Friday 21st June,200210858العددالجمعة 10 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رئيسة المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية لـ « الجزيرة »: رئيسة المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية لـ « الجزيرة »:
الرعاية الصحية المنزلية امتداد لاهتمام القيادة الرشيدة بصحة المواطنين في أماكن سكنهم

* جدة سامية محمد العباسي:
كلنا يعلم ما أنفقته الدولة في المجال الصحي حتى أصبح لدينا بفضل من الله تعالى أرقى المستشفيات العالمية التي تزخر بأحدث ما وصل إليه العلم من أجهزة ومعدات طبية وأهم من ذلك كله تخريج الكفاءات الطبية السعودية المؤهلة من كليات الطب فهناك اليوم الطبيب السعودي القادر على إجراء أخطر العمليات الجراحية وأصبح على مستوى أقرانه من الأطباء العالميين. ولم يقف الأمر عند هذا الحد وأعني بذلك العناية الصحية بالمواطن الذي هو الثروة الحقيقية وأمل المستقبل والاكتفاء بعلاجه في المستشفيات بل ان الأمر تعدى ذلك كله بكثير إلى برنامج فريد من نوعه في تقديم الخدمات الصحية وهو الرعاية الصحية المنزليةوهو ما نستضيف من أجله اليوم صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية بالمنطقة الغربية لكي تلقي سموها الضوء لقراء «الجزيرة» على كيفية نشأة المؤسسة وأهدافها وإنجازاتها وغير ذلك من الموضوعات التي تطرق إليها الحديث مع سموها.
* نود إعطاءنا فكرة عن كيفية إنشاء المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية؟
- في الواقع ان المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية تأسست بتوجيهات من سمو سيدي الوالد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في العام 1418هـ برئاسة صاحبة السمو حرم سمو ولي العهد الأميرة حصة الشعلان.
وكان الإنجاز الرئيسي الذي حققته المؤسسة بعد تأسيسها مباشرة هو إنشاء مركز جدة للرعاية الصحية المنزلية كمركز مرتبط بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني وذلك في شهر سبتمبر من العام 1997م تبعه إنشاء فرع المنطقة الغربية للمؤسسة برئاستنا.
* الكثير منا قد لا يعلم مفهوم الرعاية الصحية المنزلية.. هل من إيضاح للقراء عن هذا المفهوم؟
- الرعاية الصحية المنزلية إدارة صحية وخدمة إنسانية للرعاية الصحية الشاملة يتم من خلالها تقديم الخدمات الصحية للأفراد والعائلات في أماكن سكنهم بهدف تحسين أو المحافظة على استقرار وضعهم الصحي أو العمل على شفائهم من خلال الرفع من مستوى استقلاليتهم واعتمادهم على الآخرين في الوقت الذي يتم فيه تحجيم مرضهم.
وهذا يتم عن طريق التخطيط والتنسيق والعمل على توفير الخدمات التي تلائم احتياجات ومتطلبات كل مريض وذلك بمساعدة ومساهمة أشخاص مهيئين لتقديم الرعاية المنزلية.
* نعلم جميعا ما تقوم به الدولة من اهتمام بصحة المواطنين ولكن ماهو الجديد الذي أضافته الرعاية الصحية المنزلية في هذا المجال؟
- الرعاية الصحية المنزلية بدأت في منتصف القرن العشرين وأخذت تكتسب دوراً كبيراً وهاماً باعتبارها بديلا اقتصاديا للرعاية الصحية للمرضى المنومين بالمستشفيات. وقد أخذت المملكة بكل ماهو جديد في مجال الطب وطبقت هذا النوع من الرعاية وكان ذلك امتداداً لاهتمام وعناية قيادتنا الرشيدة وقناعتها التامة بأن صحة المواطنين هي بلا أدنى شك أغلى شيء في الحياة ويترتب عليها تقدم المجتمع ورقيه ولذلك كان إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية في كافة أرجاء الوطن وتجهيزها بأحدث ما وصل إليه العلم في مجال الطب من معدات وأجهزة طبية ومختبرات.. وقبل ذلك كله كان إنشاء كليات الطب ومعاهد التمريض للعمل من أجل إعداد الكوادر الوطنية الطبية المؤهلة في هذا المجال، حتى يتمتع الجميع بحياة صحية هائلة بإذن الله وان تصل الخدمات الطبية إلى جميع المواطنين ليس ذلك فحسب بل ان تصل إليهم في منازلهم كما هو الحال في المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية فقد تبنت المؤسسة المرضى وأيضا رعاية اسرهم اجتماعيا وماديا وصحيا.
فهدف الرعاية الصحية المنزلية هو توفير خدمات طبية متخصصة على مستوى عالٍ من الامتياز كما انها تظل دائماً خدمة رعاية صحية موجهة لخدمة وراحة المريض، ونحن نسعى في الحقيقة إلى الحصول على اعتراف المنظمات الدولية لهذه الخدمة المتعارف عليها دوليا نظرا للمستوى الرفيع الذي نقدمه للمرضى وأسرهم.
