أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بأن نقول خيراً أو لنصمت.
وتقول الحكمة العربية: «إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب» فالسكوت فن جميل لا يجيده الكثيرون، وقد ابتلينا بأُناس لا يقولون خيراً ولا يصمتون، وكأنهم يجدون متعة في تقطيع عباد الله، وكأنهم يجدون متعة في التدخل بحياة الناس، فكم من أسرةٍ كانت تنعم بالفرح والسرور، شتتوها، وكم من أصدقاء مخلصين لبعضهم فرّقوهم، وكم من إخوانٍ قطعوهم من بعضهم، وكانوا سبباً واضحاً في حدوث مشاكل لا منتهيه بين الناس.
الغريب في أمر أولئك الناقصين عندما تراهم يتحدثون أمامك يبدون لك إخلاصهم لك وفي تقديمهم للنصيحة، بينما قلوبهم تغلي ولا تهدأ إلا بعدما يتسببون لك بمشاكل مع الغير، لماذا يا تُرى؟؟!
عادةً يكون الناس الناجحون في حياتهم وعملهم هم الوجبة الدسمة لأولئك التافهين، ويريدون أن يكونوا مثلهم ولكنهم عاجزون، وكأن كل إنسانٍ ناجح مسئول عن خيبتهم وسقوطهم، بينما المجال أمامهم كبير لينجحوا، ويبرزوا ولكن حقدهم وحسدهم و(ألسنتهم) هي التي عادةً ما تقف خلف فشلهم.
أتمنى أن نستأصل هذه الفئة من بيننا بالرجوع لبعضنا عند سماع أي شيء يكون الهدف منه تشتيتنا وتفريقنا.
وأجزم بأنكم تتفقون معي بأن السكوت فن جميل، إلا في قول الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، شيطان أخرس، شيطان أخرس.
ولمن يتدخلون في حياة الناس، نقول لهم ما يقوله المثل البرازيلي:
«الفم المطبق لا يدخله الذباب»، فمن هان عليه أن يدخل في فمه الذباب بقولٍ غير قول الحق، ليُبْقِ فمه مفتوحاً، وليترك الذباب يفعل بفمه ماشاء؟!!. لأنه فمه وهو حُر...؟!.
اللهم احفظنا من كل سوء، إنك سميع مجيب.
|