يمثل القضاء في أي بلد من البلدان ركيزة أساسية من ركائز ذلك البلد ولتحقيق أهدافه المنشودة لابد ان يكون قائما على الحق والهدى حتى يحقق الأمن والاستقرار.
والقضاء في المملكة قائم على مبدأ العدل المنطلق من الكتاب والسنة وهذه الأسس قوية وثابتة تمتاز بالنزاهة والعدل والمساواة وإعطاء الحق لمستحقه وتطهير المجتمعات من الفساد مما جعل بلادنا والحمد لله دولة فريدة في تحقيق الأمن والرخاء في ظل الرعاية الحكيمة والدعم اللامحدود من لدن حكومتنا الرشيدة الساعية لتدعيم الأمن في ربوع الوطن حتى أصبحت مضرب المثل والقدوة والمثالية في تحكيم الشريعة الإسلامية.
لقد حبا الله سبحانه وتعالى قيادتنا الحكيمة التوفيق في اختيار الكوادر المؤهلة والمتميزة في جهاز وزارة العدل وكافة الدوائر الشرعية ولقد خطت الوزارة مشكورة خطوات سابقت الزمن حيث أدت دوراً مميزاً وساهم القائمون عليها في رفعة وتطوير «العدل» حتى أصبحت تعيش عصرها الذهبي بشموخ واقتدار وللحقيقة أشيد بدور معالي الوزير وفقه الله ورعاه معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ الذي لا يألو جهداً في تسخير كافة السبل والإمكانيات في تلك النقلة الحضارية المعاصرة لوزارة العدل وأنظمتها التي رضي عنها الجميع على ما قامت به وستقوم به في خدمة هذا المجتمع.
وبلاشك فوزارة العدل حققت قفزات يجب ان لايغفل عنها إعلامنا لقد أدرك معاليه المسؤولية فوفقه الله بقيادات تسانده في هذا الجهاز الضخم والمسؤولية الكبيرة ولن أذكر البعض دون الآخر فالجميع على قدر كبير من المسؤولية فخرجت وزارة العدل في أبهى حللها وأصبحت محققة كافة الخدمات والأهداف المنشودة.
إن وزارة العدل تعيش نقلة حضارية تواكب النهضة لمملكتنا حيث أنشأت مركزاً للحاسب الآلي لتحسين أداء عملها ولتقديم أفضل الخدمات وأيسرها والاستفادة من التقنيات الحديثة وليقوم بتقديم الدعم والمساندة واستخدام التقنية في أعمالها كما ان النقلة جاءت في الأنظمة الإدارية والمالية وأنظمة الوثائق الشرعية ومنها نظام حفظ الثروة العقارية.
ان وزارة العدل ماضية -بإذن الله - في الاستفادة من كل معطيات العصر في كل المجالات تحقيقا لتطلعات ولاة الأمر وفقهم الله وكما يعلم الجميع فان القضاء أهم وظائف الأمة ومن أهم المهام للدولة في رفع الظلم ونصرة المظلوم ومنع الاعتداء على الأمن والحرمات لتتحقق صيانة المجتمع في حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال وقد باشر المصطفى صلى الله عليه وسلم القضاء بنفسه الشريفة وهذا يدل على عظم مسؤولية القضاء يقول الله تعالى {إنَّا أنزّلًنّا إلّيًكّ پًكٌتّابّ بٌالحّقٌَ لٌتّحًكٍمّ بّيًنّ پنَّاسٌ بٌمّا أّرّاكّ پلَّهٍ} فكانت وزارة العدل جديرة بان تكون أهلاً للمسؤولية العظيمة في أحد أهم جوانب الحياة وهو تحقيق الأمن بتطبيق تعاليم الإسلام والحكم بموجبها لينتشر العدل والرخاء بين ربوع الوطن. لأن إقامة العدل ترتكز على القضاء وتجسيد مفاهيم العدل يرتبط جذرياً بالقضاء النزيه لنشر عوامل الأمن والاستقرار والطمأنينة بين عباد الله وعلى ذلك جاء اهتمام الحكومة الرشيدة بالقضاء والقضاة من منطلق السعي لحفظ كفالة حقوق الإنسان وتحقيق العدالة في ربوع هذه الدولة الفتية لقد حصدنا ثمار العدل وهذا هو المبتغى والمراد بالأمن والرخاء والاستقرار.
