهذا المجال الخطير والحساس من حياتنا اليومية.
هناك بالطبع هيئات ومؤسسات عديدة، ومنها الجامعات والمعاهد وغيرها تقوم بدورها، ونحن بحاجة للتنسيق والتشاور والتعاون بين تلك المؤسسات وحتى بين الأفراد أو من خارجها لإظهار الأفكار النيرة إلى دائرة الضوء.
هناك العديد من الذين يمكن أن يساهموا بتلك المؤتمرات وبإنجاحها، وكل النفع يأتي عبر دعوتهم، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات للإسهام، بهكذا مؤتمرات،
وبالتأكيد سنجد بهذا المجتمع المبارك من يتبنى أمثال هذه المؤتمرات تمويلاً ودعماً، والمهم هو صدور نتائج عملية بعيداً عن الشكليات والمظاهر.
|