كما ان من أهم أهداف المؤسسة أيضا تقديم رعاية للمرضى الذين هم بحاجة إلى رعاية تمريضية طويلة الأمد والتنسيق في ذلك مع الجهة المشرفة على المرضى والمساهمة في تحسين وضع أسرة المريض عن طريق تقديم الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية لرفع معدل الوقاية والعلاج للمرضى طويلي الإقامة، كما انه من الأهداف أيضاً توفير المساعدات الاجتماعية والمالية والمعنوية والأجهزة الطبية للمرضى في منازلهم والتنسيق مع فاعلي الخير في سبيل ضمان استمرارية الدعم المادي والمعنوي للمؤسسة.
إنجازات قياسية:
* خلال الفترة التي مضت على بداية عمل المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية.. ماهي الإنجازات التي تحققت؟
- لقد تم بحمد الله إنجاز الكثير من الأعمال التي بدأت منذ إنشاء هذه المؤسسة فقد تزايد عدد المرضى الذين نقوم بخدمتهم ومتابعة حالاتهم إلى أكثر من 500 مريض وتضمن ذلك مساعدة أهالي المرضى للرفع من المستوى المعيشي لهم بالإضافة إلى النشاطات الأخرى التي تقوم بها المؤسسة.. فقد كثفت عضوات المؤسسة الزيارات الميدانية في منازلهم للنظر في احتياجاتهم الطبية والمادية والمعنوية وتقييم المشاكل الاجتماعية التي تواجههم لمساعدتهم. كما نظمت المؤسسة فريقين للقيام بالرحلات الترفيهية للمنتجعات السياحية بجدة مما كان له الأثر الإيجابي في القضاء على عزلة هؤلاء الأسر والمرضى.
كما قامت المؤسسة بتنظيم العديد من المؤتمرات التعليمية والتي أوجبت تكوين لجنة التوعية الصحية والاجتماعية بغرض الوقاية من الأمراض الشائعة ومكافحتها في مجتمعنا ولجنة تضامن بلا حدود والتي تهدف إلى غرس الحب والوفاء والعطاء ومساعدة المحتاج في نفوس الجيل الصاعد لتشجيعهم على العمل الاجتماعي التطوعي الذي تحث عليه تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وذلك بتسخير كافة الإمكانات وتحقيق التطلعات لتفعيل مساهماته في المجتمع ورفع معاناة المرضى ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرون بها.
دارتا الضيافة والأمان:
* وماذا عن الخدمات الجديدة للمؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية؟
- نعمل في المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية على توسيع نطاق خدماتنا ليشمل الرعاية الصحية للأطفال بالمنزل وذلك من أجل تقليل عدد الزيارات للمستشفى وتقليل مدة الانتظار للعلاج والفحص كما ان العام 2001م شهد تشكيل لجنة تتولى بناء «وحدة سكنية» لكي يتمكن أفراد وعائلات مرضى السرطان من الإقامة بصورة مؤقتة أثناء تلقي مريضهم علاجا مطولا بمركز الأميرة نورة بنت مساعد للأورام، وستتم رعاية هذه الأسر أثناء علاج ذويهم في دار الضيافة التي سيتم إنشاؤها بجانب مركز الأورام، أيضا هناك دار الأمان للمرضى طويلي الإقامة وهي الأولى من نوعها لمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة وتم بناؤها بتمويل خيري من قبل الجمعية الخيرية النسائية بجدة وهو عمل خيري خالص لوجه الله تعالى، وسيتم تشغيل المبنى من قبل الحرس الوطني وتقوم المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية المنزلية بمتابعة المرضى ورعايتهم، والهدف من إنشاء هذه الدار هو إضافة جو منزلي لهؤلاء المرضى في حالة تعذر تحويلهم لمنازلهم وهو عمل متكامل لرعاية المرضى طويلي الإقامة ويعتبر الرائد بين الجهات الحكومية والخيرية على السواء.
* منذ أيام قلائل قمتم بتكريم منسوبات برنامج تضامن بلا حدود.. فما هو مغزى هذا التكريم؟
- نعم أقمنا منذ أيام حفلا تكريميا لمنسوبات برنامج تضامن بلا حدود وهو أحد البرامج المهمة للمؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية ونسعى سعياً حثيثا إلى تطوير هذا البرنامج وغيره من برامج المؤسسة، وكان الهدف من تكريم المنسوبات غرس حب العطاء ومساعدة المحتاج في نفوس الجيل الصاعد لتشجيعهم على العمل الاجتماعي التطوعي الذي تحث عليه تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ولكي نحقق لهم تطلعاتهم المستقبلية للتعود على الانخراط في قضايا مجتمعهم. والواقع ان منسوبات البرنامج هن طاقات فتية واعدة تبشر بالخير وبمستقبل أفضل للخدمة الاجتماعية بإذن الله وانني اعتز ببناتي المتطوعات

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved