ربما تنجح إسرائيل في بيئات تسيطر عليها الصهيونية الدولية وتجد تبعاً لذلك أرضاً خصبة لترويج ادعاءاتها خصوصاً حول الفلسطينيين وأرض فلسطين،وهذا على الأقل ما يحدث في الأرض الأمريكية بشأن التأييد الأعمى لاسرائيل بسبب سيطرة اللوبي الصهيوني على مفاصل القرار.
أول أمس تجاوز الاتحاد الأوروبي المزاعم الاسرائيلية حول السلطة الفلسطينية وادعاءات شارون ان السلطة تستخدم أموال المساعدات الأوروبية في دعم الأنشطة الارهابية ومن ثم فقد أفرج الاتحاد الأوروبي عن أموال لمساعدة الفلسطينيين بعد ان كان جمدها لحين اكتمال التحقيقات في المزاعم الاسرائيلية التي توصل الى انها مجرد مزاعم كاذبة.
ولأن الاتحاد الأوروبي هو من الجهات التي تقدم دعما كبيراً للفلسطينيين من خلال عدة هيئات ومنظمات، فإن حجب تلك الأموال كان سيلحق أفدح الضرر بالذين يتلقونها من الفلسطينيين، كما ان حجب المساعدات كان سيعني ان الأكاذيب الاسرائيلية قد انطلت على قادة الاتحاد الأوروبي وانه قد تنجم عن ذلك سياسات تناهض بشدة السلطة الفلسطينية وتباعد بين الجانبين الأوروبي والفلسطيني بكل ما ينطوي عليه ذلك من خسائر سياسية كبيرة..
لقد عاد الاتحاد الأوروبي الى ضخ هذه المساعدات بعد ان اخضع المزاعم الاسرائيلية لتحقيقات دقيقة ليجد في النهاية انها مجرد كيد سياسي ومحاولة لاحداث شرخ في علاقة سليمة بين أوروبا والفلسطينيين.
والأمل ان يكون ذلك هو النهج الذي تتبعه دول العالم مع الدولة الصهيونية، فمن شأن مثل هذا المسلك ان يضع اسرائيل في حجمها الحقيقي بعد إزالة كل ما تتستر به من أكاذيب ودعاوى باطلة في كل شؤونها وسياساتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.
لكن المشكلة ان مع القناعة بأن اسرائيل كيان محتل وكاذب فإن ذلك لا يمنع تأييد البعض له بل وتبرير كل اعتداءاته ضد الشعب الفلسطيني.
 |