فالشكر لله سبحانه وتعالى ثم لحكومتنا الرشيدة التي لا تألو جهداً في تحقيق السعادة والرخاء والأمن للمواطن والمقيم على حد سواء والشكر مقرون لمعالي الوزير ووكلاء الوزارة ومساعديهم والمشرف العام على مكتب معاليه والمديرين العامين ورؤساء الأقسام ومديري الإدارات وكل الكوكبة المضيئة التي قادت دفة السفينة حتى تحقق هذا العطاء فواكب النماء والتطلع وأصبحت وزارة العدل في أبهى حللها ففي الآونة الأخيرة نقرأ عبر الصحف أنشطة وزارة العدل كالأنظمة الثلاثة (المحاماة - المرافعات الشرعية - الاجراءات الجزائية) ثم عقد الندوات واللقاءات والدورات التي يساهم فيها التطوير الإداري برفع معنويات وخبرات موظفي الدوائر الشرعية.
وأخيراً نجد الإعلان عن افتتاح أقسام في المحاكم الكبرى والمستعجلة كل ذلك نابع من المسؤولية الملقاة والتفهم القيادي والنجاح المتواصل.
إنني لن أنسى ما طالبت به قبل أحد عشر عاماً تقريبا وبالتحديد في 25/10/1412هـ مشاركة بالرأي مع الكاتب عبدالله الجعيثن بإحدى الصحف المحلية وقد عقب على مقالنا مدير عام الإدارة العامة للتطوير الإداري في 18/11/1412هـ وذلك حيال مناشدتنا وزارة العدل بايجاد الحاسب الآلي تمشيا مع التقنية الحديثة وهانحن الآن نجني ثمار هذه الفكرة التي عايشناها على أرض الواقع فقد تم إيجاد إدارة للحاسب الآلي في الوزارة التي حملت على عاتقها تقنية المعلومات ووضعت أقوى نظام اتصالات في المملكة وركزت على السمة الأساسية في لغة البرامج ORACLE) قاعدة البيانات لجميع البرامج وبرنامج DEVELOPER) الذي يتم بواسطته عمل الشاشات التي يتعامل معها المستخدمون وإدارة الحاسب التي تزخر بالكوادر المؤهلة وعلى رأسهم المهندس سلمان بن عبدالملك آل الشيخ تقوم الآن بحفظ الثروة العقارية خلال برنامج من أصعب الأنظمة تعقيدا في المملكة من خلال التعامل مع الوثائق القديمة في الرياض وجدة ومكة التي عثر فيها على وثائق مكتوبة بالخط العثماني والفارسي.
إنها جهود يشكرون عليها كذلك نظام إصدار الصكوك الجديدة. ونظام الإحالات الذي عالج طول الاجراءات واختصر الوقت والجهد ونظام الوكالات الذي قضى على الازدحام في كتابات العدل. ونظام المالية ونظام الموظفين والتدريب والابتعاث والمستودعات وأمور كثيرة حققها الحاسب الآلي بجهود جبارة وعزيمة قوية كل ذلك جاء لخدمة تحقيق ونشر العدل وارسائه بين الناس وجعل القضاء في أحسن صورة فجزى الله معالي وزير العدل د. عبدالله محمد بن ابراهيم آل الشيخ كل الجزاء ووكلائه ومساعديهم والمشرف العام على مكتب معاليه والمدير العام وكل مسؤول وقف وراء هذا الجهاز العظيم نسأل الله للجميع التوفيق.
|