* كتب - سامي اليوسف:
تلقى الوسط الرياضي في الأسبوع الفائت نبأ وفاة الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة في الرباط بعد صراع مر مع المرض العضال الذي أصابه ببالغ الأسى والحزن الشديدين وخصوصاً أننا نعيش هذه الأيام منافسات مونديال كأس العالم في كوريا واليابان.. وهو الذي قاد بنجاح تاريخي مشرِّف للعرب وأفريقيا نهائي القرن بين فرنسا والبرازيل قبل أربع سنوات خلت..
كيف لا نتأثر ونحن العرب الذين عرفوا الفقيد عن قرب في منافساتنا الكروية العربية وتابعناه بفخر في ظل المحافل القارية والدولية التي شارك بها.. فقد تميَّز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته بالصافرة الشجاعة.. الجريئة التي لا تأخذها بالحق لومة لائم لذلك صنع مجداً.. تاريخياً له وللتحكيم العربي لنزاهته وبراعته وتألقه لن ينسى إلى أن وصل لأقصى درجات الطموح للحكم أياً كانت درجته أو جنسيته أو عرقه بأن قاد نهائي كأس العالم.. وليس بعد ذلك شرف أبلغ منه كروياً وتحكيمياً..
باختصار بلقولة - رحمه الله - كان مثالاً للحكم النبيل.. المخلص.. الحريص على تطوير مستواه وأفقه التحكيمي.. والشجاع في اتخاذ القرار في أصعب وأحرج الظروف.. فحصد بذلك الشهرة والنجاح معاً..
رحم الله سعيد بلقولة فلقد خسرنا برحيله حكماً يندر تكراره وكلنا أمل بإخوانه الحكام العرب أن يخرج من بينهم من يعيد إلينا سيرة هذا الحكم البطل.. والشجاع.. فقد عاش جريئاً ورحل بهدوء مخلداً ذكراه العطرة..
|