اشادت اليابان بفريقها الوطني لكرة القدم للأداء القوي الذي قدمه في كأس العالم مما اضفى شعاعا من الامل على البلاد.
ولكن هناك نوعا من الغيرة بعد نجاح الفريق الكوري الجنوبي في التأهل لدور الثمانية وحزنا في النفوس على الحلم الضائع.
وكانت هزيمة الفريق الياباني بهدف للا شيء في مباراة الدور الثاني مع تركيا وخروجه من البطولة بمثابة نهاية مبكرة لدراما كروية تابعها اليابانيون بشغف واضح.
وفي نفس الوقت كان الفوز الذي حققته كوريا الجنوبية على ايطاليا في الوقت الاضافي يتناقض تماما مع خسارة اليابان. وتسبب تأهل كوريا المنافس اللدود لليابان التي تشارك في تنظيم البطولة في فرحة عارمة واحتفالات طول الليل في كوريا مفعمة بالروح الوطنية.
وقال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي أمام تجمع للناشرين والكتاب لعبت كوريا الجنوبية جيدا أمام ايطاليا التي كانت احدى الدول المرشحة للفوز بالبطولة وكانت مباراة مدهشة. وعلى الرغم من الهزيمة اشادت وسائل الإعلام والمشجعون اليابانيون بفريقهم وبالمدرب الفرنسي فيليب تروسييه لتحقيقهم انجازا يفوق التوقعات ومحو الذكرى السيئة لاول مشاركة لليابان في كأس العالم منذ اربعة اعوام عندما خسرت اليابان كل مبارياتها في الدور الاول ولم تحرز سوى هدف واحد.
وقالت صحيفة اساهي شيمبون حقا لم تتمكنوا من التأهل الى دور الثمانيةولكنكم لعبتم كفرسان امام منافسين اشداء ومنحتم الشجاعة لكل اليابانيين ونشكركم.
وقالت افتتاحية صحيفة يوميروي شيمبون اعطى نجاح الفريق شعاعا من الامل والتشجيع للشعب الياباني الذي فقد الثقة مؤخرا وحقا منحنا اللاعبون الشباب الحيوية. وألقى البعض بالمسؤولية عن الخروج على الرضا عن الذات ونقص الروح القتالية والقرارات المتضاربة للمدرب تروسييه فيما يتعلق باشراك اللاعبين ومراكزهم.
وقال المعلق الرياضي هيديهيكو شيميزو لم انتهى الامر بهذاالشكل في الوقت الذي كان يمكن لليابان ان تؤدي اداء افضل. هل فشلوا في اظهار قدراتهم ام كانت هذه هي قوتهم الحقيقية. وكان تروسييه قد اجرى تعديلا مفاجئاً على تشكيل الفريق اذ لم فضل عدم البدء بالمهاجمين اتسوشي ياناجيساوا وتاكايوكيسوزوكي وأشرك اكينوري نيشيزاوا الذي تعافى مؤخرا من جراحة استئصال الزائدة الدودية ولاعب خط الوسط البرازيلي المولد اليكس.
وفي الوقت الذي كان فيه تشكيل الفريق الياباني محيرا بما فيه الكفايةزاد تروسييه من تعقيد الموقف باصراره على استمرار نيشيزاوا غير المنتج طيلةالمباراة على الرغم من النقص الواضح لحساسية المباريات لديه.
وكان اليكس اخطر لاعبي الفريق الياباني خلال الشوط الاول ولكن تروسييه سحبه بين شوطي المباراة وأشرك سوزوكي مما حرم الفريق من خيارات هجومية في مواجهة دفاع تركي جيد.
وكانت النتيجة ان لعبت اليابان أسوأ مبارياتها في البطولة بعد ان تعادلت2/2 مع بلجيكا وفازت على روسيا 1/صفر وعلى تونس 2/صفر في الدور الاول ومحت الذكرى السيئة لكأس العالم 1998 في فرنسا عندما خسر اليابانيون كل مبارياتهم في الدور الاول.
وقال لاعب خط الوسط جونيتشي ايناموتو الذي احرز هدفين كنا نعاني من عجز هجومي ولكن اليكس كان يمثل ازعاجا لهم وعندما خرج لم يكن هناك لاعب يمكنه الركض وسط المدافعين. ولكن تروسييه الذي كاد يبكي بعد آخر مباراة يقود فيها الفريق الياباني دافع عن قراره بترك ياناجيساوا وسوزوكي على مقاعد البدلاء وأشاد باليكس ونيشيزاوا.
وقال تروسييه احيانا ما يتعين عليك ان تجري تغييرات والمشكلة هي ان مرمانا مني بهدف بسرعة وهو ما يسبب مشكلة في كأس العالم.
|