* المدينة المنورة مروان عمر قصاص:
حققت المهرجانات المحلية نتائج إيجابية وأثمرت معطيات جيدة ومشجعة منها إيجاد كوادر وطنية مدربة وجيدة تعمل في إعداد وتنظيم فعاليات متنوعة لكافة الفئات وفق قيمنا وعاداتنا، جذب المواطنين والمقيمين لهذه الفعاليات وهو ما يشجع السياحة البينية، نجاح الكوادر الوطنية في تنظيم هذه الفعاليات بمهارة واقتدار، اقتطاع جزء ولو يسير في هذه المرحلة من كعكة السياحة الخارجية، توفير العديد من فرص العمل أمام الكوادر الوطنية، وغير ذلك من الإيجابيات الجيدة التي أشار إليها عدد من المواطنين الذين التقينا بهم لمناقشة العديد من الموضوعات حول المهرجانات.
فقد أجمعوا على ان هذه المهرجانات التي تقام في مدينة جدة، المدينة المنورة، الطائف، الباحة، أبها، ينبع تحتاج إلى التنسيق المسبق بينها لتحديد مواعيدها خلال فترات تغطي كافة فترة الصيف وزيادة هذه المهرجانات في مناطق أخرى وكذا اعتماد تنظيم رحلات برية عبر سيارات النقل الجماعي والخطوط السعودية لتمكين المواطنين من التنقل بين المناطق التي تشهد المهرجانات على فترات مدفوعة القيمة وتشمل وسيلة الاركاب والاسكان او احداهما وبأسعار مناسبة وطالبوا بزيادة البرامج الترفيهية والفنية التي لا تتناقض مع عادات وتقاليد هذه البلاد كما طالبوا بفتح المناطق الأثرية والتاريخية للزيارة عبر رحلات منظمة. جاء ذلك في لقاءات ميدانية على خلفية الاستعدادات المكثفة في العديد من مناطق المملكة المختلفة لإعداد الفعاليات المتنوعة لعدد من المهرجانات خلال الإجازة الصيفية.
ثناء على الإيجابيات
فقد امتدح أمين عام مهرجان المدينة المنورة الخامس الجديد المهندس مطر بن علي الشريف تنامي الوعي الوطني لدى المواطنين بأهمية التفاعل والتجاوب الإيجابي مع برامج وخطط السياحة الداخلية التي أثبتت جدواها وأثرها في حماية اخلاقياتنا وقيمنا وحماية ثرواتنا المالية وقال ان تزامن الاهتمام بالسياحة من قبل الحكومة بإقامة العديد من الفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية والفنية من خلال المهرجانات التي تشهدها العديد من مناطق المملكة كان له أثر كبير في تفعيل السياحة الداخلية وتنشيط السياحة.
وقال إن صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة العليا للمهرجان يقدم دعماً كبيراً لهذا الحدث والذي نسعى جميعاً لأن يكون حدثاً مميزاً هذا العام، وأضاف ان المؤشرات الأولية عن هذه المهرجانات تؤكد ان هذه التجربة رغم حداثتها في المملكة مؤهلة لتحقيق نجاحات أكبر في المستقبل خاصة وان لدينا البنية الأساسية التي تضمن تحقيق هذا النجاح بمشيئة الله تعالى.
وقال عضو مجلس منطقة المدينة المنورة الأستاذ عبدالله بن عبدالإله انني كمتابع لهذه الفعاليات الوطنية أقول وبثقة ان المملكة بدأت بمشيئة الله وبقوة ووفق آلية عمل مدروسة مسيرتها نحو تحقيق صناعة السياحة الداخلية وفق معايير ومقاييس سعودية تواكب عاداتنا ومبادءنا ونوه بالتفاعل الجيد الذي أبداه المواطنون مع الفعاليات والبرامج السياحية الداخلية والذي كان له الأثر الجيد في تشجيع المستثمرين السعوديين المتخوفين من الاستثمار في القطاع السياحي على مضاعفة استثماراتهم في هذا القطاع وهو ما يعني المزيد من المنشآت السياحية التي تساهم في زيادة نسب السياحة الداخلية وهو بالتالي يضاعف توفير فرص العمل للكوادر الوطنية وهي ايجابية هامة في المقاييس الاقتصادية للدول والذي أرجوه هو تنفيذ المزيد من المشاريع الاستثمارية في المجال السياحي خاصة بعد تشكيل هيئة عليا للسياحة تعمل لتطوير هذا القطاع والتفاعل مع تنميته من خلال خطط مدروسة بعناية.
ما زالت البنوك متخوفة
وقال الأستاذ أسعد بن حسني القبلي مدير فرع المطبوعات بمنطقة المدينة المنورة ان حكومتنا الرشيدة رعاها الله تنفذ العديد من البرامج لتشجيع السياحة الداخلية من خلال اعتماد العديد من آليات العمل الجيدة لدعم وتفعيل صناعة السياحة وزيادة حجم موارد المملكة من هذا القطاع والذي يجد تفاعلاً كبيراً من كافة القطاعات. وقد دلت المؤشرات الأولية لهذا التحرك المدروس من الدولة على تحقق نتائج إيجابية هامة وعملية ولكن البنوك المحلية والتي يجب ان يكون لها دور كبير في هذا المجال ما زالت مساهمتها في هذا الجانب متدنية وليست في مستوى الدور المأمول منها كمرافق مالية كبيرة حيث لا نجد هذه البنوك تقوم بتنفيذ مشروعات سياحية في المناطق السياحية وخاصة المناطق البحرية كما يحدث في العديد من الدول العربية والعالمية حيث نقرأ ونشاهد ونسمع في وسائل الإعلام المختلفة عن تنفيذ مدن سياحية بالكامل من قبل البنوك في تلك الدول ويتم بيعها بالتقسيط المريح .
كما تقوم تلك البنوك بإقامة مشروعات فندقية في المناطق السياحية وتشرف على إدارتها أو تقوم بتأجيرها بأسعار مناسبة على المستثمرين وتتيح الكثير من فرص العمل لأبناء تلك البلاد، وقال أين بنوكنا من مثل هذه المشروعات ولماذا تتجاهل أهمية دورها في دعم السياحة الداخلية؟
وقال الأستاذ حسن بن مصطفى الجوادي مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة إنني سعدت بالمؤشرات الايجابية الجيدة التي تم رصدها من خلال المهرجانات العديدة وقال انه حتى تكتمل الصورة الجميلة لهذه التوجهات في تنشيط السياحة الداخلية أطالب بضرورة التنسيق المسبق بين الجهات التنظيمية للمهرجانات المتنوعة في مناطق المملكة المختلفة لتحديد مواعيد المهرجانات بطريقة لا تحدث تضارباً وحتى يتمكن المواطنون من زيارة أكثر المناطق التي تشهد هذه البرامج المتنوعة، وطالب الجوادي بتنظيم رحلات جماعية بأسعار مناسبة بين مناطق المملكة التي تشهد فعاليات صيفية وقال إن هذا سيكون له أكبر الأثر في تفعيل السياحة الداخلية، وتساءل الجوادي مندهشا ان قراءة أي إعلان للرحلات السياحية المنشورة بكثرة في صحافتنا المحلية تصيب المتلقي بالدهشة والاستغراب حيث تجد أسعار السياحة الداخلية أكبر من أسعار السياحة الخارجية، مشيراً إلى ان ذلك من أبرز السلبيات وهو أمر لا يمكن تقبله.
|