|
|
|
تشرفت بمعرفة الشيخ محمد بن عساكر رحمه الله قبل ستة وعشرين عاماً عن طريق ابنه عبدالله الذي كان ولا يزال أحد الأصدقاء الأعزاء وقد عرفت في الشيخ محمد رحمه الله التواضع وحب الخير ومساعدة المحتاجين سواء من قريب أو بعيد وكان ينفق على الفقراء والمساكين بسخاء وطيب نفس بحيث لا تعرف يساره ما تنفق يمينه وكان رمزاً من رموز الخير في هذا البلد، حيث كان سباقاً إلى الأعمال الخيرية التي تفيد المجتمع ولا أعتقد ان هناك أي جمعية خيرية سواء في المملكة أو خارجها لم يشملها برعايته وماله وكم من الأيتام كفلهم وكم من الآبار حفرها وكم من المساجد أنشأها وكم من شباب زوجهم وكم من المبرات عمل وكم وكم ولو أردت أن أحصي أعماله رحمه الله فلن أستطيع في هذا المقال. وقد كان لي شرف لقائه في مكة المكرمة الذي كان يعتكف فيها كل شهر رمضان المبارك حيث لم أر قط على سفره أو المكان الذي ينزل به في مكة يخلو من جمع كبير من المحتاجين سواء من الداخل أو الخارج حيث كان يتلمس احتياجات المسلمين في الخارج وساعد على حلها بماله. وحدثني أحد الإخوة الكرام بأنه كان يقوم بطباعة الكتب الدينية على حسابه بدون أن يذكر اسمه لأنه لا يحب ان يعلم أحد بأعماله الخيّرة التي كانت خالصة لوجه الله تعالى وقد تربى على هذه الأخلاق الحميدة من الصغر حيث كان والده رحمه الله أحد المشايخ المعروفين بدعم طلبة العلم وكان يتكفل بنفقة ما يسمى بالاخوان وقد حدثني جدي رحمه الله الذي كان أحد الإخوة بالشيخ عبدالرحمن العسكر رحمه الله هو من يقوم بالانفاق عليهم وتحمل جميع المصاريف من اسكان وإعاشة رحمه الله. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |