Friday 21st June,200210858العددالجمعة 10 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أَيُّهَا المُعْتَدُونَ أَيُّهَا المُعْتَدُونَ
شعر الدكتور حيدر الغدير

إلى شارونَ ومَنْ معه، ومَنْ قَبْله، وَمنْ بَعدَه، من أعداء الدِّينِ والوطنِ، والأرضِ والعِرْضِ، والحريةِ والعدلِ، والشَّجرِ والبشرِ، والهواءِ والماءِ، في فلسطينَ المحتلةِ.


أيها المعتدونَ كيف النَّجاءُ
نحن طلاّبكمْ ونحنُ القضاءُ
أنتم الظالمونَ والظلمُ يُردي
صانعيه فَهُمْ به أشقياءُ
سنَّةُ اللهِ منذ كانتْ وتبقى
أنَّ مِثلَ الصنيعِ يأتي الجزاءُ
أيها المعتدونَ لن تُرهبونا
قطُّ ما كانَ في العروقِ دماءُ
لن تنالوا بُنيانَنا فهْوَ عالٍ
ينحني دونَه ويَخْزَى الفَناءُ
قدّرَ اللهُ أن نظلَّ لأنّا
حارسو دينِه وفينا الإباءُ
نصنعُ الخيرَ كالغوادي اللواتي
راحتاها مذْ كانتِ الإرواءُ
عربٌ نحنُ مسلمونَ كرامٌ
والسَّجايا فينا حِسانٌ وضاءُ
أصلُها ثابتٌ وفيه جلالٌ
وجمالٌ وفرعُها الجَوْزاءُ
طَهَّرتْنا الصحراءُ والشمسُ ِقدْماً
فانطلقنا وهمُّنا العلياءُ
نحنُ إسلامُنا حياةً وموتاً
ونُشوراً وفيه يحلُو الفداءُ
نحنُ إسلامُنا الذي نفتديهِ
بالغوالي وإنَّنا الأكِفياءُ
نستقي منه نهتدي بهُداهُ
وإليهِ بَراؤُنا والولاءُ
قَسَماً لن نخونَه ما حيينا
والشهودُ الأعداءُ لا الأصدقاءُ
أيها الراكضونَ في القدسِ تيهاً
أنتم الواهمونَ والأغبياءُ
إنكم فَلْتةٌ وتمضي سريعاً
كالسَّوافي وفِرْيةٌ رَعْناءُ
وبقايا من الخرافاتِ حَمْقىَ
نسجتها السَّخائمُ الشَّوهاءُ
لَنْ تظلُّوا في دارِنا غيرَ ليلٍ
وضُحاهُ ثمَّ المآلُ هَبَاءُ
لن يهونَ الثَّرى ولا مَنْ علَيهِ
فَثَرانا العِنادُ والكِبْرياءُ
أرضُنا مثلنا تجودُ وتحبوُ
مُعْتَفيها من نِبْلها ما شَاءوُا
فإذا ما بَغَوْا وخانُوا وعاثُوا
فَهْيَ فيهمْ جهنَّمُ الحمراءُ
ما أتاها الطُّغاةُ إلا سقَتْهُمْ
غُصص الذُّلِّ كارهينَ فباءُوا
بِصَغارٍ تعوي المخاوفُ فيهِ
والأراجيفُ والمُنى الحمقاءُ
وكذا نحنُ راحتانِ فهذي
لِغلابٍ وهذهِ سَحَّاءُ
أَيُّها المعتدونَ نحنُ المنايا
قاهراتٍ وما لها إبطاءُ
نحنُ آتونَ عنوةً واقتداراً
وسيوفاً ظمأى ونحنُ ظِماءُ
كلُّنا تَنْبِضُ الشهادةُ فينا
وتُغَنِّي أطيارُها الخضراءُ
كلُّنا حمزةٌ وزيدٌ وسعدٌ
والمثنّى ومُصعَبٌ والبَراءُ
والحسينيُّ يومَ هبَّ فأَبْلىَ
والشهيدُ القَسَّامُ وهْو اللواءُ
وعبيرٌ وبسمةٌ وسعادٌ
وسناءٌ وفاطمٌ ووفاءُ
والمَصُوناتُ من ذؤاباتِ قَومي
هنَّ زَهْرُ المنى وهُنَّ العطاءُ
يتنافَسْنَ في الثَّوابِ احتساباً
مسرعاتٍ وحينَ يدعُو النِّداءُ
في الطريقِ الذي مشتهُ قديماً
وهي تتلو أسماءُ والخَنْساءُ
ومشتهُ البتولُ آياتُ جَذْلى
وجُذاها الآياتُ والآلاءُ
سيدٌ إثرَ سَيِّدٍ وفتاةٌ
إثرَ أخرى ويصعبُ الإِحصاءُ
أيها المعتدونَ ما دامَ ظلمٌ
يُولَدُ الظلمُ وهو داءٌ عيَاءُ
قاتلٌ أهلَه مُذِلٌّ ذويهِ
ثم يمضي كأنَّه العنقاءُ
فاحذروا إنّنا طلائعُ زحفٍ
جُنْدُه الأَرْوَعُونَ والأتقياءُ
وارحلوا قبلَ موتِكمْ أو فَموتُوا
حيث ُشئتُم فَسَيْفُنا المحَّاءُ

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved